ريهام الزيني تكتب : وباء كورونا أم وباء صفقة القرن ؟!

بوابة الفجر
منذ إنشغال العالم بالحديث عن جائحة"وباء كورونا"،والخوف من أن يتحول الي وباء يحصد ويفتك بحياة الألأف والألأف من الأرواح،تركنا جائحة"وباء صفقة القرن"التي أصابتنا وأصابت العالم منذ عقود بسبب كثرة الحروب والنزاعات والصراعات والخلافات التي تهدد الملايين من البشر،حتي تفشى بأوصالنا،و لم نعد نتأثر بأعراضه المستمرة والمستفحلة بنا، وسط (صمت عربي ودولي مطبق).

وإزاء هذا الأمر يتعين علينا.. أن نطرح سؤال مهم  في هذا الصدد.. كورونا و صفقة القرن أيهما الأشد خطرا ؟!

سؤال قد يبدو في البداية غريبا وغير منطقيا ومثيرا للجدل،ولكن كثيرا ما يراودني،وإذا توقفت معي الآن للحظات وفكرت ووصلت إلى إجابة ستكون صادقة ومقنعة بالنسبة لك،ولذلك قمت بطرح هذا السؤال حتى يظل البحث فيه قائما ومفتوحا. 

وهنا في هذا المقال أتمني أن تفكر معي بأسلوب أكثر عمقا،فلا حل لفهم حقيقية ما وراء الأحداث المتوترة والمتصاعدة التي يشهدها العالم الأن من دونه.

وللدقه دعني أكرر عليك سؤالي .. ولكن علي نحو أكثر وضوحا .. والرجاء أن تقرأه بتركيز..:-

بين وباء فيروس كورونا ووباء صفقة القرن.. أيهما الأشد خطرا وفتكا بحياة البشر..؟!

والإجابة من خلال تحليلي ورؤيتي المتواضعة:-

وهنا أقول في هذا الشأن..أن وباء صفقة القرن لا يقل خطورة عن وباء فيروس كورونا  بل أشد فتكا علي الأمن والسلم العالمي .

والدليل .. وبالعودة إلى صفقة القرن ومايجري على الأرض نجد:

مشروع ترامب الذي إصطلح على تسميته صفقة القرن هو في الواقع مؤامرة (ماسو صهيو أمريكية كبرى) لا تستهدف فلسطين فحسب،وإنما تستهدف في الأساس الأمن والسلم الدوليين،وأحد أهدافه الغير معلنة هو تقويض النظام العالمي الحالي وإستبداله بنظام هيمنة  نظام عالمي جديد لقوى متغطرسة لا تبالي للإنسان ولا للإنسانية شأن،لتحكم البشر جميعا تحت حكومة عالمية واحدة.

صفقة القرن تمثل تحالفا (ماسو-صهيو-أمريكي)لتصفية قضية فلسطين لا يختلف عن تحالف (سايكس - بيكو) الإ بالإخراج :فالأخير تم سريا أما الصفقة فتتم علانية،ببحث قادة العصابات الماسونية الصهيونية الأمريكية عن الوقت الملائم لفرضها إقليميا ودوليا مثل الضعف العربي والتمزيق والترهل الإسلامي فضلا عن تفاقم الأزمات الدولية.

وبالمقارنة بين (وباء صفقة القرن)..(ووباء فيررس كورونا) نجد :

التحليل الظاهري :
وباء كورونا = الموت"للجنس البشري".
وباء صفقة القرن = الموت"للشعب الفلسطيني".


أما التحليل الباطني :-

وباء كورونا:
 سوف يؤدي الي إصابات ويحصد بعض الأرواح حتي لو كثيرة ولكن سينتهي.

وباء صفقة القرن: 
سوف يحصد ما تبقي من الأرض الفلسطينية،ليس فقط فحسب بل والأخطر هو الوقوع في فخ مخططات ماسونية صهيونية شيطانية قذرة بدأت تعلن عن نفسها بالفعل،لتشكل ملامح النظام العالمي الجديد الآخذ بالتبلور بعد عصر كورونا،ليتحكم في حياة كل البشر بلا إستثناء.


إذن أيهما الأشد خطرا وفتكا  ..
وباء صفقة القرن أم وباء كورونا؟
أيهما الأشد خطرا وفتكا  ..

 صفقة القرن التي سوف تنجب لنا نظام عالمي جديد
 يتحكم في حياة (كل) البشر ..؟!

أم كورونا التي تحاول أن تتحكم في حياة (بعض) البشر..؟!


ومن هذا المنطلق 
إنني أجزم بأن وباء صفقة القرن أشد فتكا من وباء كورونا.

والمستفيد :

هي العصابات الماسونية والصهيونية العالمية التي حصلت على فرصة ذهبية لتطبيق ماتبقى من صفقة القرن،وذلك في ظل إنشغال العالم بهذا الوباء الفيروسي.

