عادل حمودة يكتب: عقار رميديسفير الأمريكى ينجح فى شفاء حالات الكورونا الحرجة فى شيكاغو

مقالات الرأي



العقار أنتجته شركة جلياد لعلاج فيروس سى لكنه لم ينجح إلا مع الإيبولا وليس له آثار جانبية

فيروس كورونا من الفيروسات سريعة التحول ما يصعب التوصل إلى لقاح للقضاء عليه

النظرية الطبية الجديدة فى القضاء على الكورونا: اضربوا الإنزيمات التى تحمل الفيروس وتتيح تكاثره يموت الفيروس فى مكانه مشلولا

يضع فيروس كورونا تاجا على رأسه يمنحه سطوة الملوك وغطرسة الأباطرة.

يستنكف المشى على قدميه مثل عامة الفيروسات ويجبر عبيدا على حمله يتنقلون به من الأنف إلى الحلق ومن الحلق إلى الرئتين.

هؤلاء العبيد يسمون بلغة الأطباء بروتييز.

والبروتييز نوع من الإنزيمات يسمح للفيروس بالتكاثر لينجب فى ساعات قليلة قبيلة من فصيلته.

لكن ما الذى يحدث لو لم يجد الفيروس عبيد البروتييز؟.

هل يحافظ على نشاطه ويستمر فى توحشه ويقصف عمر من يصيبه؟.

الإجابة العلمية المجردة والمجربة تمنحنا أملا طال انتظاره.. تكشف عن شعاع شمس وسط الغيوم الكثيفة.. تبدو أمام أعيننا مثل ضوء فى نهاية النفق.

ولو تمرد عبيد البروتييز على الفيروس الملكى أو عجزوا عن حمله إلى حيث يشاء أو تركوه يلقى مصيره وحده سيشل الفيروس فى مكانه عاجزا عن الحركة وفاقدا القدرة على التكاثر وفاشلا فى توسيع الإصابة به ليضعف فى النهاية ويمكن أن ينتحر حزينا مكتئبا.

لو حرمنا الفيروس المتكبر من وسيلة المواصلات التى يتنقل بها لمات فى مكانه مثل عصفور فقد سربه أو لكان مثل قبلة من طرف واحد تنتهى إلى عقم.

هذه صياغة أدبية لنظرية علمية (طبية) جديدة فى علاج الكورونا توصلت إليها أبحاث معملية وتشريحية على جثامين المتوفين بالفيروس فى بريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا نقلت إلى الدكتور محمد الوحش من أصدقائه الأطباء فى لندن.

الدكتور محمد الوحش تخرج فى كلية الطب جامعة الأزهر ثم سافر إلى لندن ليحصل على الدكتوراه فى جراحة وزراعة الكبد بل أكثر من ذلك مارس تخصصه فى المستشفيات الجامعية البريطانية.. قضى 16 سنة فى مستشفى رويال فرى التابعة لجامعة لندن.. وسنة فى مستشفى برومفيلد التابعة لجامعة كامبريدج.. بجانب عامين قضاهما فى مستشفى أولد تشيريش التابع لهيئة التأمين الصحى استشاريا.

أكثر من ذلك عمل مع بروفيسور هوبز وهو رئيس نقابة الأطباء والبروفيسور كيث رولز وهو رئيس قسم زراعة الكبد فى جامعة لندن والبروفيسور مارك ونسلت فى مستشفى رويال فرى الذى خرج بالنظرية الأخيرة عن الكورونا من قسم الرعاية المركزة فى المستشفى.

الفيروس من نوعية فيروسات آر إن إيه سريعة التحول من حالة إلى حالة أخرى مع تغييرات جزئية فى تركيبتها ما يصعب معها تصنيع لقاح ضدها أو يجهز عليها مثله مثل فيروس الأنفلونزا وفيروس سى الكبدى.

لكن صعوبة التوصل إلى لقاح (فاكسين) لم يمنع من إيجاد علاج فعال ليس ضد الفيروس نفسه ولكن ضد البروتين (بروتييز) الذى يركب الفيروس على ظهره وكتفيه ويمنحه فرصة سريعة للتكاثر مستغلا الخلية المصابة ليصبح الفيروس الواحد عشرة وتصبح العشرة مائة وهكذا وفى الوقت نفسه تنتقل العدوى من خلية إلى باقى الخلايا لتصبح حياة المريض فى خطر.

