"استقالة الرئيس".. ماذا يحدث في تظاهرات "بوليفيا"؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


على مدار عدة أسابيع ماضية، واجهت الحكومة البوليفية ثورة احتجاجات غاضبة، وذلك بسبب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي أجريت الشهر الماضي، وذلك بسبب اتهامات بالتزوير شابت فوز الرئيس"إيفو موراليس"، بعد توقف مفاجئ في فرز الأصوات، والتأرجح غير العادي لصالح الزعيم اليساري.

وجاءت التظاهرات بعد نشر نتائج شبه نهائية للانتخابات الرئاسية أظهرت أن الرئيس المنتهية ولايته، موراليس، اتجه للفوز من الدورة الأولى في تحول مفاجئ في النتائج اعتبره مرشح المعارضة تزويرا.

وأعلن"إيفو" عن الدعوة لإجراء انتخابات عامة جديدة، عقب تقرير منظمة الدول الأمريكية (OAS) الذى يوصى بتكرار الجولة الأولى من الانتخابات التى أجريت فى 20 أكتوبر والتى منحته الفوز.

أعمال عنف
وتخللت الاحتجاجات في بوليفيا أعمال عنف منذ إعلان النتائج في أكتوبر، شملت إضرام حرائق وصدامات مع قوات الأمن وعمليات نهب وتخريب.

وخلال الاشتباكات، لقى شخص مصرعه وأصيب حوالى 10 أشخاص آخرين فى اشتباكات بين مؤيدى ومعارضى الرئيس البوليفى، إيفو موراليس، فى مدينتى لاباز وكوتشابامبا، ليرتفع عدد ضحايا العنف فى الدولة الواقعة فى امريكا الجنوبية إلى ثلاثة قتلى، و60 مصابا.

ساحة حرب
وتحولت مدينة لاباز لمسرح حرب بين المؤيدين والمعارضين لموراليس، حيث أنها تقع بالقرب من مقر حكومة بوليفيا ، وهذه المرة وقعت أعمال الشغب بين مجموعات من طلاب الجامعات، الذين يتهمون الرئيس بالاحتيال وتزويرالانتخابات ، وبين عمال المناجم الذين يدافعون عن فوز موراليس لفترة ولاية رابعة.

كما وقعت اشتباكات مع الشرطة التى استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

مهاجمة وسائل الإعلام
وهاجمت مجموعة متظاهرين معارضين للرئيس البوليفى ، مقر وسيلتى إعلام تديرهما الدولة، هما تليفزيون "بوليفيا" وإذاعة "باتريا نويفا"، وأجبروا موظفيهما على المغادرة، فيما نأى الجيش البوليفى بنفسه عن مواجهة المتظاهرين بالعنف، حسبما قالت صحيفة "كلارين" الإسبانية.

سحل عمدة بوليفيا
ليس هذا فقط، بل هاجم متظاهرون غاضبون، عمدة مدينة فينتو البوليفية، خلال محاولتها الهرب منهم، بعد أن ألقوا باللوم عليها في وفاة اثنين من المحتجين المعارضين.

ووفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ألقى المتظاهرون، صبغة حمراء على باتريشيا آرس، عمدة مدينة فينتو، وحلقوا شعرها، بعد اضطرارها للخروج من مبنى المدينة بعد إضرام النار فيه.

كما أُجبِرت على الركوع على الأرض، وتوقيع استقالتها، والمشي حافية القدمين، خلال الهجوم عليها لمدة 4 ساعات.

استقالة الرئيس
وبناء على كل ما شهدته "بوليفيا" من احتجاجات دامية، أعلن الرئيس البوليفي، إيفو موراليس، أمس الأحد، استقالته بعد موجة احتجاجات قوية على إعادة انتخابه لولاية رابعة مستمرة منذ 3 أسابيع.

وقال موراليس في تصريحات تلفزيونية له، "استقيل من منصبي كرئيس"، حيث يحكم بوليفيا منذ 2006.

وجاء ذلك بعد أن طالبه الجيش بضرورة استقالته للمساعدة في ضمان استقرار البلاد، مما يزيد الضغوط على الزعيم اليساري في مواجهة غضب الرأي العام من نتيجة الانتخابات الرئاسية، التي يحتدم الخلاف حولها.

وقال قائد القوات المسلحة، وليامز كاليمان، للصحفيين "بعد تحليل الصراع الداخلي، نطلب من رئيس الدولة التخلي عن ولايته الرئاسية مما يسمح باستعادة السلم واستمرار الاستقرار من أجل صالح بوليفيا".

المكسيك تعرض اللجوء على رئيس بوليفيا
وعقب تلك الاستقالة، عرضت دولة المكسيك، اللجوء على رئيس بوليفيا "إيفو موراليس"، بعد أن طلب ذلك منهم.

وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، عبر حسابه على موقع تويتر، إن بلاده "تعترف بالموقف المسؤول لرئيس بوليفيا، إيفو موراليس، الذي فضل الاستقالة على تعريض شعبه لأعمال عنف".

وذكرت قناة سكاي نيوز عربية، إعلان الرئيس البوليفي، الذي استقال من الرئاسة أن مذكرة توقيف "غير قانونية" قد صدرت بحقه.