"البحوث الإسلامية" يوضح كيفية الصلاة على المتوفين بسبب كورونا

أخبار مصر

ضحية لكورونا
ضحية لكورونا


قال مجمع البحوث الإسلامية: إن صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يوجد سوى مسلم واحد تعينت عليه وأصبحت فرض عين يأثم بتركه، وإن لم يقم أحد من المسلمين بها أثموا.

وأوضح المجمع، في معرض إجابته اليوم الأحد، على سؤال "ما كيفية الصلاة على من قضوا نحبهم بسب فيروس – كورونا- ودفنوا خارج البلاد"، أن صلاة الغائب على الميت الراجح فيها أنها مشروعة مطلقا أي سواء صلي عليه في البلد الذي مات فيه أو لم يصل عليه، والدليل على ذلك: صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي.

وفي سياق آخر، قرر الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، تمديد تعليق إقامة الجمع والجماعات بالمساجد مع غلقها غلقا تاما لحين زوال علة الغلق من خلال التنسيق مع وزارة الصحة.

وأكد الوزير أن مخالفة العمل بتعليق الجمع والجماعات في الظرف الراهن لحين زوال علة الغلق إثم ومعصية، ومخالفة تستوجب المساءلة والمحاسبة.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف: إنه بناء على ما تقرر من تعليق إقامة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد والزوايا والمصليات غلقا تاما مؤقتا في إطار تحقيق المقاصد الشرعية في الحفاظ على النفس التي أحاطها الإسلام بكثير من سياجات الحفظ والحماية. 

ونوه بأن دفع الهلاك المتوقع عن النفس البشرية أولى من دفع المشقة، فقد روى الشيخان الإمام البخاري في صحيحه والإمام مسلم في صحيحه واللفظ له عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ - وهو موضع بين مكة والمدينة- فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ. فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ. فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ".

وتابع أنه إذا كان ذلك لمجرد دفع المشقة عن الناس فما بالكم بالعمل بالرخصة لدفع الهلاك المتوقع عنهم ؟. وإذا كان إجماع خبراء الصحة على أن التجمعات أخطر سبل نقل عدوى فيروس كورونا مع ما نتابعه من تزايد أعداد المتوفين بسببه فإن دفع الهلاك المتوقع نتيجة أي تجمع يصبح مطلبا شرعيا، وتصبح مخالفته معصية.

وأردف أن دفع الهلاك أولى من دفع المشقة. وإذا كان رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) قد بادر بنفسه إلى الأخذ برخصة الإفطار في السفر (وهو رسول الله الذي نهى أصحابه عن الوصال في الصوم فقيل له إنك تواصل، فقال (صلى الله عليه وسلم ): "إنكم لستم مثلي في ذلك؛ إني أبيت يطعمني ربي ويسقين").

وأدف: فقد أخذ (صلى الله عليه وسلم) برخصة الإفطار مع قدرته الشخصية على الصوم دفعًا للمشقة عن أمته وأصحابه الكرام، فما بالكم بدفع ما هو مؤد إلى الهلاك أو مسبب له؟، إن الأخذ بالرخصة فيه أولى وألزم، بل هو واجب شرعي ومخالفته معصية.