قيادة ميليشيات الحشد الشعبي بالعراق تصدر تعليمات صارمة بعد "مجزرة بغداد"

عربي ودولي

احتجاجات العراق
احتجاجات العراق



كشفت قيادة ميليشيات الحشد الشعبي بالعراق، مساء اليوم السبت، عن تعليمات "صارمة" إلى كافة منتسبيها، بسبب المجزرة التي طالت محتجين وسط بغداد، يوم أمس الجمعة، وراح ضحيتها 25 شخصاً على الأقل.

وأفادت قيادة الحشد الشعبي في وثيقة مؤرخة بـ 7 ديسمبر، وموقعة من قائد الميليشيات فالح الفياض، بأن "المهام القتالية تكون تحت أمرة قيادة العمليات المشتركة، وأن أي مهام خارج إطار توجيهات وأوامر هذه القيادة يعد مخالفة يتحمل مرتكبيها المسؤولية القانونية كاملة".

وأكدت الوثيقة، على "عدم تكليف أي قوة أو تشكيل من تشكيلات الهيئة في دور ميداني في ساحات التظاهر بشكل عام وساحة التحرير بشكل خاص، وتحت أي عنوان كان كحماية المتظاهرين أو أي ممارسة ميدانية أخرى".

وصرح قائد الميليشيات الفياض، بأنه "سيقوم باتخاذ الإجراءات القانونية وفرض العقوبات الصارمة بحق المخالفين للتوجيهات أعلاه".

ويبدو أن بيان الحشد جاء محاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي، بعد المجزرة التي راح ضحيتها 25 شخصا قرب جسر السنك ببغداد.

هذا وفتح مسلحون ملثمون يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع، مساء الجمعة، نار أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي من مسافات قريبة على المحتجين، لتخيم حالة من الهلع على أجواء المتظاهرين في ساحة الخلاني، القريبة من جسر السنك، وارتفعت حصيلة ضحايا احتجاجات الجمعة إلى 25 قتيلا و130 مصابا، بحسب مصادر عراقية.

وكان هجوم الجمعة، قرب جسر السنك وسط بغداد، أحد أكثر الهجمات دموية منذ الأول من أكتوبر، عندما خرج مئات الآلاف من العراقيين إلى الشوارع مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية شاملة وإنهاء النفوذ الإيراني لدى بغداد.

من جانبها، أعلنت القيادة في عمليات بغداد أن ما حصل في شارع الرشيد، الجمعة، كان بسبب سيطرة المتظاهرين على منطقتي السنك والخلاني، وعدم وجود قوات الأمن، واتهم المحتجون سلطات الأمن بالتواطؤ مع المهاجمين، عبر إفساح المجال لهم بالدخول والخروج بحرية في المنطقة.

وقال متظاهرون: إن "السلطات قطعت الكهرباء عن الساحة، مما تسبب في انتشار حالة من الفوضى خلال محاولتهم الهروب من الرصاص، ولجوئهم إلى المساجد والشوارع القريبة للاحتماء بها".