أنزيم البروتييز يستخدمه الفيروس كوسيلة انتقال داخل الخلايا ومن ثم فى تقطيع نفسه إلى أحماض أمينية صغيرة سرعان ما يتحول كل منها إلى فيروس مكتمل.

ولو نجحنا فى إبعاد هذه الإنزيمات عن الفيروس لما وجد الفيروس ما يمنحه الخصوبة ولفقد قدرته على تقطيع نفسه إلى أحماض أمينية ومن ثم يعجز عن الانتشار ويموت فى مكانه.

إذن العلاج لا يوجه ضد الفيروس وإنما ضد الإنزيمات.

إنها نفس وسيلة القضاء على فيروس سى الكبدى فأقراص الدواء تصيب الإنزيمات الحاملة للفيروس وما إن اختفت تلك الإنزيمات حتى يجد الفيروس نفسه محروما من التكاثر وسرعان ما يأخذ فى الانكماش ويصاب بالضعف وتقل أعداده تدريجيا حتى يشفى المريض منه ويسترد صحته وعافيته.

هل يمكن تطبيق نفس أدوية علاج فيروس سى على فيروس كورونا؟.

نظريا ممكن.

قام باختبار هذه النظرية أكثر من فريق أبحاث.. فريق يقوده باحث صينى ومعه عدد من المساعدين.. وفريق آخر يقوده باحث مصرى ومعه عدد من المساعدين السعوديين.

نشرت أبحاثهما فى دوريات علمية (أكاديمية) موثوق فيها ومرفق لينك لمن يشاء الاطلاع على هذه الأبحاث والتحقق منها فى نهاية المقال.

بينت هذه الأبحاث أن الأدوية المضادة لفيروس سى الكبدى ثبت أنها تعمل على فصل الإنزيمات الحيوية عن فيروس كورونا ما يجعلها دواء مناسبا بدرجة مطمئنة ضد الفيروس المحير والمستجد خاصة أنها تعتبر علاجا بلا آثار جانبية سبق أن استفاد منه أكثر من مليونى مريض مصرى.

بجانب أن هذه الأدوية متواجدة وتصنع فى مصر وتباع بأسعار زهيدة ويمكن اختبار نجاحها على عدد محدود جدا من المرضى.

ومن المتوقع أن يخف تركيز الفيروس فى دم المصاب به خلال ثلاثة أو أربعة أيام فقط ليقضى العلاج على الفيروس تماما خلال عشرة أيام.

وأحدث عقار من عائلة أدوية علاج فيروس سى الكبدى يسمى رميديسفير من إنتاج شركة جلياد الأمريكية وهى الشركة نفسها التى توصلت إلى العقارات الأولى لعلاج فيروس سى الكبدى.

استخدم عقار رميديسفير فى مستشفى شيكاغو 113 مصابًا بالكورونا فى حالة متأخرة وكان الشفاء خلال أسبوع واحد من نصيبهم إلا اثنين فقط كان الموت أسرع إليهما من الدواء.

وكان عقار الرميديسفير قد استخدم من قبل فى علاج فيروس سى ولكنه لم يأت بالنتائج المرجوة ولكنه استخدم فيما بعد فى علاج الإيبولا وأثبتت التجارب أنه من الممكن استخدامه بدرجة أمان فائقة وليس له آثار جانبية.

ويجرى الآن تقييمه فى حالات فيروس الكورونا أو كوفيد ــ 19.

ولابد من الاعتراف بأننى سمعت من الدكتور محمد الوحش كل هذه المعلومات العلمية قبل أن تنشرها سى إن إن بأيام.

كما أن صحيفة نيويوروك تايمز نشرت قصة عقار رميديسفير بعد ما سمعتها أيضا.

ولا شك أن سى إن إن ونيويورك تايمز من مؤسسات الميديا التى تحافظ على مصداقيتها ولا تغامر بالعبث بسمعتها ولو كسبت من وراء ذلك شعبية زائفة.

وأتصور أن وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد قد وصلتها هذه المعلومات لأنها تتابع كل جديد ينشر عن علاج الكورونا وأتصور أنها لن تتردد فى التأكد من سلامة العقار الأمريكى قبل أن يستخدم على المرضى المصريين.

للاطلاع على الأبحاث:
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0024320520302253?via%3Dihub