"إرهاب في سوريا وإيواء للدواعش".. هل يُعتبر "أردوغان" مجرم حرب؟‎

تقارير وحوارات

أردوغان
أردوغان


يتورط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في جرائم حرب عديدة، حيث ينتهك حقوق الشعب السوري، ويطردهم من بلاده، ويأوى الدواعش على أرضه، فضلًا عن علاقته المحرمة مع دويلة قطر وإيران في دعم الإرهاب والتطرف، ويستحل "أردوغان" ارتكاب كل تلك الجرائم، من أجل تحقيق وهم السلطنة العثمانية التي يسعى إليها، ولكن كل ذلك سيوقعه في شر أعماله.

جرائمه في سوريا
كان أخر انتهاكات الرئيس التركي" أردوغان"، ما فعله بالشعب السوري من أجل تحقيق أطماعه، وبدا ذلك جلياً عندما شن عدوانًا عسكريًا على الشمال السوري في عملية أطلقت عليها "نبع السلام"؛ ما أسفر عن حملة إدانات دولية واسعة للعدوان التركي، وتهديدات أمريكية بضرب الاقتصاد التركي، حتى أن أمريكا قامت بفرض عقوبات على بعض المسئولين الأتراك من أجل منع ذلك الهجوم، وما خضعت له تركيا مؤخراً.

وسابقاَ قام أردوغان بعملية "غصن الزيتون" في عفرين الحدودية بين سوريا وتركيا، ولا يتورع عن ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، حيث استهداف القرى المدنية بزعم استهداف منشآت عسكرية، واستهداف النساء والأطفال وكبار السن.

وبهذا الصدد، يقول أحمد فرهاد المعارض التركي والقيادي بحزب الشعوب الديمقراطي التركي - وهو الحزب الحاصل على المقعد الثالث في الإنتخابات التركية- إن الإجتياح التركي لشمال سوريا قبل أن يكون ضد سوريا هو ضد الأكراد، بعدها يكون ضد شمال سوريا، فلا يجب إغفال التجارب التي حدثت بحق الأكراد بالأجزاء الأربعة من كوردستان، فلا ننسى مجزرة حلبجة وانفال في كردستان العراق وإلى جانب ذلك لا يمكن نسيان مجازره في سوريا ضد الأكراد، كما ارتكبت تركيا أيضاً مجزرة "آمد سوروج ديرسم"، وأخر مجزرة لها كانت في في "كراج القطار" في أنقرة، ولا يمكن أن ننسى المجازر التي وقعت في كوردستان.

وأكد فرهاد لـ"الفجر"، أن هدف أردوغان بناء سلطنة عثمانية، فهو يعتبر شمال شرق سوريا حتى الموصل أراضي تركيا وأكبر دليل على ذلك، ما قاله قبل ذلك وزير الداخلية سليمان سويلو أن الخريطة التركية، تمتد من حلب إلى الموصل في العراق.

وبين فرهاد، أنه من جرائم أردوغان ضد الأكراد في سوريا مجزرة ربوسكي في عام 2011، التي راح ضحيتها 34 شخصا بينهم 26 طفلا، نتيجة القصف الطائرات التركية على المدنيين في مدينة شرناخ مجزرة سوروج في أرورفا و مجزرة انفجار كراج انقرة قبيل الانتخابات، وانفجار في أمد عندما كان سيد دميرتاش يخاطب الجماهير.





إيواء الدواعش
من بين انتهاكات "أردوغان" أيضاً، إيواء الدواعش، حيث تعد تركيا، هي الأرض التي تأوي قادة الدمار "داعش"، فهي أحد المعابر الرئيسية للجهاديين القادمين من مختلف أنحاء العالم للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

كما لعبت دورًا مهما في تسهيل دخول وإيواء قيادات وعناصر من داعش لتقديم العلاج اللازم أو تسليحهم وتهريبهم عبر الحدود للقتال إلى جانب التنظيم.

وكشفت العشرات من التحقيقات الدولية أن أنقرة استخدمت المنظمات غير الحكومية وحملات الإغاثة الإنسانية لنقل الأسلحة وكل ما يحتاجه التنظيم من أدوية وغذاء ومعدات تحت إشراف الاستخبارات التركية، وذلك بناء على اتفاقيات بين النظام التركي وداعش.

