روسيا تعلق على تصريح الرئيس السوري بشأن علاقة واشنطن بمقتل رئيس "الخوذ البيضاء"

عربي ودولي

المتحدثة الرسمية
المتحدثة الرسمية للخارجية الروسية



أبدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، بتعليقها على تصريح الرئيس السوري، بشار الأسد، حول علاقة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بمقتل جيمس لي ميزورييه، رئيس "الخوذ البيضاء".

وصرحت المتحدثة الرسمية للخارجية الروسية في إحاطة إعلامية، بأنها تود أن تجذب الانتباه إلى تصريحات بشار الأسد عن هذا الموضوع، قائلة: "أعتقد، أنه لا يوجد شخص أقرب إلى هذا الوضع ويفهمه أحسن منه الأسد، وهو الوضع على الأرض".

وعلق الرئيس السوري على مقتل مؤسس "الخوذ البيضاء"، قائلا: "لكي لا نأخذ هذه الحالة بشكل مجرد، لابد من أن نراها في السياق العام للأشياء المشابهة، الملياردير الأمريكي، جيفري ابستاين، قُتل منذ أسابيع، وقالوا إنه انتحر في السجن، وهو قُتل لأنه يحمل أسراراً هامة جداً تتعلق بشخصيات هامة في المنظومة أو في النظام الأمريكي والبريطاني وربما في دول أخرى".

وتابع الأسد: "ما علاقة تاريخ هذا الشخص بالعمل الإنساني، الذي يُفترض بأنه عمل الخوذ البيضاء؟ ونحن وأنتم نعرف بأنهم جزء من القاعدة طبعاً، وأعتقد بأن هؤلاء الأشخاص، مع مقتل بن لادن، مع مقتل البغدادي مؤخراً، كل هؤلاء الأشخاص يُقتلون لأنهم يحملون أسراراً هامة أولاً، وأصبحوا عبئاً وانتهى دورهم".

واعتبر الأسد، أن مقتل بن لادن والبغدادي يندرج في نفس السياق، موضحاً "وربما غيرها من الأسماء التي لا نذكرها الآن قُتلت لانتهاء الدور، ولكي يموت معها السر الحقيقي. لماذا قُتل البغدادي وبن لادن؟ لأنه ربما لو بقوا أحياء فسيقولون الحقيقة في ظرف ما، ربما مؤسس الخوذ البيضاء كان يعكف على تأليف كتاب عن مذكراته وعن حياته، وهذا غير مسموح. هذه احتمالات، ولكنها احتمالات كبيرة جداً، لأن الاحتمالات المعاكسة لا أراها مقنعة الآن".

كما أشار الرئيس السوري إلى أن "هذه أعمال مخابراتية طبعاً، لكن أي مخابرات؟ دائماً عندما نتحدث عن المخابرات الغربية بشكل عام والتركية وبعض المخابرات في منطقتنا، هي ليست مخابرات لدولة مستقلة، وهي عبارة عن أفرع لجهاز المخابرات الرئيسي السي آي ايه، هذه هي الحقيقة، فكلها تعمل بأمر من سيد واحد وبالتنسيق وبالتناغم بين بعضها البعض، فربما واحتمال كبير أن تكون المخابرات التركية هي، التي قامت بهذا العمل بأوامر من مخابرات أجنبية، وأكرر هذه احتمالات، ولكن هذه هي طبيعة العلاقات بين أجهزة المخابرات الغربية أو التي تعمل مع الأجهزة الغربية".