باحث يكشف لـ "الفجر" حقيقة انتصار إيران من "النووي"

عربي ودولي

أحمد قبال، الباحث
أحمد قبال، الباحث في الشأن الإيراني‏


قال أحمد قبال، الباحث في الشأن الإيراني‏، أنّه منذ العام 2003 وحتى الآن اكتسب المفاوض الإيراني خبرة كبيرة في مجال المساومات وعدم الإذعان للمطالب دون الحصول على مكاسب وهو ما تحقق من خلال الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1.

وأشار في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، إلى أنه لا يزال المفاوض الإيراني ومن خلفه صانع القرار يتمسك بتلك الاستراتيجية في مواجهة العقوبات الأمريكية، فبينما تنسحب إيران تدريجيا من الاتفاق النووي بالتزامن مع تشديد العقوبات الأمريكية يصر الإيرانيون على الاتفاق النووي بوصفه نقطة انطلاق أي مفاوضات جديدة ويؤكدون على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية والعودة إلى اتفاق 5+1 كمقدمة لاستئناف أي مفاوضات جديدة.

وبيّن أنّ "روحاني" عندما يتحدث عن انتصار سياسي واستراتيجي كبير يعول على الاتفاق النووي، ومزايا هذا الاتفاق ويتناسى في الوقت ذاته أن إيران أقدمت على الانسحاب تدريجيا من الاتفاق، ويراهن على تراجع الموقف الأمريكي الملتزم بسياسة العقوبات القصوى.

ولفت "قبال" إلى أنّه ربما بُذلت جهود غربية من أجل الحفاظ على موقف طهران والتزاماتها النووية، لكن تلك الجهود لم ترض الطرف الإيراني حتى الآن، ولاتزال الأزمات الاقتصادية تتوالى على مختلف قطاعات الاقتصاد الإيراني، كما تنعكس على المواطن الإيراني الذي بات مثقلا بتردي الأوضاع المعيشية، ما ينذر باحتمالات نشوب ثورة شعبية عارمة لا تبقي ولا تذر.

وذكر أنه في المقابل يواصل النظام سياسة الاقتصاد المقاوم والصمود ضد العقوبات على أمل تغير الموقف الأمريكي، أو انتهاء الفترة الرئاسية لترامب، وقد باتت المعادلة أقرب إلى حرب النفس الطويل، فإما أن تتنازل الولايات المتحدة ويحقق النظام الإيراني مكاسب وانتصار سياسي بعد جولة مفاوضات جديدة كما يزعم روحاني، وإما أن تنفجر الأوضاع الداخلية وتتهاوى أركان النظام بشكل تدريجي فيخسر جميع أوراقه دفعة واحدة.