ودعم الرئيس التركي، التنظيمات الإرهابية، بما فيها داعش والقاعدة بالأسلحة والمتفجرات، فضلًا عن عمليات الدعم اللوجستي والمسلح داخل تركيا أو عبرها.

وساهم المعبر الحدودي في مدينة أضنة، على نقل المتفجرات والذخائر والعلاج إلى الإرهابيين في سوريا.





انتهاكات ضد المسيحين
ومن بين جرائم أردوغان، ارتكاب انتهاكات ضد المسيحين، حيث ذكر تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية السريانية، أنه بعد الاستقرار النسبي الذي حصل في عدة مناطق في شرق الفرات وخصوصا بعد القضاء على تنظيم داعش نجد أن تركيا قامت بحملتها على مناطق شمال وشرق سوريا، كان لها آثارها السلبية على المسيحيين، حيث أدت إلى نزوح عدد كبير منهم قدر بحوالي 156 عائلة من 13 قرية يقطنها المكون المسيحي في منطقة العمليات.

وعلى نطاق المدن في مدينة القامشلي والتي حصل فيها اشتباكات في الأيام الأربعة الأولى من الحرب، وسقوط قذائف فيها من الجانب التركي في حي البشيرية وحي الغربية، ما أدى إلى إفراغ الحدودية بالكامل من المسيحيين، حيث تسببت هذه القذائف في إصابات بشرية وأضرار مادية للمسيحيين.

ونزح من مدينة رأس العين والتي شهدت معارك قوية بين قوات قسد من طرف وتركيا والمرتزقة ما لا يقل عن 71 عائلة، انتقلوا لتل تمر وتل ورديات والحسكة وبعدها انتقلوا جميعا لمدينة الحسكة ولا يزال متواجد هناك 7-8 فرد مصيرهم مجهول، وبعد استهداف  الدرباسية نزح منها 24 عائلة، و500 شخص من تل تمر وقرى الخابور إلى الحسكة.

بينما أضاف التقرير أنه بلغ المصابين 4 حالات بينهما إمرأة واحدة معظمهم من سقوط قذائف داخل منازلهم، إثنين منهم في القامشلي واحدة في رأس العين والأخرى في ديريك.

استخدام أسلحة محرمة دوليًا
وانضم لقائمة انتهاكات أردوغان، استخدام أسلحة فتاكة وتجريب أسلحة تركية لم تستخدم من قبل ضد المدنيين العزل، وقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف في عفرين بالمدفعية والطائرات، إضافة لفتحه النيران على النازحين من سوريا باتجاه الأراضي التركية.

علاقته بقطر
وعقب قطع العلاقات الدبلوماسية العربية مع قطر، صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على قرار البرلمان التركي بتطبيق اتفاقية نشر قوات تركية على الأراضي القطرية.

وقال بيان صادر عن الرئاسة التركية: "أردوغان صادق على قرارين برلمانيين، يجيز أحدهما نشر قوات مسلحة تركية في الأراضي القطرية، والثاني ينص على تطبيق التعاون بين أنقرة والدوحة حول تعليم وتدريب القوات الأمنية بين البلدين".

كما أرسلت تركيا سفن محملة بالمواد الغذائية إلى الدوحة، بعد نفاذ المواد الغذائية الأساسية من الأسواق القطرية، عقب المقاطعة العربية للإمارة الصغيرة، حيث تم غلق النوافذ البرية مع السعودية والبحرين والتي تحصل قطر من خلالها على احتياجاتها من المواد الغائية عبرها.

كما وصلت القوافل العسكرية التركية إلى القاعدة التركية في قطر، وذلك عقب مصادقة البرلمان التركي على قرار الإرسال.

وبهذا الصدد، تطرق "فرهاد" القيادي بحزب الشعوب الديمقراطي التركي، إلى أن العلاقة بين أردوغان وقطر جيدة في هذا الأثناء، فهناك علاقات تجارية واقتصادية وعسكرية فيما بينهما، حيث يقوم الجيش التركي بحماية قطر مقابل مبالغ هائلة من المال، وحالياَ يتواجد الجيش التركي في قطر كي يقوم بحمايته.

