سكان القرى السودانية في معاناة مستمرة بسبب انتهاكات الجيش الإثيوبي

بوابة الفجر
عقيل: الحكومة الاثيوبية لم تكتف بانتهاك حقوق شعبها وانتقلت لانتهاك حقوق الشعوب المجاورة
منصف: أثيوبيا تجاوزت الخطوط الحمراء مع جيرانها

تستنكر مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان التحركات الإثيوبية غير الحكيمة والتي تجور على أمن وسلامة الشعب السوداني والتي وصلت إلى إراقة دماء العسكريين والمدنيين السودانيين داخل أراضيهم. 

وكانت المليشيات الاثيوبية في طغيان مستمر منذ فترات طويلة مع عدم وجود أي تحرك من طرف الحكومة الإثيوبية لوقفهم أو محاسبتهم على جرائم سرقة الغذاء والمواشي للمزارعين السودانيين الأبرياء، وتفاقمت آثار السكوت الإثيوبي حتى صرح رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، باستيلاء قوات ومليشيات إثيوبية على جانب كبير من أراضي السودان الواقعة على الحدود بين البلدين حيث توغلت القوات الإثيوبية داخل الأراضي السودانية، وانتشرت بعمق في منطقة  تعتبر من أخصب المناطق الزراعية في السودان  مما أدى إلى اشتعال صراع الحدودي وسقوط القتلى والمصابين وتهجير المدنيين السودانيين من منازلهم خوفا على حياتهم.

وأعرب ايمن عقيل، الخبير الحقوقي ورئيس مؤسسة ماعت للسلام, عن مدى خطورة إجحاف تحركات الجيش الإثيوبي في انتهاك واضح لحق الشعب السوداني في الحياة والغذاء والأمن.

كما وضح أنها ليست الواقعة الأولى للحكومة الاثيوبية لضرب القوانين الدولية بعرض الحائط وارتكاب جرائم حقوقية فقد تم استخدام القوة والعنف مع المتظاهرين الأثيوبيين كما فرضت قيود على الصحافة والإعلام واحتجزت الإعلاميين في انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير بالإضافة إلى تزايد حالات الاعتقالات التعسفية وتقييد حرية التنقل.

ومن الجلي أن الحكومة الإثيوبية لم تكتف بانتهاكات حقوق الإنسان على المستوى المحلي بل انتقلت الى مرحلة أكثر تعقيدا وهي انتهاك حقوق الشعوب المجاورة أيضا وهو الأمر الذي يحتاج وقفة دولية صارمة للضغط على الحكومة الاثيوبية للامتثال الى القانون الدولي.

كما صرحت هاجر منصف، رئيس وحدة الشؤون الافريقية والتنمية المستدامة, أن أُثيوبيا تتجاوز الخطوط الحمراء مع دولها المجاورة بصورة فجة في الفترة الأخيرة فمن الواضح أن الصلح التي أقامته مع ارتريا ما كان الى خطوة منفردة لتحسين صورة الحكومة الجديدة آنذاك وليست استراتيجية مبنية على إرساء مبادئ السلام والتعاون الإقليمي فيما اتخذته الحكومة الاثيوبية من قرارات تضر بمصالح جيرانها في الفترة الأخيرة ينم عن عدم اكتراث إثيوبيا بقيم الوحدة الافريقية ومبدأ حسن الجوار بل إنه يصل الى حد الإخلال بالاتفاقيات الدولية ومخالفة القانون الدولي.

ومن هذا المنطلق، تدعو مؤسسة ماعت للسلام والتنمية ،العضوة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الافريقي ومنسق شمال افريقيا في مجموعة المنظمات الكبرى في أفريقيا التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، الاتحاد الافريقي والأجهزة المسؤولة في الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل لحماية الدول المجاورة من التعنت الإثيوبي وحماية المدنيين السودانيين بشكل خاص.

كما تدعو الحكومة الإثيوبية إلى الالتزام بالمواثيق الدولية التي انضمت له والتزمت ببنودها والتعامل مع القضايا الإقليمية بشكل أكثر إيجابية لحماية الوحدة الإفريقية.