أستاذ شريعة يوضح لماذا سمي عيد الفطر بيوم الجائزة (فيديو)

بوابة الفجر
قال الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الازهر الشريف، إن الرسول –صلى الله عليه وسلم- بين لنا أن عيد الفطر هو عيد الفطر في الأرض ولكنه الجائزة في السماء، وعندما سأل عنه قال أريت العمال إذا انتهوا من أعمالهم ألا يوفون أجورهم، قالوا نعم، قال كذلك الصائمون إذا انتهى الصيام وفوا بأجورهم، فالملائكة على أفواه السكك والطرقات تنادي العباد نداء من الله، هلموا إلى رب كريم ينفحكم بالخيرات، ويعطيكم المبرات".

وأضاف "كريمة"، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نور النبي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، اليوم السبت، أن النبي –صلى الله عليه وسلم- عندما قدم للمدينة وجد الناس في العادات الاجتماعية يحتفلوا بأعياد الجاهلية، فنسخ الحكم وقال أبدلكم الله خير من ذلك بعيد الفطر الذي يأتي بعد عبادة شاقة وهي الصيام، وعيد النحر والذي يأتي بعد مناسك الحج.

وتابع أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الازهر الشريف، أن الإمام الشافعي عندما جاء من العراق لمصر، وصلى مع المصريين في مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط، وسمع لأول مرة تكبيرات العيد المصرية: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا"، فقال معجبًا: "والله أن في هذا لمزيد ثناء على الله عز وجل".

وتكبيرات العيد سُنَّة عند جمهور الفقهاء، وصيغته لم يرد شيء بخصوصها في السُّنَّة الْمُطَهَّرة، والصيغة المشهورة التي درج عليها المصريون شرعية وصحيحة، ومن ادعى أن قائلها مبتدع فهو إلى البدعة أقرب؛ حيث حجر واسعًا وضيَّق ما وسعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقيَّد الْمُطْلَق بلا دليل، وذلك بحسب ما قالته دار الإفتاء. 

ودرج المصريون من قديم الزمان على الصيغة المشهورة وهى: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا).

وهي صيغة شرعية صحيحة؛ قال عنها الإمام الشافعي "وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه".

ولم يرد في صيغة التكبير شيء بخصوصه في السنة المطهرة، ولكن درج بعض الصحابة منهم سلمان الفارسي على التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد" والأمر فيه على السَّعة؛ لأن النص الوارد في ذلك مطلق، وهو قـوله تعالى: "وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُم"(البقرة: 185)، والْمُطْلَق يُؤْخَذُ على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده في الشَّرع.