وكيل جامعة الأسكندرية يكشف أسباب لجوء المستثمرون إلى شراء الذهب

الاقتصاد

علاء الغرباوي
علاء الغرباوي



قال علاء الغرباوى وكيل كلية التجارة جامعة الاسكندرية، أن الذهب يتنافس مع الأصول الأخرى مثل الأسهم و السندات و العقارات و العملات الورقية و غيرها كمخازن للثروة،  ولكن في عالمنا اليوم المتغير والمتقلب أكثر من أي وقت مضى، قد تتقلب قيمة هذه الأصول الأخرى أكثر من أي وقت مضى، ولذلك يأتى دور سياسات الحكومات و البنوك المركزية، في محاولة لتخفيف الإنكماش الإقتصادي ودعم أسعار الأصول، وهذا ما قد يجعل الذهب في الواقع أكثر قيمة بالنسبة لهذه الأصول الأخرى، ولذلك قد تنشأ القوة الشرائية الحقيقية للذهب على المدى الطويل، ومثل معظم الأصول، يتم تحديد سعر الذهب حسب الطلب و العرض،  وحين يستمر الطلب على الذهب في الارتفاع، يبقى المعروض مقيدًا.

 اسباب الاقبال على الذهب

وأوضح علاء في تصريح خاص لـ"الفجر" أن هناك  بعض الأسباب التي قد يفكر فيها المستثمرون عندما يقررون شراء الذهب وهى التحوط ضد التضخم  وأنه مخزن للثروة، وتشتريه البنوك المركزية لكى تملأ خزائنها كاحتياطى، كما يستخدم كحماية للقوة الشرائية الخاصة بالفرد، لهذه الأسباب يذهب الكثير من المستثمرون الى شراء السبائك الذهبية كأفضل طرق الاستثمار وخاصة المبتدئين، حيث يعتبر الذهب هو الاستثمار الآمن والناجح والذي يصمد أمام التقلبات الاقتصادية والتضخم على مر العصور،  ولذلك يجب أن يعلم هؤلاء المستثمرون أن هناك عدد كبير من العوامل التي تؤثر على أسعارسوق الذهب منها التوقعات المتعلقة بالاقتصاد العالمى والمحلى وأداء الدولار،.

أسباب ارتفاع سعر الذهب في عام 2017

أضاف "الغرباوي"، أن المعدن الأصفر تظهر قوته في أوقات الركود والضعف الاقتصادي. حيث أن هناك ارتباط وثيق بين أسعار الذهب والدولار الأمريكي، ليس فقط لأن أسعار السبائك تكون بالدولار، ولكن لأن أسعار الذهب مرهونة بالأساس بالدولار الأمريكي ، والفائدة عليه أيضاً . فعلى الرغم من أن العلاقة سلبية بين معدل الفائدة على الدولار الأمريكى وأسعار الذهب ، إلا أنه يلاحظ أن هذه العلاقة لم تعد موجودة بنفس الشكل فى السنوات الأخيرة بسبب وجود متغيرات جديدة أثرت على السوق العالمى،  فعلى سبيل المثال تلقّى الذهب دعمًا خلال عام 2017 بسبب التوترات السياسية وذلك لكونه أحد الملاذات الآمنة التى يلجأ إليها المستثمرون عند تصاعد وتيرة المخاوف للتحوط ضد انهيار الدولار.، حيث شهد ذلك العام توترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بشأن برامج الدولة المنعزلة النووية، كما تزايدت حالة عدم اليقين بشأن التوصل لاتفاق فى مفاوضات "البريكست". كل ذلك أدى الى تحسن أداء الذهب خلال عام 2017 وارتفاع سعره بالرغم من رفع البنك الفيدرالي الأمريكى لمعدلات الفائدة أكثر من مرة مما أدى لتحسن مسيرة الذهب الصاعدة (حيث أغلق عام 2017 سعر الأوقية على 1305 دولار) تأتى هذه المكاسب السنوية فى أسعار المعدن الأصفر للعام الثانى على التوالى، بعد أرباح بلغت 8% فى عام 2016 الذى أغلق على سعر 1154 دولار للأوقية، كما أغلق على 1261 دولار فى عام  2018 .

مستقبل الذهب في عام 2020

وللتعرف على مستقبل أسعار الذهب 2020  فأوضح الغرباوي ، أن الاحداث السياسية الحالية التي يشهدها العالم والتي تؤثر سلبيا على أسعار عملات البلدان التي تعاني من ظروف سياسية مضطربة، وبما ان العملات ترتبط عكسيا مع اسعار الذهب ، فنشهد حاليا قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والتي ما زالت غير معروفة فيما هل ستخرج ام لا ، والتي أدت الى تراجع الجنيه الاسترليني، بالاضافة الى ذلك ، شهدنا تراجع الدولار الامريكي بشكل ملحوظ منذ بداية العام الحالى 2019.  الى جانب ذلك، يشهد العالم حاليا قضية الحرب التجارية الامريكية الصينية التي ما زالت تحت المفاوضات والتي أثرت على اسعار اليوان و الدولار الامريكي سلبا خلال الفترات الماضية منذ بداية العام الحالى .

 وأشار إلى أن دولة الصين هي اكبر مستهلك ومنتج للذهب في العالم، كما تراجعت قيمة الدولار الامريكي أمام قيمة اليوان ، و اذا استمرت هذه الحرب الى العام القادم 2020 , فهذا يعني ان أسعارالذهب باليوان ستقل و بالتالي سيزداد الطلب على شراء الذهب بعملة اليوان، حيث ان زيادة الطلب على شراء الذهب بالصين ستؤدي الى ارتفاع سعر الذهب باليوان أيضا.