وأردف فرهاد، أن علاقة أنقرة بقطر أدت إلى تراجع علاقتها بباقي دول الخليج، وهناك أدلة كثيرة أولها ممنوع أي طائرة تمر فرق السعودية للوصول إلى قطر، وتراجع التصدير إلى دولة الخليج بنسبة كبيرة جدًا، وتم إيقاف عرض جميع مسلسلات التركية على قنوات "أم بي سي "، وقد ذكر منذ فترة قصيرة صحف سعودية بأن تركيا تقوم بتدخل في شوؤن الدول العربية وتزعزع المنطقة واستقرارها.

 





علاقته بإيران
كما أن هناك تحالف مشبوه بين قطر وتركيا وإيران، في دعم الإرهاب وزعزعة استقرار دول المنطقة، حيث يعتمدون خطة خبيثة، لهدم أمن واستقرار المنطقة العربية.

زعزعة استقرار المنطقة
وفي هذا الشأن يوضح "فرهاد"، أن حلم أردوغان "السلطنة"، ولا ننسى التاريخ يكرر نفسه، عندما أراد هتلر تعديل حدود ألمانيا وإعادة إمبرطوريتها إلى الوجود مجدداً، وانتهى الأمر بخسارته وتقسيم ألمانيا، مما يعني أن الرئيس أردوغان يقدم على مخاطرة كبيرة، وأن الحروب في المنطقة تطول لعقود قادمة، هذا إذا لم تتطور إلى حرب عالمية ثالثة.

وأشار المعارض التركي، إلى أن الاخوان في تركيا خط أحمر ولكن السعودية ومصر يعتبروهم منظمة ارهابية، وعلاقة بين أردوغان والإخوان المصريين جيدا جدا، وهم الآن موجودون في فنادق خمس نجوم بإسطنبول ويعيشون برفاهية تحت حماية أردوغان.





وبشأن جرائم أردوغان المتكررة، يقول دلكش رسول، الإداري في الأمن الداخلي الكردي "الأسايش"، إن مناطق تل تمر وريف رأس العين وعين العيسى هي مناطق اشتباكات بين فصائل المدعومة من التركية بغطاء جوي تركي وقوات سوريا الديمقراطية هي المدافعة عن شمال السوري.

وأكد رسول لـ"الفجر"، أن الدوريات التركية الروسية حسب اتفاقية سوتشي لاقت اعتراضًا واضحًا من قبل أهالي المنطقة ورسالة بأنهم غير مرحبين بهم في مناطقهم، وذلك بالخروج أمام دوريات وإلقاء الحجارة والبيض والخضار على دورياتهم.

وأضاف الإداري في الأمن الداخلي الكردي "الأسايش"، أنه قامت إحدى عربات العسكرية التركية التي كانت تسير بدورية مشتركة مع روسيا بعملية دهس واحداً من المدنيين في منطقة ديريك، مما أدى إلى استشهاد واسمه "سرخبون بنكين عمر"، وأيضاً قامت هذه الدوريات بإلقاء القنابل غاز مسيل الدموع على الأهالي وذلك لخروجهم تعبيراً عن رفضهم لمرور هذه الدوريات ضمن أراضيهم، مما أدى أيضاً، إلى  اصابة 10 مدنيين بحالات الاختناق وتم إسعافهم إلى مشافي مدينة ديريك المالكية.

خطف المواطنين وعمليات تغيير ديمغرافية
وبين رسول، أن المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل الإرهابية المدعومة من قبلها تقوم بانتهاكات خطيرة بحق المواطنين، منها عمليات الخطف،  وطلب من الأهالي نقوداً، وأيضاً عمليات التغيير الديمغرافي حيث يقومون بعمليات الاستيطان المهاجرين في منازل المواطنيين بعد تهجير سكانها الأصليين، وكذلك هناك عمليات الإعدام الميدانية انتقاما من أهالي لدعمهم قوات سوريا الديمقراطية.

