متحف مطبعة جامعة الإسكندرية.. حكاية أول مكينات تعود إلى ستين عامًا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


في شهر مايو من العام الماضي، أقامت جامعة الإسكندرية متحفًا خاصًا داخل مبنى رعاية الشباب لأقدم المكينات التي استخدمتها للطباعة بإسم "متحف مطبعة جامعة الإسكندرية"، والذي يضم بداخله أول طرز المكينات التي دخلت من اليدوية إلى الأعلى سرعة ودقة.

قبل عام 1952، كانت جامعة الإسكندرية تقوم بنشر وتوزيع المطبوعات الجامعية عن طريق طبعها بالمطابع الحكومية والأهلية، حتى قرر رئيس الجامعة الأسبق الدكتور مصطفى عامر شراء مطبعة خاصة، كانت النواة لمطبعة الجامعة، وظلت الجامعة تراعاها وأمدتها بالالآت والماكينات الحديثة والحروف العربية والأفرنجية، حتى تستطيع النهوض بمطبوعات الكليات.

وتحتفظ جامعة الإسكندرية بأول مكينة استخدمتها في عام 1952 حتى تطورت إلى العديد من المكينات داخل المتحف، والذي يعد من المتاحف التعليمية الحديثة التي أقامتها الجامعة.

الحكاية
الدكتور محمود سيف، المدرس بقسم الجرافيك كلية الفنون الجميلة والمدير التنفيذي لمطبعة جامعة الإسكندرية، تحدث لـ"الفجر" قائلا إن ذلك المتحف تعليمي، رغم حداثة المكينات التي ترجع إلى عام 1952، فالمتحف يضم 8 مكينات من طراز متخلف بين إلمانيا وإنجلترا، وأن أهم ما يميز المتحف هو عدم تواجد تلك المجموعات من المكينات في متحف واحد على مستوى العالم.

المتحف يضم الحروف المنفصلة والمجمعة بعدد 5 طن ونصف، وهذا ليس موجود في أي مطبعة سواء في إنجلترا أو ألمانيا، والمتحف يبدأ من أول ماكينة بيدال يدوية، كما أن التحبير والطباعة يدويًا، ثم ماكينة الطومسون، وهي يدوية التحبير ولكن حركتها اعتمادًا على موتور، علاوة على أحدث الماكينات والتي تتمتع بالدقة والسرعة الأعلى، كما أن هناك نوع من مكينات البروفات، وهي ماكينات مخصصة لطباعة نسخة واحدة ومراجعتها قبل البدء في طباعة الكميات الكبيرة.

وخصص جانب في المتحف بحفظ وتنسيق حروف الطباعة المنفصلة والتي تزن ٥ أطنان، منسقة بداخل أدراج خشبية بتنوع لغاتها بين العربية والفرنسية والإنجليزية، لتسهيل استخدامها.

الجودة
ولفت المدير التنفيذي للمطبعة أن الماكينات بحالة جيدة وقادرة على العمل، ولكن نظرًا للتطور التكنولوجي ومواكبة الحداثة فكان لابد من الاعتماد على ماكينات الطباعة الحديثة لإنجاز الكميات، وفي ذات الوقت تًستخدم المكينات في طباعة الأعمال الفنية فالمتحف يعتد من المتاحف التعليمية وهو متاح لطلاب كلية الفنون الجميلة وكل من لديه شغف من الجمهور العام لمعرفة تاريخ الطباعة.

المتحف قديمًا كان لطباعة الكتب والوثائق والشهادات، كما أنه كان يطبع وثائق التأمين ووثائق لجهاز الشرطة، وأن ذلك كان مختصًا لجامعة الإسكندرية، أما اليوم فجامعة الإسكندرية لديها مطابعها الخاصة في منطقة عزبة سعد.