كيف تعاملت منظمة الصحة العالمية مع فيروس كورونا؟

بوابة الفجر
منذ تفشي مرض كورونا في مدينة ووهان بالصين بؤرة انتشار المرض وفي بداية ظهور فيروس كورنا في 14 يناير 2020 حذرت منظمة الصحة العالمية من انتقال فيروس تاجيًا جديدًا بين البشر بشكل محدود في الصين ولكن وسط مجموعات عائلية بالأساس.

وأوضحت المنظمة أنه من المحتمل أن يينتشر على نطاق أوسع بعد وضع أول امرأة صينية في تايلاند في الحجر الصحي وذلك بعد إصابتها بسلالة غامضة وهذا كان أول رصد للفيروس خارج الصين وتم بعدها الإبلاغ عن 41 حالة إصابة بالإلتهاب الرئوي حيث يعد أحد أعراض المرض في مدينة ووهان بوسط الصين.

وأعطت بعدها منظمة الصحة العالمية إرشادات للمستشفيات في كافة أنحاء العالم بهدف السيطرة على العدوي في حالة إنتشار الفيروس الذي من المحتمل إنتشاره سريعا ولابد من الإستعداد وحذرت أنه يمكن نقل هذا الفيروس الغامض من عدد قليل من المرضى إلى العشرات في كل مرة.

وتم عقد لجنة الطوارىء في جنيف بدعوة من مدير عام المنظمة الدولية لإسداء المشورة إليه لتحديد ما إذا كان هذا الفيروس يمثل حالة طوارىء صحية لها اهتمام دولي ومعرفة التوصيات التي ينبغي وضعها وتوقعت الصحة العالمية المزيد من الحالات في أجزاء أخرى من الصين بل والبلدان الأخرى حيث التقى فريق من الصحة العالمية مع الخبراء الذين يقومون بالتحقيق في تفشي المرض.

كما شجعت منظمة الصحة العالمية جميع البلاد على مواصلة أنشطة التأهب.

وفي 21 يناير 2020 بعد زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارىء دولية للصحة العامة بسبب تفشي المرض مؤكدة أن التدابير الصينية تساهم في الحد من إنتشار فيروس كورونا.

وفي 23 يناير 2020 أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بجدية بالغة أنهم أمام وضع متغير ومعقد وطلب من لجنة الطوارىء أن تجتمع مجددا حيث لم تعتبره حالة طوارىء تثير قلقًا دوليًا.

وطالبت الصحة العالمية دول العالم بالإستعداد لوباء محتمل بسبب فيروس كورونا الذي ظهر في ووهان بالصين وهو لا يمثل حالة طوارىء دولية ولكن جاري تتبعه دقيقة بدقيقة وحينها لم توصي المنظمة بفرض أي قيود على الحدود أو على السفر والتجارة في هذا الوقت ونبهت الصحة العالمية أنه يجب على جميع الممارسين الصحيين ومسئولي الصحة العامة تقديم كافة المعلومات للمسافرين لتقليل مخاطر الإصابة بالفيروس والأمراض الوبائية الأخرى.

وأكد جون جبور الممثل الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن مصر منذ 7 يناير 2020 بدأت تتخذ الإجراءات الإحترازية الوقائية لمنع تسرب أي أمراض وبائية لمصر بما فيها فيروس كورونا الغامض، مؤكدًا أن هناك دول في العالم بها إنتشار للفيروس وتقوم الصحة العالمية بالتعامل معها بإتباع جميع اللوائح والقوانين الدولية بشأن إنتشار الامراض الوبائية.

وفي 24 يناير 2020 أكدت الصحة العالمية أن المكتب الإقليمي لها بالشرق المتوسط يعمل مع البلدان لمواصلة تعزيز أنشطة التأهب طبقًا للوائح الصحية الدولية IHR 2005

وفي 27 يناير 2020 أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أنه سيصل إلى العاصمة الصينية بكين لبحث كيفية مواجهة إنتشار فيروس الجهاز التنفسي " كورونا" وآخر تطوراته للمزيد من الوقاية من إنتشار المرض، ونصحت منظمة الصحة العالمية البلاد بتقوية قدرتها على التأهب والإستجابة وتم وضع خطة إقليمية لتعزيز الإستعداد التشغيلي للبلدان بإستخدام نهج تقييم المخاطر وتم إنشاء فحص دخول نشط في غالبية دول الإقليم إلى جانب جمع تفاصيل إجراءات الدخول، وتم شراء اللوازم الصحية بما في ذلك الماسحات الحرارية ووضعها في مركز اللوجستيات الإقليمي التابع لمنظمة الصحة العالمية في دبي وتم إنشاء 3 معامل مرجعية دولية للكشف مع تنسيق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشحن العمليات المختبرية.

