بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال القوات.. أسرار الغزو العسكري لليبيا

عربي ودولي

بوابة الفجر



أعلن البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا؛ لتكون دولة جديدة يقوم أردوغان بالتدخل في شئونها بعد العراق وسوريا، ويفتح باب الأسئلة عن تداعيات هذا القرار، وأسبابه وموقف دول الجوار الليبي من هذا الغزو، وهل سيكون بعضها معبر للقوات التركية لداخل ليبيا؟.

أسباب الغزو
قال القيادي بحزب الشعوب الديمقراطي التركي أحمد فرهاد أحمد، إن قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لغزو ليبيا، هذا شيء ليس بغريب مافعله أجداده العثمانيين في غزو الوطن العربي منذ 450 عاماً الأمس يفعله الآن حفيده أردوغان.

وأضاف، أردوغان قام بغزو سوريا والعراق واليوم يقوم بغزو ليبي، تركيا لديها قواعد عسكرية في قطر والصومال والسودان والعراق وسوريا ماتعني ذلك هذه القواعد، أي يقوم باحتلال قطعة من ارض هذه دولة وتقول هذه حصتي.

وأكد فرهاد لـ"الفجر"، على أن لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة على نفط العراق وسوريا وكانت هذا أكبر خسارة له رغم كل الحروب على شمال سوريا وشمال عراق لم يحصل على نقطة من نفط، لأنه في العراق أمريكا تدير النفط، وفي سوريا روسيا وأمريكا؛ حيث أن تركيا خسرت خلال حروبها في سوريا والشمال السوري حوالي 400 مليار دولار، فيكف سيعوض أردوغان هذه الخسارة من عنده النفط الأن ليبيا فسيحول حربه الى ليبيا، مشيرًا إلى أن الأمو وصل إلى حد تفكير حكومة العدالة والتنمية ببناء جسر بينها وبين ليبيا.

وأضاف القيادي بحزب الشعوب الديمقراطي التركي، أنه قبل فترة تركيا طلبت من قطر مبلغ من مال ولكن رد قطري كانت غير إيجابي، بأن هناك علاقة بين قطر وتركيا جيدة، ولكن هناك خلافات بين دولتين وهو معظم شركات تكرير النفط في بحر متوسط، أغلبها لشركات قطرية بالتعاون مع حكومة قبرص وشركات قبرصية.

المقاتلين المرسلين
وبين فرهاد، أن تركيا لا ترسل جيشها أنما سترسل مرتزق من مايسمى الجيش الوطني السوري مقابل رواتب شهريا وهناك معلومات مؤكدة أن هؤلاء مرتزقة سيقبضون رواتب مابين 2500 دولار الى 4000 دولار، سيكون هناك ضباط أتراك ولكن عددهم قليل.

وأشار القيادي بحزب الشعوب الديمقراطي التركي، إلى أن هناك تعاون بين قوات بحرية مصرية وفرنسية الأن في بحر متوسط، وصفعت مصر أردوغان عندما قامت قوات البحرية المصرية بأنشطة قتالية في البحر المتوسط، وإطلاق صاروخ هاربون.

تونس البوابة
"التدخل العسكري التركي في ليبيا مهد له أردوغان بزيارته لتونس" بتلك الكلمات كشف مؤسس إئتلاف صمود التونسي حسام الحامي، عن أن تركيا تريد أن تلعب دور إقليمي، وتنشئ حلف كامل تريده أن تصطف معها للحرب في ليبيا، وتحاول لإدخال تونس في هذا الحلف، وهو أحد محورين في ليبيا أحدهما يضم مصر والإمارات والآخر يضم قطر وتركيا، لأن ليبيا لها العديد من الثروات، وأنقرة لديها هذه النزعة العثمانية، وهو ما يؤكده حديث أردوغان عن ليبيا بأنها أرض الأجداد.

وأكد الحامي لـ"الفجر"، عن مقابلة الرئيس التونسي قيس سعيد أكثر من شخصية من التابعين للسراج، ما يسمى الحكومة المعترف بها دوليًا، أردوغان صرح أنه إتفق مع تونس على دعم حكومة السراج لدعم بما فيها دعم عسكري ولوجستي، وهذا يعتبر بطريقة غير مباشرة إعلان حرب على الجيش الوطني الليبي، وهو ما تراجع عنه قيس سعيد فيما بعد، فيجب أن تتخذ سياسة حياد إيجابي وضغط على الأطراف، وحل المشاكل بطريقة دبلوماسية وسياسية وخاصة أن ليبا تقع على حدودنا، فالحرب إذا قامت ستنال تونس منها نصيب، وهو لا يحمد عقباه ستصبح جزء من الأزمة ويعرض الأمن التونسي للخطر.

وأضاف، أن هناك قاعدة بدأت تتشكل وتظهر أكثر في الصراع الليبي، الشق القريب من قطر وتركيا، وكلاهما عندهم طموحات لتقويض مواقعهم وقيادة المنطقة والمسيطر في المنطقة، موضحاً أن تونس دائمًا كانت خارج تلك المنطقة، مرجعًا ذلك لقلة الخبرة للرئيس وفي الفترة المقبلة أن يعدل، هي قرارات لكل الشعب، تدخل البلاد في حرب حقيقية، وأزمات حقيقية وتجاذبات كبيرة.