وأردف الإداري في الأمن الداخلي الكردي "الأسايش"،  أن تركيا  تهدف من خلال هذه العملية إجراء تغيير ديمغرافي بالمنطقة، وذلك من خلال تبديل السكان الأصليين بالمهاجرين الذين يقاتلون معها من أجل تحقيق أطماعها العثمانية الاخوانية، مبينًا بأنه قامت بطرد السكان الاصليين من منازلهم ومناطقهم التاريخية ، واستبدالهم بالمهاجرين من أهالي الغوطة الشرقية و حمص و أدلب،  الذين كانوا يسكنون في مخيمات التركية ومنحهم أراضي ومنازل الكرد و العرب والمسيحين أصحاب الحقيقيين لهذا الارض، في هذه البقعة الجغرافية السورية وخاصة في المناطق الحدودية.

عمليات السلب والنهب
وتنضم لقائمة الانتهاكات عمليات السلب والنهب، حيث أشار رسول إلى أن الفصائل المدعومة من تركيا، كانت تقوم بعمليات السلب والنهب، حيث قام هؤلاء بالعمليات السلب والنهب في مدينة عفرين المحتلة على مرأى من العالم، والأن يعيدون نفس السيناريو في شرق الفرات حيث سرقة منازل وسيارات ومعامل وآثار المنطقة حتى  صوامع الحبوب لم تسلم من عمليات السرقة هولاء عصابات السلفية الاخوانية.




قتل الحقوقيين
"جريمة ليست بحق أختي فقط وإنما بحق الإنسانية جمعاء" بتلك الكلمات وصف إبراهيم شقيق هفرين خلف، رئيسة حزب سوريا المتقبل، التي قتلها قناصة الإحتلال التركي أثناء حملتهم على الشمال السوري المسماة "نبع السلام"، جريمة قتل أخته مبينًا أنها جريمة ضد أخوة ووحدة الشعب السوري

وأكد إبراهيم لـ"الفجر"، أن عملية اغتيال هفرين كان إستهدافها متعمدًا لأنه بعد العملية كتبت جريدة ( يني شفق ) التركية مقالاً تقر بنجاح العملية.

كانت هفرين دائماً ترى أن الحل للأزمة السورية، يجب أن يكون سلمياً وبين السوريين أنفسهم، لذلك قامت بتأسيس هذا الحزب وكانت نشاطها دائماً دعوة للتآخي والتكاتف بين جميع مكونات الشعب السوري، ورافضاً لكل تدخل خارجي يشجع على حمل السلاح والقتل بين ابناء الشعب الواحد، إلى جانب نشاطها العلمي فهي مهندسة مدنية ودرست اللغة الإنجليزية وأنشأت مع بعض زملائها أكاديمية للفكر والثقافة بحسب ما قال إبراهيم.





رفض الحملة التركية على سوريا
وبين شقيق هفرين، أن أخته كانت رافضة تماماً للحملة التركية لأن سوريا ومنذ بداية الثورة لم تلقى من تركيا الإ الدمار والقتل، من خلال دعمها لداعش وهذا الدعم لم يكن يخفى عن أي أحد.

وأردف إبراهيم، أن هفرين لم تكن تخبرهم كثيراً عن ما يزعجها أو يؤرقها لذلك لم تكن لتخبرهم حتى وان كانت هناك تهديدات أو خطر عليها، مشيرًا إلى أنهم كانوا يدعوها  بان تكون مهتمة ومنتبهة لنفسها ، حتى يجدوا منها إجابة واحدة بانها محمية جيداً  وإنها بين شعبها وأهلها فلا شيء خطر.

ووجه شقيق هفرين رسالتين، الأولى للشعب السوري بأنه سيبقى على عهد الأخوة والتكاتف والوحدة الوطنية التي كانت ولازالت بين الشعب السوري أجمع، والثاني للغازي التركي بأنه بقتله لشخص لن تقدرعلى إبادة رغبة وطموح شعب يناضل حتى يصل إلى بر الأمان وبقتله هفرين لن تموت رغبتها في التكاتف بين جميع مكونات الشعب السوري.