المتظاهرون يضرمون النار في جامعة بتشيلي

عربي ودولي

مظاهرات تشيلي
مظاهرات تشيلي


شهدت تشيلي، أعمال عنف على هامش مسيرة سلمية ضخمة، أمس الجمعة، في وسط العاصمة ضمن الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للتنديد بالتفاوت الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

 

وأشعل المتظاهرون في تشيلي، النار في مبنى جامعة، ونهبوا كنيسة، بعد اشتباكات عنيفة مع الشرطة التي أقامت حواجز لحماية جامعة بيدرو دو لا فالديفيا الخاصة.

 

وقالت مصادر أمنية، إن فرق الإطفاء واجهت صعوبة في الوصول إلى الحريق بسبب العدد الكبير للمتظاهرين.

 

وبدأ السقف الخشبي لمبنى الإدارة الذي شيد قبل 100 عام، يحترق بحسب شهود.

 

وعلى مقربة كان متظاهرون يقومون بنهب كنيسة الصعود التي بنيت في 1876 ويجرون الأثاث إلى الخارج، ويضرمون فيه النار.

 

ونزل عشرات آلاف إلى ساحة إيطاليا، أين دأب المتظاهرون على التجمع للاحتجاج على تدني الرواتب وارتفاع تكاليف التعليم، والرعاية الصحية، والنظام الاجتماعي، والاقتصادي الذي يعتبرون أنه يراعي الأثرياء.

 

وأدت الاضطرابات وأعمال العنف إلى مقتل 20 شخصاً.

 

وفي هذه المسيرة الضخمة الثالثة، أطلقوا على الساحة اسم "ساحة الكرامة".

 

ومع حلول الليل قطع المتظاهرون طرقاً قرب مركز فخم للتسوق يعتبر رمزاً لتشيلي العصرية المزدهرة، وأقاموا حواجز مشتعلة، ورددوا هتافات منددة بالرئيس المحافظ سيباستيان بينييرا.

 

ومع مرورهم أمام القصر الرئاسي بدأ المتظاهرون يطلقون هتافات ضد ببينييرا، تطالب باستقالته، وشتموا الشرطة التي تحرس المقر.

 

قال الطالب كريستيان: "جئت لأبطل أسطورة أن التظاهرات عنيفة".

 

وأعلن بينييرا الخميس سلسلة من التدابير لتعزيز النظام في أعقاب التظاهرات.

واندلعت الاضطرابات في 18 أكتوبر الماضي، مع تظاهرات احتجاج على رفع رسوم المترو في ساعة الذروة، وتصاعدت لتشمل أعمال حرق، ونهب وصدامات بين المتظاهرين والشرطة، في دولة تعتبر إحدى أكثر الدول استقرارا في أمريكا الجنوبية.

 

وأعلنت الشرطة، الخميس، اعتقال قرابة ألف شخص في أعمال الشغب، أفرجت عن معظمهم بعد وقت قصير.

 

وأجرى الرئيس المحافظ الأسبوع الماضي تعديلاً حكومياً وأعلن سلسلة تدابير لتهدئة المحتجين، بينها قانون يضمن حداً أعلى للرواتب من 467 دولار.

 

غير أن المحتجين استمروا في المطالبة باستقالة الملياردير اليميني.

 

وقال المتقاعد راول توريس، أنه يحصل بعد 43 عاماً من العمل على معاش تقاعد يبلغ 130 ألف بيزوس (أي ما يعادل 175 دولار).

 

وخلال مشاركته في مسيرة على شارع الاميدا قال توريس دامعاً: "أشعر بالفرح عندما أرى الشباب ينتفضون".

وأضاف متسائلاً "كيف لم يدرك الناس من قبل أننا محكومون بالفقر"؟!.

 

والحزمة التشريعية التي أعلنها الرئيس الخميس، تهدف إلى وضع حد للتظاهرات العنيفة، وأعمال النهب وتشمل تدابير تمنع المتظاهرين من ارتداء قبعات تخفي الوجه، وإحراق عوائق، وتعزز حماية الشرطة.

 

وقال بينييرا الذي يرفض الدعوات للاستقالة: "نحن على قناعة أن هذه الأجندة تمثل وتشمل إسهاماً كبيراً ومهماً في تحسين قدرتنا على حماية النظام العام".

 

وأعلن تأسيس فريق خاص قريباً لمحاكمة المخالفين، وفي الأمد البعيد تعزيز آلية جمع الاستخبارات.

 

وجاء إعلان بينييرا، بعد أن امتدت التظاهرات الأربعاء، إلى الأحياء الأكثر ثراءً في سانتياغو للمرة الأولى منذ اندلاعها.