بعد التلويح بالتصفية.. أزمة صحفيو "التحرير" إلى أين؟ (تقرير)

أخبار مصر

جانب من اعتصام الزملاء
جانب من اعتصام الزملاء


المكان: مقر جريدة التحرير، الزمان: الخميس الماضي 16 يناير، فوجئ الزملاء المعتصمون بمقر المؤسسة بشخص يصعد إلى مقر الاعتصام، ادعى أنه مُرسل من رجل الأعمال ومالك الجريدة، وقام بتعليق ورقة كُتب عليها دعوة لعقد جمعية عمومية بتاريخ يعود إلى ديسمبر الماضي، لمناقشة قرار بتصفية الشركة المالكة.


حالة من الذهول انتابت الجميع، على الرغم من أن الورقة لم تعرض قرارًا صريحًا بالتصفية، ولكن اعتبرها الزملاء مراوغة جديدة من أكمل قرطام، ومحاولات أخرى للتهديد في سبيل فض الاعتصام.


صراع طويل الأمد، استمر نحو 6 أشهر بين الزملاء المعتصمين وإدارة المؤسسة، المتمثلة في مالكها وإنجي الحداد والصحفي المحول للتأديب أسامة خليل، لم ينتهِ غِمارها بعد، ولكن ازدادت خناقًا عليهم، بعد أن اتخذت نقابة الصحفيين في بادئ الأمر عددًا من الخطوات العقابية تجاههم، ثم تضامن لجنة الإعلام بمجلس النواب، ثم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.


يعود الأمر إلى ما قبل نحو 6 أشهر من الآن، عندما كان الزملاء ذات صبيحة في يوم عمل عادي، ثم فوجئوا بقرار من الإدارة بخفض رواتبهم إلى الحد التأميني الذي يبلغ 900 جنيه فقط، ورفع عدد ساعات العمل إلى 8 ساعات يوميًا، لمدة 6 أيام في الأسبوع، وبدأ الزملاء العاملون اعتصام استعادة الحقوق واسترداد كرامة الصحفيين، باعتبار أنها قضية تمس أعضاء الجمعية العمومية وليس صحفيي جريدة التحرير فقط.


خطوات التصعيد

أصدر الزملاء في اليوم التالي بيانًا، أكدوا فيه ظهور نية الإدارة في المراوغة والتسويف، ووجود نية صريحة للتصفية، في حلقة جديدة من مسلسل سعيهم الحثيث لإضاعة مستحقات العاملين، واستكمالًا لحلقات المراوغة من المالك والعضو المنتدب والناشر، لإسقاط وهضم حقوق العاملين.


وأعلن الزملاء اتخاذهم خطوات تصعيدية ضد أكمل قرطام، استكمالًا لمساعيهم القائمة لمقاضاة المالك آكل الحقوق، ومتابعة إجراءاتهم مع مختلف الأطراف المعنية؛ لتفويت الفرصة على تجار الكلمات والمدلسين، والذين يرتدون عباءة الدفاع عن الحقوق والقانون، وهم في الحقيقة لا يجيدون سوى أكلها والمساومة عليها.


مصير رخصة الجريدة

وخاطب الزملاء المعتصمون، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لسحب الرخصة؛ نظرًا أن رخصة الجريدة تسقط بموجب تصفية الشركة، مؤكدين أنهم لن يسمحوا ببقاء ترخيص جريدة التحرير، التي بنوها بسواعدهم وسنوات طويلة من عمرهم منذ عام 2011 في يد المرواغين والمتلاعبين بقوت الصحفيين، مؤكدين أن زوالها أفضل من التلاعب مجددًا بمستقبل حياة صحفيين آخرين.


ويعد قرار التصفية له إجراءات قانونية، من المفترض أن يتم تعيين مُصفي قضائي، والتأشير باسمه في السجل التجاري، ثم يضع يده على كل الممتلكات داخل المؤسسة، ويقوم بحساب قيمة أصولها، ويعرضها في مزاد، ثم تسديد حقوق العاملين.


مصير ناشر الجريدة أسامة خليل

وأصبح أسامة خليل ناشر جريدة التحرير مهددًا بالشطب؛ بعد أن أحالته لجنة التحقيق بالنقابة، برئاسة خالد ميري، لهيئة التأديب، وطالبت بشطبه من جداول النقابة، لمخالفته نص المادة 81 من قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970، بالإضافة إلى مخالفته المادتين 13 و14 من ميثاق الشرف الصحفي.

وعقدت هيئة التأديب بنقابة الصحفيين، برئاسة جمال عبدالرحيم وكيل أول النقابة، اليوم، أولى جلساتها لسماع أقوال ناشر جريدة التحرير أسامة محمد خليل، في الشكاوى المُقدمة ضده، وحضر التحقيق سمير الباجوري المستشار القانوني للصحفي أسامة خليل، وطلب تأجيل نظر الدعوى لمدة 3 أسابيع للاطلاع على الأوراق والمستندات، والرد على الاتهامات الموجهة لموكله.


وقررت هيئة التأديب التي عُقدت برئاسة جمال عبدالرحيم، وعضوية صالح الصالحي عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وحسين الزناتي ومحمد يحيى يوسف عضوي مجلس النقابة، تأجيل الدعوى لجلسة 28 يناير الجاري، والسماح له بالاطلاع على أوراق الدعوى، كما قررت إعادة استدعاء أسامة خليل للمثول أمامها في ذات الجلسة، لسماع أقواله، وذلك طبقًا لنص المادة 84 من قانون نقابة الصحفيين 76 لسنة 1970، والتي تنص على: "للعضو المقدم للمحاكمة التأديبية أن يحضر بنفسه أو يستعين بمحام للدفاع عنه، وللهيئة التأديبية أن تأمر بحضور العضو شخصيًا، فإذا تأخر عن الحضور بغير عذر مقبول، أعيد إعلانه، فإذا لم يحضر يحاكم غيابيًا".