"كورونا" يتوحش ضد الصحفيين.. وتزايد مطالب إنشاء مستشفى عزل للأعضاء

أخبار مصر

نقابة الصحفيين -
نقابة الصحفيين - أرشيفية


هاجم فيروس كورونا صاحبة الجلالة دون رحمة، فأسقط منها 4 حالات وفاة في غضوم أيام، فصلًا عن تزايد أعداد المصابين بين الصحفيين والإداريين بشكل كبير ومتسارع.


كل ذلك رغم الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتخذها المؤسسات، وعلى رأسهم الهيئة الوطنية للصحافة، ورغم ذلك لم تستطع أن تفلت من نيران الفيروس المستجد.


وخلال الساعات القليلة الماضية، ومع ارتفاع وتيرة حالات الإصابة والوفاة بين المؤسسات القومية والخاصة، تعالت مطلب أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، بإنشاء مستشفى للعزل داخل مقر النقابة، أو حتى خارجها، عن طريق تخصيص النادي النهري بشارع البحر الأعظم، أو حتى تخصيص مستشفى عزل للصحفيين فقط.


وتفاعل نقيب الصحفيين ضياء رشوان، وأعضاء المجلس، وعلى رأسهم أيمن عبدالمجيد رئيس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية، مع الزملاء ومقترحاتهم المختلفة.

 

أول تعليق من نقيب الصحفيين على إنشاء مستشفى عزل بالنقابة


وقال الدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين، إن أعداد الصحفيين المصابين حاليًا بفيروس كورونا ٣ حالات فقط، وجميعهم في الحجر الصحي، وتتم متابعة حالاتهم باستمرار، ومن المفترض خروج إحدى الحالات من الحجر الصحي اليوم، ليبقى حالتين فقط
.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن أي حالة سوف تظهر مستقبلًا، سيتم متابعتها جيدًا مع المسؤولين، لتوفير الرعاية الصحية لهم، وأن ما أُعلن عنه بشأن وجود عدد كبير من حالات الاصابة بكورونا في المؤسسات القومية، لم تكن بين الصحفيين.


وأكد "رشوان" أنه من الصعب عمل مستشفى حجر صحي للصحفيين في الوقت الحالي، بسبب نقص الأطقم الطبية على مستوى الجمهورية، ومن الصعب عمل مستشفى للصحفيين في مقر النقابة؛ نظرًا لوجود حالة واحدة داخل المبنى، سوف توقف العمل في المبنى ككل
.

 

وتابع: "الحديث حول تبرع حاكم الشارقة، في السابق، بتكاليف إنشاء مستشفى الصحفيين غير دقيق، وإنشاء مستشفى حجر للصحفيين، قطعًا ستكون تحت رعاية وزارة الصحية، وفي هذا تمييز بين للصحفيين عن باقي فئات المجتمع، وهو تمييز لم يحدث لأي من النقابات الأخرى، وعواقبه السلبية ستكون أكثر من إيجابياته".


أيمن عبدالمجيد: تحويل نادي الصحفيين لمستشفى حجر "قيد الدراسة"


وقال أيمن عبدالمجيد رئيس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية بالنقابة، إن ما طالب به بعض الزملاء، يمثل خطرًا كبيرًا على أعضاء النقابة وأسرهم؛ نظرًا أن ذلك يزيد من فرص نقل العدوى للزملاء، لتوفير النقابة العديد من الخدمات يوميًا، مما يعرض المترددين على مبناها للعدوى.


وأضاف على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن كل شئ تحت الدراسة؛ نظرًا أن مستشفى عزل ليس مجرد مكان، بل تجهيزات وغرف لرعاية الحالات الحرجة وأشراف طبي، مؤكدًا أن لديه تصور لتحويل نادي الصحفيين النهري بشارع البحر ال‘ظم بالجيزة، إلى مستشفى عزل لأعضاء الجمعية العمومية، ولكن كل شئ مازال طور وقيد الدراسة.


