Advertisements

اليوم الـ 26 من شهر رَمَضَان المُعَظَّم 1441هـ

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
*الباب السّادس (عمل الحلم)
هذا الفصل يستعرض فيه فرويد العلاقة بين محتوى الحلم الظاهر وبين أفكاره الكامنة ، و محاولته ترجمة الصور الواردة فى الحلم وكأنها لغة لها حروف وقواعد نحويّة من خلال الفصول التالية.

5-التصوير بواسطة الرموز فى الأحلام-أحلام نمطية أخرى.
6-أمثلة-عمليات الحساب والأقوال فى الحلم.
7-الأحلام اللامعقول-النشاط العقلى فى الأحلام.
8-الحالات الوجدانيّة فى الحلم.
9-المراجعة الثانويّة.


5- التصوير بواسطة الرّموز فى الحلام-أحلام نمطيّة أخرى:
يسوق فرويد عدّة أحلام يقوم بتفسيرها مُتبعاً الأسلوب العلمى فى التحليل بفحص المُستدعيات "الملابسات" التى تعاونت لتكثيف فكرة لتظهر فى الحلم ، لكنه هنا يقوم بتبنّى منهج تفسير الرموز كمنهج مُساعد فى تحليل الحلم.

*الحلم لسيّدة شابّة متزوجة حديثاً كانت تُعانى من فوبيا الأماكن الطلق المفتوحة نتيجة خوفها من الغواية ، رأت فى الحلم أنها تعتمر قبّعة فوق رأسها الجزء الأوسط لتلك القبّعة مترفع للأعلى وحافتىْ القبّعة مُتلّيان للأسفل ، مرّت على مجموعة من الشباب ذوى المظهر الأنيق لكنها حدّثت نفسها بأنها لا تخاف منهم ، التحليل: القبّعة فى الحلم فوق رأس المريضة الشابة ترمز للأعضاء التناسليّة لزوجها ، وبسبب أنها قد أصبحت فى حماية زوجها فهى الآن لم تعد تخاف من التنزّه وحيدة أو المرور على شباب ذوى مظهر أنيق فلم يعد هناك منفذ ليتم غوايتها الآن بعد أن أصبحت زوجة لزوج قادر جنسياً.

*الحلم لشاب كيميائى رأى نفسه فى الحلم وكأنه أدخل قدميه داخل بوتقة "أنبوب إختبار" المواد الكيميائية ورأى قدميه تبدآن فى التحلل ، لكن لشدّة دهشته شعر بنفسه يجذب قدميه من أنبوب الإختبار ويقول فى نفسه بأنه ها هى التجربة تسير على مايُرام ، وكان الكيميائى فى الواقع قبل هذا الحلم بيوم يشرح نتيجة تفاعل كيميائى لطلبته وقبله بيوميْن تعرض أحد تلاميذه لحرق فى يده من جرّاء تجربة فى المعمل ، التحليل: يبدو من الظاهر أن المُستدعيات التى أدت للحلم هى التجربة الكيميائيّة فى اليوم السابق للحلم ، لكن بسؤال المريض عرف فرويد أنه كان مدعوّاً لحفل وقام بالرقص مع إمرأة وحدث أن جذبها وأحس بضغط ساقيها على فخذيْه أثناء الرقص فشعر بنجاح تجربته وكان يُعانى مع صعوبة التواصل مع الجنس الآخر ، فكانت ساقيْه فى الحلم هى نفسها التى لمست المرأة أثناء الرقص وحدّث نفسه فى الحلم "وفى الواقع" بأنه الأمور تسير على مايُرام.

*الحلم لشابّة مخطوبة حديثاً لكن تواجه عراقيل فى إتمام زواجها فتم تأجيل مراسم الزواج ، رأت فى الحلم بأنها أقامت مأدبة بمناسبة عيد ميلاد وعلى المائدة أصناف الطعام وفى منتصف المائدة باقة كبيرة من الأزهار ، سألها فرويد عن نوع هذه الأزهار فأجابت "هى من النوع الغالى الثمن الذى لايناله المرء إلا إذا دفع" ، وكانت مجموعة الأزهار تتكون من زنابق وبنفسج وقرنفل ، التحليل: رأى فرويد أن المأدبة ترمز لرغبة فى إتمام الزواج ، باقة الأزهار منتصف المائدة ترمز إلى عضو الشابّة التناسلى فلا يناله الزوج إلا مُتبعاً التقاليد ، ونوع الأزهار وهى الزنابق يرمز فى الثقافة الشعبيّة النمساويّة إلى "الطهارة" بأن الشابة لاتزال بكامل طهارتها ، عيد الميلاد هو تذكير بأنها تنتظر ميلاد طفلها الأول لتحتفل به.

*المصدر: كتاب تفسير الأحلام لسيجموند فرويد ، تحت إشراف الدكتور مُصطفى زيور 1969.