Advertisements
Advertisements
Advertisements

الانتخابات الجزائرية.. مشاركة ضعيفة ومظاهرات مستمرة

Advertisements
بوابة الفجر
Advertisements

إنقسام حاد حول التصويت في الانتخابات الرئاسية الجزائرية، ألقي بظلاله اليوم على أول أيام الأقتراع بعد الثورة، التي أطاحت بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونظامه، وشهدت بعض اللجان إقبالاً جيداً من الفئات التي ترغب في إنهاء المظاهرات، ولم تحظي آخرى بالإقبال المقبول من أجل التصويت خاصة من الذين يؤكدون على ضرورة اقتلاع النظام القديم.

وبلغت نسبة المشاركة حتى الساعة 5 من مساء اليوم الخميس، 33.06%، وفقا للسلطة المستقلة للانتخابات الجزائرية، وشابتها بعض أعمال العنف، حين حاول عدد من رافضي الانتخابات منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وتكسير اللجان الانتخابية، وبث ناشطون صورا لمنع عدد من رافضي الانتخابات فتح مراكز تصويت في مدينة بجاية، كما منعت الشرطة عشرات الأشخاص من اقتحام أحد المراكز وهم يرددون شعارات تدعو للسلمية ورفضِ إجراء الانتخابات في الظروف الحالية. 

مشاركة صعيفة
وبالتوازي مع الانتخابات، شارك آلاف الجزائرين في مسيرات سلمية حاشدة في العاصمة الجزائر والمدن الكبرى، مرددين هتافات "لا للتصويت" و"يسقط النظام البائد"، وبين المحلل السياسي محمد علال، أن المشاركة ضعيفة للغاية، مقارنة بأهمية الانتخابات، متوقعا أن يكون هناك دور ثاني للاختيار بين مرشحين اثنين للرئاسة، وذكر أن المظاهرات كان لها تأثير كبير على حجم الاقبال على صناديق الاقتراع.

وأوضح أن الرئيس المنتخب سيكون أمام مهمة صعبة بسبب رفض الكثيرين له، وظهر ذلك جليا في المظاهرات التي احتفظت أغلبها بالسلمية من أجل التعبير بشكل حضاري عن رفض العملية السياسية برمتها.

سيناريوهات محتملة
وقال المتخصص في الاقتصاد السياسي الدكتور فارس مدسور، والذي تم إقصائه من الترشح للرئاسة الجزائرية، في تصريح خاص لـ "الفجر"، إن نسب المشاركة ضعيفة وهناك عزوف عن الانتخابات في عدة مناطق منها تيزي وبجاية والبويرة وجيجل وغيرها، وأعمال تخريب لمكاتب الاقتراع في الولايات التي احجم الناس فيها عن الانتخابات.

وأضاف الإقبال عامة من كبار السن، أما فئة الشباب فعزفت عموما عن المشاركة في الانتخاب، مبيناً أن الانتخابات ستمرر في الغالب ولو بنسبة ضعيفة أو قد يكون هناك دور ثاني لكن الاحتمال ضعيف، وقد يتم إلغائها وتؤجل لشهر مارس حتى يتولى تنظيمها شخصية وطنية تحظي بالقبول العام.

مظاهرات مستمرة
وذكر خالد درارني الصحفي المعارض وعضو منظمة صحفيون بلا حدود، أن الرافضين للعملية الانتخابية سيواصلون اعتصمامهم والتظاهر حتى يتم اقتلاع كل رموز النظام، مؤكداً على أن الانتخابات باطلة لأنها امتداد لنظام بوتفليقة، واستمرار العملية سيؤدي لزيادة الفوضي بالبلاد.

وأوضح أن مطالب المتظاهرين اليوم تركزت في زوال كل أوجه النظام واستقالة الرئيس المؤقت والحكومة والدخول في مرحلة انتقالية مع أوجه خارج النظام، وهو ما سيجعل المظاهرات تهدأ ويعيد الاستقرار إلى الجزائر.


Advertisements