حماد الرمحي: 7 أسباب تمنعنا من إنشاء مستشفى عزل للصحفيين


وقال حماد الرمحي عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنه منذ ظهور فيروس «كورونا
COVID-19»، وقد تعالت أصوات بعض الصحفيين التي تنادي بإنشاء مستشفى لعلاج وعزل الصحفيين، خاصة بعد أن بلغت نسبة الإصابات بين صفوف الصحفيين والإداريين والفنيين نحو 18 حالة تقريبًا.

 

وأضاف على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه وفي الآونة الأخيرة طالب بعض الزملاء بتخصيص دور داخل نقابة الصحفيين وتجهيزه ليكون مستشفى «عزل» للصحفيين، أو إنشاء مستشفى مستقل للصحفيين.

وتابع: رغم تأييدي المطلق لجميع مطالب الزملاء ومشروعيتها وضرورة تحقيقها بطريقة أو بأخرى، إلا أنني أرى أن إنشاء مستشفى عزل داخل نقابة الصحفيين أمر غير قابل للتطبيق من الناحية الفنية والعلاجية وذلك على النحو التالي:

أولاً: إنشاء المؤسسات العلاجية من الناحية الإنشائية يختلف تمامًا عن المنشآت الإدارية، لأن إنشاء المستشفى يحتاج إجراءات فنية معقدة وبنية تحيتة محددة «قبل وأثناء وبعد» إنشائها، وهي أمور لا تتوفر في مبنى نقابة الصحفيين.

 

ثانيًا: تكلفة إنشاء مستشفيات العزل تفوق إمكانيات نقابة الصحفيين المادية، حيث تتراوح ما بين 10 إلى 100 مليون جنيه، خاصة أن جميع الأجهزة المستخدمة داخل تلك المستشفيات يتم إستيرادها من الخارج، ومعظم دول العالم فشلت في استيراد تلك الأجهزة في الوقت الراهن بسبب النقص الشديد في تلك الأجهزة، وحتى لو نجحت النقابة في التعاقد على استيرادها فإن مدة شحنها ووصولها إلى مصر قد تستغرق عدة أشهر وهو ما يعني وصول الأجهزة بعد انتهاء الأزمة.

 

ثالثًا: على فرض نجاحنا في توفير الدعم المادي واستيراد الأجهزة الطبية اللازمة سوف تواجهنا أزمة توفير الفريق الطبي من أطباء وممرضيين وممرضات وإداريين وفنيين.

 

رابعًا: موقع النقابة «صحياً» لا يصلح كمسشتفى عزل لأنه متاخم لأكبر كتلة سكنية بوسط البلد ومغلق بشكل غير صحي من ثلاث جهات باستثناء واجهة المبنى.

 

خامسًا: المبنى الحالي لنقابة الصحفيين هو مبنى «إداري» يعمل به قرابة 100 موظف ويتردد عليه نحو 13 ألف صحفي، وفي حالة تحويل جزء منه لمستشفى عزل، لابد من إغلاق المبنى بالكامل، ومنع دخول أي أحد غير المصابين بالفيروس، لأنه بمجرد دخول صحفي واحد مصاب بفيروس كورونا للعلاج، فإنه بذلك ترتفع إحتمالات انتقال العدوى لباقي الزملاء المترددين على النقابة، طبقاً للتقارير العالمية التي تؤكد أن نحو 60% من الإصابات تتم داخل المؤسسات العلاجية.

 

سادسًا: في حالة ظهور الوباء داخل النقابة بعد تحويلها لمستشفى عزل أعتقد أن الصحفيين لن يخاطروا بحياتهم لدخول النقابة وطلب الخدمات النقابية اليومية، وبالتالي ستتوقف منظومة العمل داخل مؤسستكم العريقة.

 

سابعًا: نسبة الإصابة داخل الوسط الصحفي حتى الآن بلغت نحو 18 حالة فقط منهم 10 صحفيين و8 إداريين وفنيين تقريباً وهي نسبة ضعيفة بالمقارنة للفئات الآخرى مثل الأطباء الذين تجاوز عدد الإصابات بينهم أكثر من 1000 حالة وأكثر من 20 حالة وفاة.

 

وكشف عضو مجلس النقابة عن الحل لإنقاذ أسر الصحفيين من خطر فيروس «كورونا COVID-19»، وذلك عن طريق حلين: