Advertisements
Advertisements
Advertisements

التربية أم نقص الدين.. خبراء يكشفون لـ "الفجر" عن أسباب انتشار ظاهرة أطفال السفاح

Advertisements
طفل حديث الولادة
طفل حديث الولادة
Advertisements
"العثور على طفل رضيع في صندوق قمامة.. العثور على رضيع أمام باب مسجد"، ظاهرة انتشرت كثيرًا في الآونة الأخيرة، في العديد من محافظات الجمهورية، نتيجة ارتكاب فاحشة محرمة، تتبعها جريمة تدمع لها الأعين بينما يطالع تفاصيلها القراء، لتخلي الأم أو الأب عن فلذة كبده.

واستطلعت "الفجر" آراء بعض علماء الدين والطب النفسي، للوقوف على أسباب انتشار تلك الظاهرة من الجانبين النفسي والديني، اللذان يصلان بالشاب أو الفتاة لارتكاب هذه المعصية التي حرمها الله سبحانه وتعالى في جميع الكتب السماوية.

الشيخ عبد الله رشدي: قلة الدين السبب الرئيسي في ارتكاب الزنا

وقال الشيخ عبد الله رشدي، أحد علماء الأزهر الشريف، لـ"الفجر"، إن القضية تتلخص في أن المرأة المسلمة تتقي الله في عرضها وشرفها وأنها لا تدخل حرامًا على نفسها، وأنها لا تستبيح ما حرمه الله عز وجل، وإن فعلت ذلك، وانجبت ذلك، فتتقي الله ولا يجوز لها التخلص منه بأية شكل من الأشكال، سواء بإلقاءه أمام مسجد أو في صندوق قمامة أو دار أيتام أو غير ذلك من طرق التخلص، وتقوم على تربيته.

وتابع "رشدي": "إن خافت الفتاة من أن يلحقها العار وبأهلها لعدم تخلصها من الطفل، فكان لابد من أن تتقي الله من البداية ولا تفعل ذلك، ولا تقترب منه لقول الله تعالى " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا".

وعن سلوك التربية في التضييق على الفتيات من جانب الأبوين بعدم الخروج والاختلاط بالرجال، التي يرى البعض أنها سببًا في وقوع الفتاة فريسة ارتكاب هذه المعصية، فأوضح الشيخ عبد الله، أن التربية المحافظة ليست سببًا في إقدام الناس على الفواحش، ولا على المعاصي، وإنما قلة الدين هي السبب في ذلك، مشيرًا إلى بعض الفتيات في الدول الأوربية تمارس الزنا في سن الثانية عشر، دون أن تتعرض لعنف أو تضييق من أسرتها.

ونصح الآباء في تربية أبنائهم إلى الرجوع لله سبحانه وتعالى، وأن يصنعوا ما من شأنه الحماية الخلقية والدينية، ومتابعة أطفالهم من الصغر، وأن يتابعوا مشاهدتهم على الانترنت والتلفاز، ومتابعة أصدقائهم وتحركاتهم، أن يكونوا العين الباصرة واليد الحنونة لتقويم أبنائهم ليبتعدوا عن كل ما يؤثر على أخلاقهم وأفعالهم بالسلب مستقبلًا.

أستاذ طب نفسي: عدم صداقة الآباء لأبنائهم تؤدي للانحدار الأخلاقي

ورأى الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن انتشار تلك الظاهرة، يأتي نتيجة الانحدار الأخلاقي والضغط الشديد من الآباء في تربية الاناث والافراط في تربية الذكور.

وأضاف أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة لـ" الفجر"، أن الضغط الشديد في تربية الفتيات يولد لديهن الحرمان العاطفي، مما يجعلهن يقعن فريسة أمام الشباب الذين أفرط آبائهم في تربيتهم، لافتًا إلى ضرورة التواصل بين الآباء وأبنائهم.

وأكد أنه لابد من وجود صداقة بين الأم ونجلتها، حتى لا تخجل منها في الافصاح عن مرورها بأية مشكلات، وإن علم الأب من الأم بذلك، يجب عليه عدم اظهار معرفته بتلك المشكلة، وتقديم النصيحة للأم لتوصيلها للابنة، دون تدخله المباشرة، لزرع الثقة في والدتها، واستمرار الفتاة بقص ما لديها من سلوكياتها وعلاقاتها للأم، مؤكدًا إن فقدت الفتاة الثقة في والدتها، من الممكن أن تزرع ثقتها في صديقة لها تؤدي بها إلى الهاوية عن طريق النصائح الخاطئة، وكذلك الأمر للشباب فلابد من وجود صداقة بين الأب وابنه لمصارحته بكل ما يفعل.

ولفت إلى أن منع الفتيات من الخروج أو الاختلاط بالرجال بعد بلوغ سن معين، خاصة في المناطق الشعبية أو قرى الصعيد، مما يولد لديهن الحرمان العاطفي، ويقلل من الخبرات الحياتية لديهن، ويجعلها تبحث عن العاطفة في أية اتجاه، وتقع في ارتكاب الفاحشة حينما تأتيها الفرصة لذلك.

خبير نفسي: نقص الدين والقيم ينتج شخصية غير سوية

فيما رأى الدكتور عبد المنعم خبير نفسي، يرى أن نقص الدين والقيم طرفين مشتركين في انتاج شخصية مضطربة غير سوية، تدفع الشاب أو الفتاة للدخول في علاقة جنسية ينتج عنها حمل، ومن ثم التخلص من الجنين.

وأردف، أن المستوى الاجتماعي ليس له صلة بالوقوع في مثلك تلك الأخطاء، حيث أن تلك الظاهرة منشرة بين العديد من الطبقات المجتمعية المختلفة، ولا تقتصر على فصيل معين كفتيات المناطق العشوائية أو القرى في الصعيد، أو المستوى التعليمي أو الأميين، مؤكدًا أن تربية الأنثى على القهر والخوف، والذكر على عدم المحاسبة حين ارتكاب الأخطاء عامل أساسي في انتشار تلك الفاحشة.

وأكد "عبد المنعم"، عدم اقتصار مسئولية الآباء على تدوين أسماء أبنائهم في شهادة الميلاد فقط، مشيرًا إلى أن التربية السليمة تنشأ على القيم والمبادئ التي لابد من زرعها في نفوس الأطفال من الصغر، كما أن الآباء يجب عليهم التحلي بهذه المبادئ والقيم أمام أبنائهم، مؤكدًا أن الأطفال ينقلون تصرفات أولياء أمورهم ويتطبعون بها.

Advertisements