"الحراك الشعبي" مستمر.. خطاب الرئيس اللبناني يشعل فتيل الأزمة

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


 بالتزامن مع خطاب الرئيس اللبناني ميشيل عون، لمؤيديه أمام القصر الرئاسي، أطلقت دعوات كثيفة من مجموعات الحراك الشعبي للمشاركة فيما سمي أحد الوحدة أو أحد الحشد، عبر ساحات لبنان ولا سيما في وسط بيروت، في ظل غضب عارم عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستياء من الأوضاع.

 

 

وكانت خرجت جموع غفيرة من اللبنانيين للتظاهر، أمس السبت، في شوارع مدينتي طرابلس وصيدا، وسط دعوات للتصعيد للضغط على السلطة السياسية لسرعة تشكيل حكومة جديدة تنقذ الوضع الاقتصادي الذي شارف على الانهيار، كما فتح المصارف أبوابها، بعد إغلاقها لنحو أسبوعين في ظل الاحتجاجات الشعبية العارمة.

 

 

 

مطالب بتشكيل الحكومة

 

وكان المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية أصدر بيانًا ذكر فيه أن رئيس البلاد ميشال عون، يجري الاتصالات اللازمة لتيسير عملية تشكيل حكومة لبنانية جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، رغم تداول معلومات كثيرة حول مساعي عون لإعادة الحريري رئيسًا للوزراء.

 

وأضافت رئاسة الجمهورية، يرى عون أن التحديات الكبيرة التى سوف تواجه الحكومة العتيدة تفرض مقاربة سريعة لكن غير متسرّعة لعملية التكليف، لأنّ الاستعجال في مثل هذه الحالات يمكن أن تكون له تداعيات مضرّة.

 

وقال مكتب الإعلام لرئاسة الجمهورية أن موعد الاستشارات النيابية - بحسب الدستور اللبنانى- سيحدّد قريبا، مع العلم أنّها ليست المرة الأولى التى يعمد فيها الرئيس اللبناني إلى إجراء مشاورات تسبق تحديد موعد استشارات تكليف رئيس حكومة جديد، وكان ذلك يتم في ظروف أفضل بكثير من الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد.

 

 

 

انتفاضة السوشيال ميديا

 

ورغم خطاب رئيس البلاد، انتشرت بيانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التجمع تحت عناوين عدة، منها "أحد الضغط"، و"عدنا" و"أحد الوحدة"، من الشمال مرورًا ببيروت والجنوب، من أجل "طلب وحيد هو حكومة مستقلة وقادرة".

 

 

 

استمرار الحراك الشعبي

 

وأطلقت دعوات كثيفة من مجموعات الحراك الشعبي للمشاركة الكثيفة في ما سمي أحد الوحدة أو أحد الحشد، عبر ساحات لبنان ولا سيما في وسط بيروت بدءً من 2 بعد ظهر اليوم بحسب صحيفة النهار اللبناينة.

 

 

دعم المؤيدين

وتجاهل الرئيس اللبناني، الحراك الشعبي، موجهًا حديثه لمؤيديه أمام القصر الرئاسي: "جيئتم تجددون العهد وأنا على العهد معكم، وجئتم تقولوا نحن معك وأنا بقول لكم أنا معكم، وأنا بحبكم وبحب كل الشعب اللبناني".

 

وحاول عون، تهدئة الأوضاع، بالتأكيد على أن هناك خريطة طريق للأوضاع في لبنان، قائلًا؛ "عملنا على رسم خريطة طريق للأوضاع في لبنان، من أجل مواجهة الفساد وإصلاح الاقتصاد".

 

 

وفي ظل استمرار تظاهرات الشعب اللبناني، لجأ عون، إلى تبسيط الأمور، كمحاولة للتقليل من حدة التظاهرات، قائلًا؛ إن الساحات الخاصة بمظاهرات الشعب اللبنانى كثيرة، ولكن يجب ألا تكون ساحة بمقابل ساحة أو تظاهرة نقيضة لأخرى.

 

دعوى لتوحيد الجهود

وأضاف الرئيس اللبناني، الشعب فقد ثقته بدولته، ويجب العمل على ترميم هذه الثقة، مشددًا على أن الفساد لا يمكن أن يزول بسهولة لأنه متغلغل في الدولة منذ عشرات السنين ولكن نعمل على إزالته.

 

ووفي هذا الصدد، دعا إلى توحيد جهود المجتمع، لمحاربة الفساد وتطبيق خارطة الطريق من خلال ثلاث نقاط: الفساد، الاقتصاد والدولة المدنية.