Advertisements
Advertisements
Advertisements

فى ضوء مناقشات قانون الذوق العام: حرب الصور بين النساء من تتعرى أكثر على السوشيال ميديا

Advertisements
ميريم فارس
ميريم فارس
Advertisements
 شهيرة النجار

الناس فى مصر ليس لها شغل شاغل غير انتقاد فكرة تقديم قانون الذوق العام الذى تقدمت به نائبة المجلس غادة عجمى واستفاض الناس أنه كيف يتم عمل قانون يغرم المواطن غرامات على ملابسه وخلافه والحقيقة الست لم تخطئ فأنا أؤيدها تماما وإن كانت قد أعلنت أن مواد القانون لم تتطرق لموضوع الزى، الحقيقة نحن نعيش مهزلة فى مسألة الأزياء آخر خمسة أعوام زادت خطورتها مع إدمان مواقع التواصل الاجتماعى من فيس بوك وتويتر وانستجرام حيث تحولت طبقات بسيطة من السيدات لمرضى نفسيات أصبح لهث التصوير حتى وهن بالحمامات شيئا مقززا وحتى وإن قمن بعمل بروفة لبلوزة أو فستان داخل محل يقمن بتصوير أنفسهن وإنزال الصور على مواقع التواصل الاجتماعى ولا أعلم من هو ابن الحلال الذى أقنعهن أنه كلما ازدادت مساحة المناطق المكشوفة فى أجسادهن بدا للجميع أنهن «نساء إليجنت» حتى تحولت فئة سيدات العشرين والثلاثين والأربعين لحالات يستباح معها تطبيق قانون الذوق العام، أعرف سيدات من مناطق شعبية بمعنى الكلمة ومع هوجة الفيس بوك والتصوير بكل أسف أصبح ولابد من وجود العشيق الذى ينفق حتى تقوم السيدة من هؤلاء بشراء بعض الملابس المكشوفة لتقوم بالظهور والتصوير بها حتى تبدو أمام الناس «إليجنت» ومع هوجة العدسات اللاصقة الملونة والبواريك واطلع على البحر خدلك صورة أصبح العالم الزائف على التواصل الاجتماعى هو سيد الموقف، صحيح كان فى سبعينيات القرن الماضى هوت شورت وملابس مكشوفة حتى إننى كنت أشاهد فيلما منذ يوم لشمس البارودى وصفاء أبوالسعود وسهير رمزى اسمه «المتعة والعذاب» ارتدت سهير رمزى وصفاء أبوالسعود كمية شورتات ومايوهات على رأى توفيق الدقن «تشيّب» لكن كان فيه خط لا يمكن تعديه وكان وقتها كبيرهم صورة على غلاف مجلة مطبوعة الآن كله لايف.

■ الموضة لم تعد لون الموضة ولكن الآن هنكشف إيه من الجسم!

وبعد أن كان الحديث عن الموديلات ما هو اللون السائد هذا العام للصيفى أو الشتوى أصبح السؤال ما هى المنطقة المكشوفة هذا الموسم فبعد كشف الأكتاف والصدر والميكروجيب والبلوزات بالبلدى المخرمة والشفافة وقتها الجزء العلوى المغطى للصدر جاءت موضة هذا العام التى بدأت من الصيف وستمتد لموسم الشتاء فى ملابس الصباح وبعد الظهيرة والسهرة فى إيه؟ فى كشف البطن والصُرة!

وقبل الحديث عما أشاهده من سيدات يرتدين ملابس كاشفة للبطن فى عز الظهر فى الشارع ويتباهين بتلك الموديلات بوضعها على مواقع التواصل الاجتماعى. أقول أن الراقصة الشرقية منذ ظهر الرقص الشرقى على شاشة السينما من أهم شروط بدلة الرقص أن تكون مغطية الصُرة ويتم ذلك بواسطة بنجمة أو لؤلؤة وأحيانا يتم إسدال قطعة من التول عليها لإخفائها ولا تظهر على الشاشة ولا يمكن للراقصة أن ترقص حتى فى الملاهى الليلية والكباريهات إلا وهى متبعة لشروط الزى الرسمى للراقصة أوله تغطية الصرة وإذا لم تفعل يصطحبها بوليس الآداب والمصنفات الفنية فاكرين فيلم الراقصة والسياسى لنبيلة عبيد ولما صلاح قابيل أراد قرص أذنها بإبلاغ مباحث الآداب عليها أن بدلة رقصها مخالفة؟ كان ردها أمام الضابط سأنتظر حتى يتم العرض على وكيل النيابة بجسم الجريمة وهى بدلة الرقص التى أهم شروطها تغطية الصُرة «عورة من عورات المرأة».

