تعرف على الذروة الثانية لفيروس كورونا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


أعلنت منظمة الصحة العالمية، إحصاءات فيروس كورونا، حيث أصيب 6 ملايين و200 ألف، وتعافى 2 مليون و763 ألف شخص، وتوفي 371 ألف شخص، ومع ارتفاع أعداد المصابين ووفيات، حذرت منظمة الصحة العالمية من اندلاع ذروة ثانية لفيروس كورونا وزيادة في عدد الحالات بشكل مفاجئ.

الذورة الثانية
وحذرت منظمة الصحة العالمية، من ذروة تفشي موجة الثانية من فيروس كورونا مع تخفيف الإجراءات الاحترازية، ويعني مصطلح الذورة الثانية قفزة في أعداد الإصابات بشكل مفاجئ، وتختلف الذورة الثانية عن موجة الثانية.

وتعتبر موجة الثانية، هي عدوى بشكل تدريجي على مناطق مختلفة من العالم في أوقات مختلفة، أما الذورة فتكون بشكل مفاجئ في وقت واحد، ومن مخاطر الذروة الثانية، ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا بشكل حاد بعد ما كان معدل الاصابة ثابت إلى حد ما.

وتكمن خطورة الذورة في عبء كبير على نظم الرعاية الصحية ومستشفيات، بل ستزداد نسبة الوفيات التي كان يمكن إنفاذها، ويعتقد الخبراء، عن توقيت حدوث الذروة الثانية، من المحتمل أن تحدث خلال الخريف واواخر الشتاء مع موسم الأنفلونزا.

شكل الذروة
وقال الدكتور مايك رايان، رئيس حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، طبقا لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، إن الأوبئة تأتي على موجات، مما يعني أن موجات التفشي تعود في وقت لاحق بأماكن مختلفة التي هدأت فيها الموجة الأولى.

ويمكن أن تكون الذروة الثانية أسوأ من الأولى، طبقا لخبراء الصحة، وفي سيناريو الذروة الثانية، ترتفع حالات الإصابة بفيروس كورونا بشكل مفاجئ، وبعد فترة هدوء تكون فيها معدلات الإصابة ثابتة إلى حد ما، من المقرر أن تنكشف العدوى بشكل تدريجي، وتؤثر على مناطق مختلفة من العالم.

ويتسبب الارتفاع الكبير في حالات الإصابة في ضغط علي أنظمة الرعاية الصحية، قال الدكتور غابي كيلين، مدير قسم طب الطوارئ في جامعة جونز هوبكنز، إنه عندما تكون المستشفيات مزدحمة وثقيلة، فإن احتمالية حدوث وفيات يزيد.

ارتفاع الوفيات
وأضاف كيلين، أن الذروة الثانية تشهد قفزة في الوفيات التي يمكن الوقاية منها، يحرم مرضي السرطان وداء السكري من الذهاب للمستشفيات لتلقي العلاج، كما يواجه تدهور في خدمات الرعاية الصحية، مما قد يهدد صحتهم.

وأوضح كيلين، إذا تكدست المستشفيات بمرضى «كورونا»، ويكون هناك أماكن أقل متاحة للمرضى الآخرين، وقد يموت الناس بدون داعٍ، ويتوقع كيلين أن تحدث الذروة الثانية خلال الخريف والشتاء، مواسم "الإنفلونزا العادية".

وأضاف كيلين، يكون موسم الأنفلونزا وقت صعب على العاملين في مجال الرعاية الصحية بسبب كثرة عدد المرضى، فإن تفشي فيروس كورونا يشكل تحدي أكبر لانه ستكون هناك أماكن أقل متاحة لعلاج مرضى الأنفلونزا.

تأخير التشخيص
وكشف الدكتور ويليام شافنر، الأستاذ في قسم الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت الأمريكية، والمستشار بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن أعراض الإنفلونزا وفيروس كورونا متشابهة مما يؤخر التشخيص مع انتشار الإنفلونزا في الخريف، ونتوقع أن يكون هناك صراع وأزمة كبيرة بين العاملين في المجال الطبي".

ويتوقع عدد من الخبراء، أنه في حالة إعادة فتح الاقتصاد والعودة إلى الحياة الطبيعية، قد تحدث هذه الذروة في أواخر يونيو القادم "الأمر يبدو كما لو كانت غرفة مغلقة، ونريد الخروج، فإن باب الخروج هو اللقاح، وإعادة فتح الاقتصاد في وقت سريع بدون ظهور لقاح فقد تؤدي إلى حدوث الذروة الثانية بسرعة.

وأوضح شافنر، أن أهمية استمرار المواطنين في مختلف أنحاء العالم في اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة، مثل البقاء في المنزل، وارتداء الكمامات الواقية في الأماكن العامة، والمحافظة على مسافة مترين على الأقل بينهم وبين الآخرين، وذلك لحين ظهور لقاح لفيروس.