د.حماد عبدالله يكتب: في ذكرى الحديث عن تحديث الدعوى الإسلامية !!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله

أية أزمة فى الحياة لها مخارج كثيرة ، فالآزمات المالية على أى المستويات سواء (محلية أو عالمية) لها مخرج وأكثر ، إما بالإقتراض ، أو بالبيع لبعض الأصول، أو بالتنازل عن بعض الإستهلاكات الترفيهية ، أو بالقبول والخضوع لشروط المؤسسات الدولية (كصندوق النقد الدولى ) أو (البنك الدولى) وهى ذات توجهات سياسية دولية وليست مؤدية لدورها لوجه الله ، أو "لسواد عيون" اللاجئين لها!!

كما أن الأزمات السياسية متعددة ، ولكن أصعبها على الإطلاق هى تلك الأزمات التى بيدنا حلها ونتباطأ فى إتخاذ القرارات المناسبة (عمداً) حيث لا نرغب فى الحل!!

أى أن أصعب الأزمات التى يمكن أن "تواجه أمة" هو أن يكون هناك حلول عدة للخروج من الأزمة ، وهناك "روشتة كاملة" للعبور والوصول إلى نقطة لقاء ولكن نحن (أصحاب الأزمة) لا نريد الحل !!

ولعل المثل الحى على وجهة "نظرى المتشائمة" هذه تتبلور فى قضية أو مشكلة الشعب الفلسطينى !! والأزمة (الفلسطينية – الفلسطينية !!) وليست فى واقع الأمر الأزمة (الفلسطينية – الإسرائيلية !!) وهذه من عجائب الأمور فى وطننا الكبير ، خارج حدود "مصر" ولا تحتاج إلى تفسير للتدليل على صحة "وجهة النظر" التى أقدمها لحضراتكم.

فأصحاب القضية لا يريدون حل القضية (هم مبسوطين كده)!! وكل فيما يرى وفيما يعتقد صواب !! المصلحة القبلية أو الشخصية فى بعض الأحيان أو العنصرية أو الضيقة تحتم عليهم ألا يخرجوا عن خط القبيلة والعشيرة !!

فهذا الذى يحدث امامنا فى "فلسطين" ليس بقرار جماعة الإخوان هناك (حماس) أو (هنية) أو حتى ممثلهم (خالد مشعل) ، ولا حتى فى الجانب الأخر (محمود أبو مازن) أو رفاقه ورثة المرحوم (ياسر عرفات) وما أشبه "الإخوان" هناك بما كان لدينا فى (الزمن الأغبر) هنا فى "مصر" والحمد لله !!تخلصنا منهم وإلى الأبد بمشيئة الله وشعب "مصر" وجيشها.

وحينما نعود للحالة المصرية فى أزمة كأزمة (الدعوة) ووجوب تحديثها والتى تصدى لها رئيس الجمهورية "عبد الفتاح السيسى " بجرأة "حسد عليها" من العالم كله ، حيث فى "معقل العمائم" ، وفى مناسبة دينية جمعتهم ، وهى ليلة القدر فى "رمضان الكريم" منذ ثلاث سنوات ، ودعوته بضرورة تحديث خطاب الدعاة ، وأن صورة الإسلام فى العالم أصبحت مهددة للإسلام ذاته ، وطهارته ، ونقاوته ، والذى أنٌزِلْ على رسولنا الكريم "صلى الله عليه وسلم" .

وهنا تشجع من المحدثين فى الدعوة ، فأخذ الباحث "اسلام البحيرى" المبادرة "وفى عز" ما كنا تحت سطوة "الإخوان الإرهابية" ، لكى يدفع بكل ما لديه من علم وأدوات بحث ومناهج دراسة ، إلى ما هو عليه الإسلام الحق ، وتبعته الأخت "فاطمة ناعوت" وغيرهم إلا ونجد بأنهم أودوعوا السجون ، يا خبر أبيض !! ماذا يحدث فى هذه الأمة !! وكيف الخروج من هذه الأزمة ؟؟

فهنا فى "القاهرة" المحروسة طرحنا رؤيتنا لتوجه "مصر" المدنى وأكدنا ذلك خلال يونيو 2013 نجحت مقاصد شعب "مصر" فى تحقيق إرادته وإعادة هويته ، فماذا حدث ؟؟

ومع ذلك ظلت الغلبة للعمائم ، وأسْتُلَّتْ الأسلحة البيضاء من (ثناياها) لكى تقتل الفكرة (بالقانون !!) نعم بالقانون ، أسْتُلَّتْ الخناجر ، وأخذت فى طعن كل بادرة أمل فى الخروج من الأزمة بالقانون !

إذن المشكلة ليست فى الدعاة ولا فى الدعوة ولكنها فى القانون !!

إن ما نسمع عنه وما نراه ، وما نقرأة وما نشاهده لو كنا قرأناه فى سيناريوهات" أفلام الأبيض والأسود" ، ما صدقناه ، بل كنا إتهمنا (كاتبه ومخرجه) والذى يقبل بإنتاجه بالجنوح والجنون (والإستعباط) ولا مؤاخذة !!

نسمع فى "يوتيوب" وفى مقاطع لشيوخ يقال عنهم حملة كتاب الله العلى القدير وحملة درجات عليا من "الأزهر الشريف" ،ومن جامعات محترمة إلا أن ما ينضح منهم لا يدل إلا على أنهم (صناديق من القمامة) أعوذ بالله ، الخروج من الأزمة يتطلب أن نتجاهل كل عيوبنا وأن نتفرغ لوجه الله ومصلحة الوطن دون تعصب.