مصير إدلب بعد رفض أردوغان مغادرة الأراضي السورية

تقارير وحوارات

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان


يبقي مصير مدينة إدلب السورية مجهولًا في ظل السيطرة التركية، ونشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقواته فيها، حيث أجرى أردوغان، اتصالًا هاتفيًا، مساء الجمعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر التطورات فيها، بينما قصفت القوات التركية بكثافة مواقع لقوات النظام السوري في بلدة النيرب ومحيط مدينة سراقب.

بحث الأوضاع
وأكد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي الوضع في مدينة إدلب السورية وتطورات الموقف هناك، موضحا أن مجلس الأمن أجرى نقاشًا مفصلًا حول الوضع في إدلب، وخاصة في سياق المحادثة الهاتفية المجدولة لرئيسي روسيا وتركيا، وحضر الاجتماع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف. 

أوضح بيسكوف، أن الاجتماع ضم رئيس إدارة الكرملين أنطون فاينو، أمين عام المجلس نيكولاي باتروشيف ووزراء الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف، والدفاع سيرغي شويغو، ومدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسيسيرغي ناريشكين، ومدير جهاز الأمن الفدرالي ألكسندر بورتنيكوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي في مسائل حماية البيئة والنقل سيرغي إيفانوف".

وأعلن الكرملين في وقت سابق، أن "روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا تبحث عقد قمة بينها حول سوريا"، لكن "لم تتخذ قرارات بعد في هذا الشأن".

منع الطائرات
في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلام روسية عن مصادر مختصة برصد حركة الطيران العسكري قولها إن السلطات التركية منعت طائرة شحن عسكرية روسية وقاذفتين من نوع "سوخوي" من عبور الأجواء التركية باتجاه سوريا.

وأشارت إلى أن الطائرات الثلاث أجبرت على تغيير مسارها، واستخدام الأجواء فوق بحر قزوين وإيران والعراق للوصول إلى سوريا، كما أكدت عدم منح السلطات التركية موافقة العبور أيضا لطائرة رابعة تابعة للحرس الوطني الروسي.

مصير مجهول
وزعم أردوغان، أن بلاده مستمرة في العمل على إقامة مأوى يضم النازحين السوريين في "منطقة آمنة" بعمق يتراوح بين 30 و35 كيلومترا في سوريا على الحدود مع تركيا، كما شدد، أن القوات التركية لن تنسحب من محافظة إدلب.

في السياق، أعلنت الرئاسة التركية، أن "أردوغان" بحث هاتفيا مع مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون تطورات الأوضاع في مدينة إدلب.

وأوضح بيان للرئاسة، أن أردوغان دعا خلال اتصاله بماكرون وميركل إلى ضرورة اتخاذ "خطوات ملموسة" لمنع "كارثة إنسانية" في إدلب، كما دعا أردوغان إلي ضرورة وقف الهجمات التي يشنها النظام السوري والجهات الداعمة له.

الأمم المتحدة
على صعيد متصل، ناشدت الأمم المتحدة، القوات العسكرية لوقف الأعمال القتالية في شمال غرب سوريا،" مؤكدة أنها تخشى أن "تنتهي بحمام دم".

وأعلن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في موسكو، أن الوضع في محافظة إدلب مقلقًا، ويثير كثيرا من المخاوف، مشيرا إلى أنه لا يريد الحديث عن "السيناريو الأسوأ" المتمثل في خطر حدوث اشتباكات بين القوات الروسية والتركية هناك.

ونفى بيسكوف، وجود الأنباء عن قمة روسية تركية ألمانية فرنسية بشأن سوريا، منوها بأن الكرملين لا يستبعد إمكانية عقد هذه القمة إذا رأى رؤساء الدول الأربع ضرورة لذلك.

الدفاع الروسية تفضح تركيا
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن تركيا أرسلت عددا كبيرا من المدرعات والذخيرة إلى محافظة إدلب، كما نفت صحة الأنباء بشأن نزوح مئات آلاف المدنيين من إدلب نحو الحدود السورية التركية.

ونصحت السلطات التركية بالسماح للنازحين من إدلب بالعبور بسلام إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية، حسب زعمها.