محلل سياسي: المظاهرات العراقية لن تنتهي إلا في هذه الحالة

عربي ودولي

المظاهرات العراقية
المظاهرات العراقية


علق محلل سياسي عراقي، على استمرار المظاهرات الاحتجاجية في العراق التي جاءت على خلفية فساد وسوء إدارة حكومية.

 

 وقال المحلل السياسي الدكتور أحمد الشريفي، أن المظاهرات العراقية لن تنتهي إلا بتغيير جذري للنظام السياسي في البلاد.

 

وأضاف: "المظاهرات الشعبية في العراق ستستمر، ومن يراهن على الزمن لإيقافها، فهذا أمر مستبعد لأنها جاءت على خلفية فساد وسوء إدارة حكومية، وهذه المظاهرات لن تنتهي إلا بتغيير جذري للنظام السياسي في البلد".

 

وتابع: "الحكومة الحالية لا تستطيع تجاوز الأزمة، وأعتقد أن حكومة عادل عبد المهدي ستنهار ونحن في اتجاه حكومة طواريء" وتابع "مشهد المظاهرات العراقية، أقرب اليوم إلى مظاهرات الربيع العربي، واستخدام القوات العراقية للعنف سيكون له آثار سلبية على مكانة الحكومة دولياً وفي الأمم المتحدة".

 

وذكر الشريفي، وهو ضابط سابق في سلاح الجو العراقي، أن الحكومة العراقية عاجزة عن إقناع الجماهير بسلسلة إصلاحاتها بعد انطلاق المظاهرات، بدليل لجوئها إلى القوة والعنف ضد المتظاهرين وارتفاع حصيلة الضحايا والجرحى إلى أرقام غير مسبوقة.

 

وقال: "هناك علامات استفهام حول نوعية المقذوفات التي تستخدمها القوات الأمنية ضد المتظاهرين من حيث الشكل والوزن والتأثير"، وأضاف أن "سقوط عدد كبير من الضحايا بين المتظاهرين برصاص القوات العراقية، علامة خطيرة، وتتحملها الحكومة العراقية، حتى وإن أكدت أنها لم تعط الأوامر باستخدام السلاح الحي، لأنه في كل الأحوال ما يجري يؤكد أن هناك قوات غير منضبطة تقوم بهذه الأعمال الخطيرة وهذا لا يسقط مسؤولية النظام السياسي".

 

وأوضح أن محركات المظاهرات العراقية اليوم ليست، بمطلب جماهيري بعينه حتى تتمكن الحكومة من حلها، وإنما المؤثر الحالي هو المطالبة بتغيير أقرب مايكون إلى ماشهدته البلاد العربية في الربيع العربي، واستبعد الشريفي نجاح البرلمان العراقي في وضع حد للمظاهرات باستضافة رئيس الحكومة، لأن الجميع متورطون في قضايا الفساد وسوء الإدارة.

 

ولأول مرة في السياسة العراقية، بعد 2003، تشهد البلاد مظاهرات شعبية متواصلة منذ بداية الشهر الماضي، تطالب بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور.

 

يشار إلى أن المظاهرات أوقعت خسائر بشرية اقتربت من 300 قتيل، ونحو 13 ألف مصاب، حسب إحصائيات للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، بعد استخدام القوات الأمنية العنف المفرط، والذخيرة الحية، والغازات المسيلة للدموع.