"مصالحة في الحجر الصحي".. "الطيب" يتدخل للمصالحة بين أقصري وصديقه المصاب بكورونا لرفع روحه المعنوية

محافظات

 الشيخ احمد الطيب
الشيخ احمد الطيب


"رب أخ لك لم تلده أمك".. عبارة تقاس بها الشهامة ووقوف الصديق بجوار صديقه في أوقات الشدائد، ورغم يحدث خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها دول العالم، من فرار المواطنين من أشخاص يشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، إلا أن الأقصر شهدت مثال تنطبق عليه العبارة السابقة.

بعد نحو عام من الخصام بين صديقين، وإصابة أحدهما بجائحة فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19"، حاول الآخر بكافة الطرق تعريض نفسه للخطر لدخول مستشفى الحجر الصحي بإسنا، لمصالحة صديقه والمكوث معه، اعتذارًا له على خصامه طوال هذه الفترة، ليتدخل الشيخ أحمد محمد الطيب ابن شقيق شيخ الأزهر للمصالحة فيما بينهما بعيدًا عن وصول الثاني للأول لعدم انتقال العدوى له.

وقال مصدر مقرب من المصاب وصديقه "، في تصريح خاص لـ"الفجر"، إن بداية القصة تعود إلى نحو عام بحدوث سوء تفاهم بين الصديقين، تربطهما صلة قرابة وجيرة، نتج عنه خصامًا فيما بينهما، وبتدخل الأقارب، تمت المصالحة ولكن لم تعد العلاقة كما كانت، واكتفيا الاثنين بإلقاء التحية على بعضهما فقط حين رؤية أحدهما للآخر.

وأوضح المصدر، أنه بإصابة أحدهما ودخوله مستشفى الحجر الصحي، فزع الثاني مسترجعًا الذكريات بوقوفهما بجوار بعضهما البعض في المحن وأوقات الشدائد، مما أثر في نفسيته بما حدث لصديقه وعدم علمه بالأمر إلا بعد فوات الأوان، مما جعله يصر على الذهاب له ومصالحته والمكثوب بجواره.

وأكد أن صديق المصاب هم بالذهاب متجهًا إلى المستشفى محاولًا دخولها، إلا أنهم استطاعوا منعه من الوصول، واخباره بعدم السماح له بذلك، إلا أنه لم ييأس في محاولة الوصول إلى صديقه بطرق الأبواب على كل من يستطيع إدخاله، حتى وصل إلى ساحة آل الطيب طالبًا تحقيق رغبته.

وقال الشيخ أحمد محمد الطيب نجل شقيق شيخ الأزهر، لـ"الفجر"، حينما أتى هذا الرجل لتحقيق رغبته في دخول مستشفى الحجر الصحي بإسنا لمصالحة صديقه بعد سماع قصته، واخباره باستحالة تنفيذ هذا الطلب، قمت بالاتصال بأحد الأشخاص داخل المستشفى لارسال رسالة له بما حدث من صديقه طالبًا مصالحته.

وذكر الشيخ الطيب، أن الرسالة أراد بها مؤاذرة المريض في محنته وادخال السرور في قلبه، خاصة أن رفع الروح المعنوية والنفسية للمصاب بفيروس تزيد من فرص الشفاء، مؤكدًا أن المصاب بعد علمه بالأمر ارتفعت روحه المعنوية بالفعل كما أوصى سامح صديقه وبعث له برسالة يحمله فيها رعاية بيته وأسرته.