الآن الصُرة فى سواريهات الأفراح موضة نقول ماشى فرح ويعدى وفى ملابس السهرة فى أماكن السهر موضة نقول ما جتش على البطن فهم يرتدون المايوهات فى أماكن سهر الساحل الشمالى والجونة لكن أن تجد سيدة تتجول داخل مول أو جالسة فى كافيه تحتسى فنجان قهوة وفجأة تقوم تجد بطنها وصرتها مكشوفة؟! ماذا نسمى هذا الأمر؟ طب سؤال ألا ينطبق عليهن قانون الآداب العامة والمصنفات الفنية؟ فإذا كانت الراقصة والاسم الدارج لها عالمة لا تفعل ذلك أتفعله السيدات المفترض من أسرة محترمة؟ والأدهى أن سباق سيدات الخمسين والستين وانت طالع بعد ثورة عمليات التجميل أصبح على أشده من سيدات الأربعين ونازل من تظهر مفاتنها أكثر وتبدى المصروف عليها من جراحات شفط وشد ومن لديها من الأموال لتشترى الجديد من ملابس كاشفة تلتقط بها الصور وهى نازلة من سيارة موديل جديد ممكن يكون ملكها أو التقطت لنفسها صورة بجوار تلك السيارة فى جراح مول أو وهى فى ديسكو تيك أو على البحر أو فى فرح المهم تنزل الصور والبطن بكامل محتوياتها ظاهرة حتى إن عددا كبيرا من مواقع الأون لاين التى تبيع الملابس تجد عندها تلك الموديلات وعندى من الصور الحية ما يجسد صراع الأجيال بين سيدات فوق الستين وسيدات من الأربعين وانت نازل يتسارعن فى ارتداء تلك الموديلات الجديدة، من تلك التى تشبه السارى الهندى فى الرقص الهندى الشهير لنصبح مجتمعا مثل العميان نقلد ونحن معصوبى الأعين، ربما انتشرت موضة إظهار البطن والصرة هذه بعد نجاح فيلم ديزنى «علاء الدين» الذى يجسد بطولته المصرى رامى مينا وكانت البطلة ياسمينا تتحلى بأزياء أغلبها يغلب عليه الطابع الهندى لكنها بالفيلم لم تظهر بطنها، فقط راقصات الاستعراضات هن اللائى أظهرنها. فهل الآن مع نجاح أى فيلم لديزنى يصبح تميمة العمل هى موضة أزياء العالم مثلما حدث قبل أعوام أن الوردة الحمراء غزت العالم فى كل الأزياء بعد نجاح الجميلة والوحش؟

ربما ولكن على أية حال لنا وقفة منفصلة على سيدات السوشيال ميديا اللائى جعلن النابل يختلط بالحابل ولا تعرف بنت الناس وبنت الأصول والتربية بحق إلا من خلال لفتات وتاتشات وكمان الشلة المحشورة فيها لنجسد ذلك بإذن الله.

وأخيرا ما نعلمه أن الملابس العارية لها ثلاثة أماكن حجرات النوم أو السهرات أو البحر مايوهات وكاش مايو وكدا يمكن أن تتحول أيامنا لصيف طوال السنة وصراع ملابس عارية عند فئات معينة ولهث من تثبت أيهما أكثر رشاقة وسيقانا ومفيش بطن لا دى عايزة تظهر أنه رغم أنها أصبحت جدة لكن مازالت بنت العشرين والأدهى أن الأمر وصل أن سيدات الستين أصبحن الأكثر حظوة فى الزيجات من الأثرياء مما جعل سيدات الأربعين ونازل يدخلن السباق ومن ترتدى أكثر وتتأنق أمام الكاميرا للسوشيال ميديا.
Advertisements