خبير: الذهب أفضل وسيلة للاستثمار بعد تراجع أسعار النفط

الاقتصاد

عاصم منصور
عاصم منصور



قال عاصم منصور خبير أسواق المال، إن  أسعار عقود النفط  أصبحت حديث الساعة بعد انزلاقها إلى النطاق السلبي للمرة الأولى في التاريخ، فلم يعد أحد يرغب في شرائه ، ومع امتلاء وارتفاع تكلفة تخزين النفط وسط التوقف التام للأنشطة الاقتصادية بسبب فيرورس كورونا، وصل الأمر إلى اتجاه المستثمرين للتخلص من عقود تسليم مايو بشكل كثيف حتى وصل الأمر إلى اضطرارهم لدفع أموال للمشتريين، وذلك لتقليل حجم الخسارة الناجمة عن تخزين براميل النفط وهو ما يفسر الأسعار السالبة للعقود. 
 

وأوضح الخبير لـ " الفجر " أن علاقة أسعار النفط  بعدد منصات الحفر الأمريكية هي علاقة طردية ، وحسب التقرير الصادر عن بيكر هيوز، فقد تراجعت أعداد منصات الحفر بنسبة 35% على أساس سنوي إلى 544 منصة مما يشير إلى استمرار ضعف الطلب العالمي وبالتالي أي تسعير جديد للعقود الآجلة تسليم شهر يونيو أو يوليو ستستمر في الانخفاض ولن تصبح مقولة "الشراء بأسعار منخفضة جدًا أو حتى بأسعار غير عادلة" مجدية بعد الآن. 

وبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية أنه حتى يحدث توازن بالأسواق فيجب خفض الانتاج على الأقل بما لا يقل عن 20 مليون برميل وقد يستغرق الأمر حوالي ثلاثة شهور "هذا على افتراض تحسن معدل الطلب". فإذا كنت تأمل في ارتفاع الأسعار فقد يجب عليك الانتظار حوالي 12 شهر على الأقل بالوضع الحالي، خاصة إذا نظرنا إلى الفارق الكبير بين عقود التسليم طويلة الأجل وقصيرة الأجل.   

ولفت الخبير ، الي أن العصر الحالي هو عصر "النطاق السالب" ليشمل معدلات الفائدة بالبنوك وعائدات السندات وأسعار عقود النفط ولا يتم استبعاد معدلات النمو والتضخم بالطبع في ظل تلك الظروف. 

هل سيظل الذهب هو الاستثمار الأفضل؟ 

وعلي جانب أخر ، فقد ذكر الخبير أن الذهب يعد هو أفضل استثمار خلال العام الحالي مع استمرار ضخ الأموال الرخيصة في أغلب الاقتصادات العالمية وارتفاع كلفة الأصول ذات المخاطرة المنخفضة، ولكنه لا يزال عرضة لتقلبات حادة وعنيفة علي المدى الطويل. 

و سجل الذهب ارتفاعًا بنحو 18% خلال 2019 كأفضل أداء سنوي له منذ 2010، ومنذ بداية العام الحالي ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 11.7% مما يعني زيادة زخم الارتفاع وسط حالة العزوف عن المخاطرة وحالة عدم اليقين العالمية، وحسب العديد من الإحصاءات قد يبلغ الارتفاع الشهري للذهب 1% في "عصر النطاق السالب" الذي ذكرته أعلاه. 

ما هو مستقبل البورصة في ظل الأحوال الحالية؟

وأشار خبير أسواق المال، أن مستويات الـ 8000 نقطة ليست بعيدة لمؤشر EGX30،  فقد كان التعافي إلى مستويات الـ 9,700  نقطة مدعومًا بالعديد من العوامل من بينها ضخ 3 مليار جنيه  من قبل البنك الاهلي المصري وبنك مصر، وتثبيت وكالة موديز التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري عند B2 مع نظرة مستقبلية مستقرة بالرغم من الضغوط الحالية مما عزز من الثقة في الاقتصاد المصري، إضافة إلى تعافي أسواق الأسهم العالمية بشكل قوي. 

وذكر الخبير ، أنه  عندما ترتفع الأسهم العالمية يرتفع السوق المصري ولكن ليس بنفس القدر في حالات الهبوط، فعادة ما يكون هبوط السوق المصري أعنف في حال هبوط الأسهم العالمية مقارنة بأوقات التعافي ، وبالطبع سيكون لتراجع أسعار النفط العنيف تأثير على أداء السوق المصري ولكنه سيكون متباينًا على أداء بعض الشركات، فسيكون إيجابي على الشركات المستوردة للخامات والمواد الكيماوية المشتقة من البترول وسلبي على شركات مثل  شركتي القلعة وآموك.