البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر دولي حول الكنيسة والموسيقى

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


استقبل قداسة البابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان، صباح امس السبت، في قاعة الكونسيستوار في القصر الرسولي في الفاتيكان، المشاركين في مؤتمر دولي حول الكنيسة والموسيقى.

ووجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وشكرهم على عملهم، قائلا: "أتمنى أن يكون العمل الذي قمتم به خلال هذه الأيام خميرة للإنجيل وللحياة الليتورجية ولخدمة الثقافة والكنيسة".

واضاف فرنسيس قائلا: غالبًا ما نفكّر في الفنان كمترجم أو كالذي لديه المهمّة لينقل شيئًا يناله بطريقة تسمح للآخر أن يفهمه، لكن الفنان، ولاسيما في المجال الموسيقي، هو الذي يترجم بروحه الخاص ما كتبه المؤلّف، لكي يتردّد صداه بشكل فنيٍّ جميل وكامل، لأن العمل الموسيقي يستمر طالما هناك من يؤدّيه وبالتالي طالما هناك عازف.

وتابع قائلا: يحرّكه تواضع كبير إزاء العمل الفني الذي ليس ملكه، وإذ يعرف أنه، في مجاله، خادم للجماعة هو يسعى على الدوام لكي يتنشّأ ويتحوّل داخليًّا وتقنيًّا ليتمكن من أن يقدّم جمال الموسيقى، في الإطار الليتورجي، ويتمم خدمته في العزف.

ولفت الي ان العازف يدعى لكي ينمّي إحساسه وموهبته دائمًا في خدمة الفن الذي يصلح الروح البشرية وفي خدمة الجماعة ولاسيما إذا كان يقوم بخدمة ليتورجية.

واضاف إن العازف يملك العديد من الأمور المشتركة مع المتخصص في الكتاب المقدّس ومع قارئ كلمة الله ومع الذين يسعون لتفسير علامات الأزمنة وبشكل عام مع الذين يقبلون الآخر ويصغون إليه من أجل حوار صادق، وهذا ما علينا أن نفعله جميعًا.

مشيرا الي ان كل مسيحي في الواقع هو فنان ومترجم لمشيئة الله في حياته، ومن خلالها ينشد بفرح لله نشيد تسبيح وشكر، وبهذا النشيد تترجم الكنيسة الإنجيل في أخاديد التاريخ، مؤكدا ما فعلته مريم العذراء بشكل مثالي من خلال نشيدها؛ والقديسون أيضًا قد ترجموا مشيئة الله في حياتهم ورسالتهم.