وواصل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية مراقبة الوضع سريع التطور بهدف تقليل خطر إستيراد فيروس كورونا الجديد إلى الإقليم والعمل على كثب مع البلاد لتحديد الحالات المحتملة على وجه السرعة وإختبارها والإستجابة لها.

وللحماية من فيروس كورونا والحد من المخاطر العامة لإنتقاله أوصت منظمة الصحة العالمية جميع الأفراد بتجنب الإتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من إلتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وغسل اليدين بشكل متكرر،وخاصة مع الإتصال المباشر بالمرضى أو بيئتهم وتجنب الإتصال غير المحمي مع مزرعة او حيوانات برية.. ولا توصي منظمة الصحة العالمية بأي تدابير صحية إضافية محددة للمسافرين.

وفي 31 يناير 2020 أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس كورونا يشكل حالة طواىء صحية عامة تثير قلقًا دوليًا بعد أن اودى الفيروس بحياة كثيرين مؤكدة ان الفيروس ينتشر بسرعة وبشكل غير مسبوق مقارنة بالأوبئة الأخرى.

وفي 2 فبراير 2020 عقدت الصحة العالمية مؤتمرًا صحفيًا تكشف فيه عن أعداد المصابين المتزايدة وتوجه بنصائح للحد من زيادة إنتشار المرض.

وفي 7 فبراير 2020 حذرت الصحة العالمية من تخزين أدوات الوقاية من فيروس كورونا حيث إن الطلب على الأقنعة والسترات والقفازات وغيرها من الأدوات الوقائية قد زاد بما يصل إلى مئة مرة وإن الأسعار ارتفعت بعد أن تسبب فيروس كورونا الصيني في تعطيل حاد في الإمداد.

وعقدت الصحة العالمية في جنيف يومي 10،11 فبراير منتدى عالمي بجميع العلماء من مختلف دول العالم لتحديد الأولويات العالمية في مواجهة فيروس كورونا وكذلك توحيد الإختبارات التشخيصية والجهود مبنية على علم وليس شائعات أو خوف واللقاحات والادوية لا تمثل سحرا لأنها تحتاج الوقت لتتطور.

وفي 12 فبراير 2020 حذرت منظمة الصحة العالمية من كورونا جديد في منطقة تضم 37 دولة حيث أشارت المنظمة إلى وجود مجموعات عنقودية من فيروس كورونا المتحور الجديد لا صلة واضحة لها بالصين وهو ما يعرف حاليًا بكورونا المستجد كوفيد-19.

وفي 12 فبراير 2020 أيضا ًاجتمع 300 خبير للصحة من جميع أنحاء العالم بمقرمنظمة الصحة العالمية لتسريع وتمويل البحوث لتوقف تفشي كورونا.

وفي 14 فبراير 2020 أعلنت الصحة العالمية عن وصول فريق من المنظمة للصين للمساعدة في بحث فيروس كورونا.

وخلال مؤتمر صحفي عن فيروس كورونا بالأمس الأربعاء بمقر منظمة الصحة العالمية أكد الدكتور أحمد المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن الإجراءات التي قامت بها مصر كانت إجراءات سليمة، وتم التعامل مع الوضع بشكل صحيح وفقًا للتوصيات العالمية وأنهم على تواصل مستمر مع وزارة الصحة والسكان بدايية من منافذ الدخول إلى مصر.

وأكد المنظري أن الأبحاث لا زالت مستمرة لإيجاد علاج ولقاح لفيروس كورونا مشيرًا إلى أن النظام الصحي المصري لديه الإمكانيات اللازمة للتعامل مع هذا المرض إلى جانب توفير الكواشف والتشخيص السليم وعلاج الاعراض الناتجة عن هذا المرض.

وأوضح المنظري جهود الإعلام الملموسة من خلال توعية الناس بخطورة الفيروس وكيفية التعامل مع المرض ومحاولة محاربات الشائعات المنتشرة والمتعلقة بالفيروس،مؤكدًا أن فيروس كورونا أدى لوفاة عدد محدود من الحالات حتى وقتنا الحالي لافتًا إلى أن الأمراض المزمنة تؤدي إلى وفاة الآلاف سنويا.

وقال نحن لا نعمل فقط للقضاء على الفيروس وإنما للقضاء على الشائعات لأنها تضر بالناس، وحذر من تناول خلطات او أعشاب بحجة علاج الفيروس موضحًا أن الفيروس ليس له علاج حتى الآن ولابد أن نعمل مع وزارة الصحة لضمان وصول المعلومات الصحيحة.

بينما أكدت الدكتورة رنا حجي مدير إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية أنه لا بد من تقوية الانظمة الصحية وتوفير الإختبارات اللازمة موضحة أن تفشي الأمراض امر موجود من سنين نظرًا للسفر من مكان لآخر وقد عانينا هذا العام من كورونا وقبلها كانت الايبولا والسارس ولن تتوقف بل ستظل الوبائيات تظهر وعلينا التصدي لها.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا