Advertisements
Advertisements
Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: حديث مع النفس !!

Advertisements
د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله
Advertisements

لاشك بأن الإنسان الذى يعمل كثيراً ويجتهد كثيراً وينشغل كثيراً يحق له أن يركن إلى نفسه قليلاً !! أن يركن إلى ذاته ومكنونه قليلاً من الوقت ، كما يحق له الإتجاه للذات "للداخل" وكثير من المجتهدين يبحثون عن أجازة سواء فى منازلهم أو على بعض الشواطىء صيفاً أو حتى يركن البعض إلى القيام بعمره للتقرب إلى رسول الله "صلى الله عليه وسلم "وإلى بيت الله الحرام ، وهذا أيضاً نوع من الإرتكان إلى الذات والإتجاه إلى الداخل داخل الإنسان نفسه !!.

وكأن الحياة وهى تسلب الوقت والزمن يسرع فى التقدم  بهذه الحياة ، فنحن كل يوم هناك واجب وهناك إملاءات وهناك إلتزامات وهناك محدودية فى القدرة على الوفاء بما نورط أنفسنا فيه وعلى سبيل المثال وليس الذكر مع العبد لله ، فأنا مرتبط بمقال يومى ألزمت نفسى به مع جريدة أحبها وأحب ان أطل على أحد أجناب صفحاتها معبراً عما يجيش به فكرى لبلدى أو لأصدقائى أو حتى للقليل من قرائى وهذا الإلتزام يجعلنى كما يقول صديقى "حمدى رزق" رئيس تحرير المصور (هماً بالنهار وذلاً بالليل) نعم إن مقال يومى على مدى أكثر من أربعة عشر عام دون إنقطاع شيىء رهيب شييء يدعوا للقلق والبحث ، والمناقشة،والحوار، والرد ، والأخذ ولعل كل ما أصبو إليه أن أكون مفيداً فيما أكتب أو فيما أعبر عنه !! .

وهذا يتطلب أيضاً قرائة متوالية ومتوازية مع ما أهتم به من موضوعات .

كما أن المقال الأسبوعى فى كبريات دور الصحف كل اسبوع أسعى دائماً على أن أكون على قدر المستوى الذى يتقدم به زملائى من كتاب الرأى وأن أكون بقدر المستطاع شاغلاً لفراغ بجدوى وليس للوجود فقط على صفحات تلك الجرائد العريقة.

ثم إلتزاماً أخر مع صديقى الأستاذ "عادل حمودة" رئيس تحرير جريدة الفجر ، حيث أستقر الآن لأكثر من عشر سنوات على عامود يومى وكل هذه الإلتزامات القريبة من قلبى ومن عقلى كلها دون حساب أو إنتظار لمقابل حيث أقع أنا ضمن الكتاب الهواة وليس المحترفون ، أى أننى أكتب دون أجر ولكن أجرى الوحيد هو أن يكون لما أكتبه معنى أو فائدة على من يقرأ أو من يريد أن يقرأ ليفعل شيئاً ، أى أن كلامى ينصب على الهم العام وبعض الخاص ، كما هو فى هذا المقال.

وأجد نفسى اليوم أننى أريد أن أركن إلى نفسى .. إلى ذاتى .. إلى الداخل فى رحلة أبتغى منها عدم التفكير أو عدم الإهتمام ومع ذلك لم إستطع الفكاك من إدمان جديد وهو الإرتباط بالقارىء وإهتمامى بالهم العام ، أدعو الله أن يعيننى ويعين من هو مثلى من كتاب الرأى .

وأدعو أن يوفق من هم فى سدة الحكم لأخذ القرار المناسب فى الوقت المناسب.

Advertisements