البابا فرنسيس: محبة المسيح لا تتركنا أبدًا

بوابة الفجر
ترأس البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عظته، مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان حيث حث المؤمنين لكي يفهموا حنان محبّة الله في يسوع لكلِّ فرد مؤكدا أنه هكذا فقط يمكننا أن نفهم حقًا محبة المسيح.


تابع البابا فرنسيس: ليجعلنا الروح القدس نفهم محبة المسيح لنا وليُعدَّ قلوبنا لكي نسمح للرب أن يحبّنا هذه هي التوصية التي وجهها قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان، وإذ توقّف عند القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من رسالة القديس بولس إلى أهل روما شرح الحبر الأعظم في عظته كيف يمكن لرسول الأمم أن يبدو مغرورًا بعض الشيء وواثقًا بنفسه عندما يؤكّد قائلًا بأنّه لا شِدَّةٌ ولا ضيقٌ ولا اضطِهادٌ أولا جوعٌ ولا عُريٌ ولا خَطَرٌ ولا سَيف، وَلا شَيءٌ بِوِسعِهِ أَن يَفصِلَنا عَن مَحَبَّةِ المَسيحِ.


وأكد خلال عظته على الآتى: أننا "في ذَلِكَ كُلِّهِ فُزنا فَوزًا مُبينًا، وَيعودُ الفضلُ إِلى الَّذي أَحَبَّنا". والقديس بولس كان فائزًا لأنّه ومنذ أن دعاه الرب على درب دمشق بدأ يفهم سرّ المسيح. لقد أحب المسيح حبًّا كبيرًا وقويًّا ولم يكن حب كحب المسلسلات، بل كان حبًّا جديًّا لدرجة أنّه كان يشعر أن الرب كان يرافقه على الدوام في الأمور الجميلة كما في تلك السيئة. وهذا الأمر كان يشعر به بمحبّة، وبالتالي تابع الحبر الأعظم يقول أنا أتساءل: هل أحب الرب هكذا؟ عندما أعيش لحظات سيئة كم من مرّة نشعر بالرغبة في القول: "إن الرب قد تركني وهو لم يعد يحبني" ونهمُّ بترك الرب والابتعاد عنه. لكنَّ بولس كان واثقًا أنَّ الرب لن يتركه أبدًا، كان قد فهم محبّة المسيح في حياته، وهذه هي الدرب التي يرينا بولس إياها: درب الحب على الدوام، في الأمور الصالحة والسيئة، دائمًا إلى الأمام. وهذه هي عظمة بولس.


أضاف الأب الأقدس يقول إن محبة المسيح لا توصف، إنها أمر عظيم جدًّا. فالآب قد أرسله ليخلّصنا وقد قام بذلك محبةً بنا، لقد بذل حياته في سبيل وما من حبٍّ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه. لنفكر على سبيل المثال بالأم ومحبة الأم التي تبذل حياتها في سبيل ابنها وترافقه في حياته على الدوام حتى في الأوقات الصعبة... إنه حب قريب منا، محبة يسوع لنا ليست محبّة مجرّدة، إنها حب فريد بين شخصين، حب شخصي مع كل فرد منا كل باسمه. وفي الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم من القديس لوقا نجد شيئًا من محبة يسوع الملموسة، إذ وفي حديثه عن أورشليم يذكّر يسوع بالمرات التي أراد فيها أن يجمع أبناءها "كَما تَجمَعُ الدَّجاجَةُ فِراخَها تَحتَ جَناحَيها"، ولكنهم لم يريدوا فبكى.