Advertisements
Advertisements
Advertisements

عزة سليمان وآمنة نصير تعلنان الحرب ضد قانون الأزهر لـ"الأحوال الشخصية"

Advertisements
عزة سليمان
عزة سليمان
Advertisements
يسود الوسط النسوى غضب عارم، بسبب مقترح الأزهر الشريف لـ«الأحوال الشخصية»، ووصفت العديد من المؤسسات المتخصصة فى شئون المرأة، مشروع القانون الذى تقدمت به مؤسسة الأزهر بـ«أنه يعيد المجتمع للوراء مائة عام أو أكثر».

وعلى رأس تلك المؤسسات، تأتى مؤسسة قضايا المرأة، برئاسة عزة سليمان، التى أبدت اعتراضها على مشروع القانون، الذى أعلنت عنه مشيخة الأزهر الشريف، إذ ترى أن المقترح لم يرع مبادئ العدل والمساواة والإنصاف، وكذلك نصوص الدستور المصرى والاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر، والمعنية بحقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص.

وقالت عزة سليمان، رئيس المؤسسة إن المقترح يكرس إلى سلب حقوق المرأة، مستنكرة أن يصاغ قانون فى الوقت الحالى، يرسخ مبدأ التمييز والتهميش للمرأة، ومتعسف ويناقض نفسه فى بعض مواده، وعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد الماد رقم (6)، الفقرة (ب)، تنص على أنه لا يحق للولى منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه، إذا لم يكن للمنع سبب مقبول، وللقاضى إذا رفع إليه أمرها أن يزوجها، بينما تأتى الفقرة (ج) من نفس المادة مناقضة للفقرة (ب)، حيث جاء فيها أنه للولى الحق فى المطالبة قضاء بفسخ النكاح قبل الدخول، إذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء.

وطالبت «سليمان»، باسم مؤسسة قضايا المرأة، الأزهر الشريف، الذى لا يعد جهة تشريعية، بالاجتهاد للوصول إلى الشريعة السمحة، التى تقوم على العدل والإنصاف والمساواة، من أجل حلول المشكلات الدائمة والمتجددة، طبقا للتغيرات المجتمعية، مثل مشكلة الطلاق الشفوى وآثارها السلبية على النساء، ومشاكل المسئولية المشتركة التى يتنصل منها الكثير من الرجال وكيفية معالجتها. واتفقت جواهر الطاهر، المحامية بمؤسسة قضايا المرأة، مع ما قالته «سليمان»، مضيفة: أن هناك بعض المواد التعسفية ضد النساء والرجال على حد سواء، ومنها المادة (103)، والتى تعطى للأب الولاية التعليمية للمحضون بدلا من الحاضن، والمادة (99)، والتى تضع الأب مرة أخرى فى مرتبة متأخرة فى ترتيب الحاضنين، حيث نرى أنه من المفضل أن يكون فى المرتبة الرابعة بعد أم الأب. ومن جانبها، قالت آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ الفقه والشريعة بجامعة الأزهر لـ«الفجر»، إن الأزهر ليس جهة تشريع، ولكنه جهة رأى، له الحق أن يبدى رأيه عن مدى مشاريع قوانين الأحوال الشخصية، وتطابقها مع الشريعة الإسلامية من عدمه، وأن جهة التشريع هى مجلس النواب، خاصة أن بعض المواد التى وردت فى المقترح قديمة ولا تواكب العصر، مثل المادة «6»، والخاصة بعدم حق الأب فى رفض المتقدم لخطبة ابنته، اذا كان كفئا، مشيرة إلى أن هذه المادة ستخلق توترا مجتمعيا، وتضر بصالح الأسرة، لأنها تعطى الحق للابنة بالخروج على طوع أبيها، لذا فإن هذا المشروع غير مقبول.

وفى ذات السياق، أكدت جمعية نهوض وتنمية المرأة، برئاسة إيمان بيبرس، أنها استقبلت على مدار الأيام القليلة الماضية آلاف الاستغاثات، من الأمهات الحاضنات المصريات وأطفالهن، حول ما نشر مؤخرًا على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، عن تفاصيل مشروع قانون قدمه النائب عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، لتعديل قانون الأحوال الشخصية، والذى يحتوى على مواد تعسفية ضد النساء فى البنود الخاصة بالحضانة والرؤية. وأوضحت إيمان بيبرس، أن الجمعية ترى المشروع خطوة للخلف، وظلمت بين للمرأة المصرية وطفلها، خاصة أن القانون الحالى للأحوال الشخصية تمت مراجعته أكثر من مرة، وتم عرضه على الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية عدة مرات، وذلك بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد القانون، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وكانت القرارات النهائية بأنه نابع من الشريعة الإسلامية ولا يخالفها.
Advertisements