Advertisements
Advertisements
Advertisements

بعد تصريحات واشنطن بشأن المستوطنات.. خبراء يكشفون عن قانونية الأمر وعلاقته بصفقة القرن

Advertisements
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Advertisements

ألمح وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، عن قرار جديد، يوم أمس الإثنين، عن اعتراف الإدارة الأمريكية بالضفة الغربية كجزء من إسرائيل، بعد أن قال: إن "المستوطنات الإسرائيلية بالقدس والضفة الغربية لا تخالف القانون الدولي"، لتكشف بعده بساعات وكالة "أسوشيتد برس" عن تسريبات تفيد بأن الرئيس الأمريكي سيعترف قريبا بالضفة الغربية كجزء من إسرائيل، كما فعل مع مرتفعات الجولان السورية.

وأثار إعلان بومبيو، ضجة داخل الأوساط الفلسطينية وخارجها، فقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن إعلان بومبيو باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم (2334).

هذا وتواصلت صحيفة "الفجر" مع عدد من خبراء القانون الدولي والمتخصصين بالشأن الفلسطيني؛ لمناقشة الأمر ومعرفة مدى قانونية الاعتراف بشرعية المستوطنات الإسرائيلية بالضفة والقدس، ليأكدوا جميعهم على أن إعلان بومبيو "باطل"، وليس له أي سند قانوني.

الرأي القانوني
أكد الخبير القانون أيمن سلامة، في تصريح لجريدة "الفجر"، أن تصريحات بومبيو خرقاء وليس لها أي سند قانوني، وتنتهك القانون الدولي العرفي والتعهدي، واللذين يحظران بشكل مطلق اللجوء للقوة لاكتساب الأقاليم، أو ضم الأقاليم المحتلة غصبا عن إرادة الدول والشعوب، مبينا أن أي اكتساب اقليمي يتم الحصول عليه باسختدام القوة غير معترف به قانونا.

وأضاف سلامة أن الاحتلال في القانون الدولي واقعة مادية، وهو حالة فعلية مؤقتة، وليست شرعية قانونية، لذا فأية تصرفات أو تدابير من قبل سلطات الاحتلال يكون من شأنها أن تغير من طبيعة أو ماهية أو طبوجرافية أو ديجغرافية الإقليم المحتل، تُعد غير مشروعة، وتشكل جريمة حرب، مؤكدا على أن مجلس الأمن والجمعية العام للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ونظام الجنائية الدولية والعديد من القرارات الأخرى الصادرة من منظمات دولية أخرى، شددوا على أن اجراءات إسرائيل بانشاء المستوطنات غير الشرعية وتخرق قواعد القانون الدولي، ولا تكسب إسرائيل أية مراكز أو أوضاع قانونية، وهي مجرد قرارات أو إجراءات مستهترة وشاذة لا تقرها أية أعراف أو قوانين دولية.

وبين أن قرار مجلس الأمن رقم 242 عام 1967، في فقرته الأولى، يقر بعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، موضحا أن هذه الفقرة تدحض كافة المزاعم الباطلة التي يرددها الكيان الصهيوني بأن مجلس الأمن تحدّث عن "أراضٍ" وليس "الأراضي".

فشل واشنطن
أكد أستاذ العلاقات الدولية الفلسطيني أسامة شعث، على أن تصريحات بومبيو تعكس مدى الانحطاط والسقوط الأخلاقي للادارة الأمريكية باستخفافها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مضيفا أن هناك اجماع دولي برفض القرارات الأمريكية، وأوضح أن سلوكيات الادارة الامريكية وتجاهلها لحقيقة الوجود التاريخي المتصل منذ فجر التاريخ للشعب الفلسطيني في أرضه، وتجاهلها للقانون الدولي وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني يشكك في مصداقية النظام الدولي الحالي وأهليته في فرض الإرادة الدولية وتنفيذ قرارتها.

وهذا ما أكده الباحث السياسي الفلسطيني، يسير الخطيب لـ"الفجر"، بقوله: إن "موقف الحكومة الأمريكية بشأن المستوطنات يتعارض مع القانون الدولي ومجلس الأمن، وهو خرق للسياسة الأمريكية حيث اعترفت الإدارات السابقة بعدم قانونية تلك المستوطنات، وحذر من أن ذلك الأمر سيدمر عملية السلام وكل المرجعيات، التي تتعامل مع القضية الفلسطينية وأي تسوية مستقبلية".

صفقة القرن
حذر الخطيب، من أن الاستخفاف الأمريكي بأهمية القضية الفلسطينية ومحاباة إسرائيل سيفجر أحداث عنيفة في المنطقة، منبهاً إلى أن الأمر وإن ظهر في صالح الكيان الصهيوني، فهو يهدد دولة الاحتلال ويؤكد عدم مصداقيها، وبين أن الاعتراف بالضفة المحتلة قد يكون جزءا من صفقة القرن، لأنها تعتمد على التدرج في تحقيق المشروع الصهيوني ففي البداية تم الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ثم الجولان المحتل والآن كامل الضفة الغربية من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

فيما بين الكاتب الصحفي والإعلامي طارق الفرا، في تصريح خاص، أن "ترامب يحاول تنفيذ طلبات اليمين الإسرائيلي بواشنطن، عن طريق ضم الصفة الغربية، وما يسمى بمناطق الطوق المحيطة بالقدس للوقوف بجانبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

رد متوقع
وأشار شعث، إلى أن الجهود الدبلوماسية للرئيس الفلسطيني محمود أبومازن والقيادة ووزارة الخارجية الفلسطينية وبإسناد عربي ودولي كبير نجحت في افشال وإسقاط كافة المخططات الامريكية المشبوهة السابقة، وستسعى لمواصلة ذلك، فيما أوضح الخطيب أن الرد غير معروف ولكن له عدة سيناريوهات وهي انسحاب السلطة الفلسطينية من عملية التسوية أو قد يؤدي إلى إعادة الالتحام بين القيادة الفلسطينية وحركة حماس وتوحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة تلك الإجراءات، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالأمر وسيواجهه بكل الوسائل من أجل إفشاله.

وعلى نفس الصعيد، أكد الفرا أن الفترة المقبلة قد تشهد انفجارا ضد إسرائيل لأن ما تبقى من فلسطين هو بضع أمتار من الضفة الغربية وغزة التي باتت سجننا كبيرا للفلسطينيين، مؤكدا على أنه سيكون هناك تصعيد كبير جدا إن تم ضم الضفة الغربية لإسرائيل، مشيرا إلى أن إدارة ترامب قد تكون تلمح للأمر من أجل كسب شعبية لصالح رئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ لضمان نجاح حكومته الجديدة.

دعوة دولية
وبين الفرا، أنه يجب عمل تحالف دولي من عدد من الدول الكبرى كفرنسا وروسيا إلى جانب مجموعة من الدول العربية؛ للوقوف في وجه الإدارة الأمريكية ورفض قراراتها بمجلس الأمن، بينما طالب شعث الأمم المتحدة بضرورة توفير الحماية الدولية الكاملة للشعب وللأرض الفلسطينية المحتلة، ومعاقبة الاحتلال بمقاطعته وعزله لإجباره على الانسحاب من الارض المحتلة، داعيا الدول العربية الى ضرورة التصدي لقرارات الإدارة الأمريكية واتخاذ الإجراءات الرادعة لها على قاعدة "العلاقات الندية".

Advertisements