ولكن هذه الإستفادة أيضا تطرح بعض التساؤلات الهامة:-

1) إلى أين وصلت صفقة القرن؟

2) ماهو مصير القرارات العربية حتي الأن لمواجهة الصفقة المشؤومة بظل عدم طرحها نهائيا في الإعلام الفلسطيني والعربي والدولي،بل ولم نعد نسمع من أي مسؤول أي خبر عن هذة الصفقة،وإنشغلت الحكومات والشعوب بهذا الوباء الفيروسي وأهملت صفعة القرن؟

نعم  الأمر أبعد مما يتصوره أحد ياسادة..
وبناءا على ما ذكرت آنفا..أستبعد تماما أن ما يجري في العالم الأن وخصوصا علي الأراضي الفلسطينية مجرد إجراءات إحترازية صحية لمواجهة وباء كورونا كما تدعي العصابات الصهيونية.

 فبعد أن قامت قوات الإحتلال الصهيوني بالإعلان عن بنود صفقة القرن التي لن تبقي من فلسطين الإ شعب متصارع ما بين محاولات النجاة وبين من يظنون أن إرتدائهم لكمامة المصالح الشخصية سيحميهم على أرض سحبت من تحت أرجل أصحابها وتحولت الي مستعمرات يتم عبورها الأن بمعابر حدودية بشرط وجود جواز سفر دولي.

وعلي كل حال لا نرى في فلسطين الأن ما يرتقى لحجم الخطر من وباء كورونا الى وباء صفقة القرن.

وبدلا من أن نعلن دولة فلسطينية عربية نتغنى بها وننتصر لها ونتحرر فيها،نجد ما يحاصر الفلسطينيون وباء أشد فتكا وإحتلال لا يفارق أنفاسهم ولا أراضيهم ويسرقها نفسا نفسا، وشبرا شبرا كلما سنحت لهم الفرصة.

وكل ذلك يجري بظل:-
التعتيم الإعلامي الماسوني عن صفقة القرن.

فكما نلاحظ أن التركيز في الإعلام أصبح فقط على وباء كورونا،وتناسى العالم خطورة وباء أشد خطورة وفتكا وهو وباء صفقة القرن الذي يستهدف الملايين من الفلسطينيين والمليارات من البشر سيحكمون بنظام عالمي جديد،وغيرها من المطالب التي كنا نطالب بها ولم يعد الحديث عنها الأن.
 
بلا شك نحن أمام ﻭﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼﻡ محلية وعالمية مازالت تلعب ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ الماسونية الصهيونية القذرة ﻓﻲ قضية فلسطين،وللأسف أن ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍلمفعة والمنهكة ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ﻭﺇﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ مازالت تسير معها وتركز على مكافحة وباء كورونا،بينما المفروض التركيز أيضا علي أهمية مكافحة وباء صفقة القرن.

وكل ذلك يتم وفق مخططات إستعمارية إستيطانية توسعية في فلسطين أقدمت عليها قوات الإحتلال الصهيوني تنفيذا للأجندة الماسونية العالمية وما تسمي بصفقة القرن،تمهيدا لنظام عالمي جديد يستهدف حياة كل البشر.

والشيء المحزن هو غياب الرؤية وإختلاف المواقف وتعدد التوجهات يعتبر أهم أسباب ضياع إتجاه البوصلة الوطنية العربية لمواجهة هذا المخطط الماسوني لتمرير صفقة القرن.

خلاصة القول:-
لم يعد سرا بأي حال من الأحوال أن الدعاية الماسونية لوباء كورونا الذي يراهن الكثير على تأييدها ودعمها يعتبروا هم أول المتواطئين عليكم وعلى قضاياكم،وقد يجهل البعض أن هذا "كورونا"من نوع آخر يضرب الهيكل الإعلامي ومهنيته ويستحق القضاء عليه!!

فقد يبدو أن الإعلام الماسوني الذي يتكلم عن وباء كورونا أحيانا كالأم الحنون بالنسبة لبعض المهتمين بوباء صفقة القرن،فيمنحهم الحقوق الكاملة ليبرزوا قضاياهم في الإعلام،  بحجة  قمعها ومكافحاتها.

وفي المقابل نجد أن النظرة الأولى للخدمات التي يقدمها الإعلام عن مكافحة وباء كورونا قد تظهر لنا مدى إنسانيتهم،ولكن المتمعن في التصرفات لا يجد فيها سوى التواطؤ على قضايا الإصلاح في أوطاننا،حتى وإن بدا هذا الإعلام العالمي الماسوني في الظاهر حاضنا لخطورة صفقة القرن وتواطؤ الأنظمة العربية والدولية.

و ساذج إبن ساذج من يصدق أن هذا الإعلام العالمي الماسوني يرعى ويهتم ليقاوم صفقة القرن البارزة في العالمين العربي والدولي.


وها هو  الإعلام ... دائما ما يصنع الحدث في إطار .. يدعم به أي قضية يريدها العدو سواء بقصد أو بدون قصد .

 ولم يتقصر الأمر على هذا فحسب بل يبدو أن وباء كورونا قد بدأ لإعداد البشرية لتشهد حرب قادمة من نوع جديد،ولكن الأمور لم تسر وفق ما خطط له،لذلك سارعت الدول صاحبة القرار الماسوني العالمي إلى زيادة الضخ الإعلامي للتحذير من هذا الوباء الفيروسي الذي يستهدف تدمير إقتصاديات دول وينعش إقتصاديات دول أخري،بهدف تمرير ما تسمي بصفقة القرن.

وأجزم القول بأن أغلب هؤلاء الذين باعوا قضية فلسطين لا يعرفون عن القضية غير إسمها،كما أجزم بأن الغالبية الساحقة من أبناء شعوبنا العربية لا يعرفون اليوم عن صفقة القرن غير أنه شأن يخص الفلسطينيين فقط،كما أجزم القول أيضا بأن الكثير من شعوب العالم لا يعرفون أي شيء عن الحقائق التاريخية وراء المقولة الزائفة لأكذوبة بيع أرض فلسطين للصهاينة.

 وللأسف الشديد شعوبنا محقة في ذلك،لأنها وبكل بساطة لم يعد لهم وجودا ولا فعلا على الأرض،وحالهم في أحسن الأحوال،كحال حزب سياسي محبوس في زجاجة ..!!  

وبناءا على ما تقدم أتطلع كما يتطلع أحرار العالم دولا وشعوبا إلى ضرورة إيلاء المجتمع الدولي لما يحدث.


فلا وقت الأن للندب والإستنكار والسخرية تجاه ما يحدث ياسادة،وإن كانت تسعي العصابات الماسونية والصهيونية العالمية وحلفائها  لتحقيق مخططاتها،فعليك أنت الأ تفكر في كيفية مقاومة ذلك وإيقافه،بل فقط حاول أن تشارك ولو بالقليل في تغيير ظروف المعادلة،فبدلا من محاولة السيطرة على تصرفات عدوكك،فكر فقط كيف يتم نقل هذا الصراع إلى المنطقة التي تختارها أنت.

ولابد من الوفاء والمضي على درب شهداء وأسرى وجرحى شعب فلسطين المناضل بالتمسك بالحقوق والثوابت والوحدة والمقاومة،من أجل إنهاء الإحتلال وضمان حق عودة اللاجئين وتقرير المصير،وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ولابد أيضا من وقف تنفيذ المزيد من التصعيد الإجرامي الهادف لمزيد من العطاءات الإستيطانية للإستمرار في البناء والتوسع الإستعماري،وفتح شهية الإحتلال لمزيد من الضم والتهويد،خاصة في ظل تفشي وباء “كورونا” حول العالم.

نعم .. قد يتفشى الكورونا كما تفشى الإحتلال الصهيوني لتنفيد صفقة القرن،علي الرغم من أننا مازلنا ننكر ذلك. 

نعم .. يصرحون بالوقاية من كورونا بينما وباء صفقة القرن أكثر خطورة وينتشر.

وبالرغم من أن وباء كورونا الذي إجتاح عالمنا ومنطقتنا وجعل الفلسطينيين معتقلين في بيوتهم،يجب علينا أن لا ننسي خطر وباء صفقة القرن المشؤومة ونتعامل معها كغيرها من المشاريع والسياسات والمخططات الماسوتية الإحتلالية الإستعمارية في الأرض المقدسة.

نعم نحن لابد من أن نواجه هذا الساحر كورونا بكافة الإجراءات الإحترازية والقرارات الصارمة التي إتخذت،ولكننا في المقابل لابد أن نفكر أيضا بقضايانا الوطنية والمركزية وبقدسنا ومقدساتنا.

نعم الأمر أبعد مما يتصوره أحد.. ولذلك أكرر .. وباء صفقة القرن أشد فتكا من وباء كورونا.

نعم لم يعد الإنتظار لمصلحة أحد و بالعمل الجمعي الفاعل فقط يمكن كفالة وحماية النظام العالمي الحالي من وباء صفعة القرن. 

وها أنا  أقرع الأجراس وأطير الرسائل مجددا،وسأظل خط الدفاع الأول عن قضية العرب المركزية(قضية فلسطين)،بعقلي وقلمي وقلبي وحتى بروحي وجسدي حتي الموت،لعل وعسى العالم يستيقظ من غفوته ويخرج عن صمته.

للحديث بقية ..