Advertisements
Advertisements
Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: حتمية العودة للنهر والبحر !!

Advertisements
د. حماد عبدالله - أرشيفية
د. حماد عبدالله - أرشيفية
Advertisements

منذ زمن طويل تعدى المائة عام , يعود العالم إلى إستخدام البحار فى السفر بين دول العالم و كذلك إلى الطرق البرية فى الجغرافيا المتصلة بين الدول , و خاصة الأوربية , بعد أن تفجر بركان "أيسلاندا" , لكى يعيد إلى وسائل النقل البحرى و البرى , سطوته , و قوته , و أمنه , رغم إطالة مدد الإنتقال , حيث الرحلات الجوية المختصرة , فزمن رحلة من أوربا إلى الشرق الأوسط أو إلى أسيا أو أمريكا , تُقطع فى عدة ساعات لا تزيد عن عشر أو خمسة عشر ساعة فى الحد الأقصى , أو بين "أوربا و أوربا" بعض من ساعة أو إثنين لكى تصل إلى عشر ساعات أو أقل بواسطة السيارات , وتصل إلي عدة أيام بالبحر .

هكذا إستطاعت قوى الطبيعة أن توقف وسائل التقدم الإنسانى فى النقل الجوى , إلى البحر و الأرض مرة أخرى .
و لعل من الجدير بالإهتمام , أن تلك العوامل الطبيعية , و أثر البيئة على التقدم الإنسانى    هو حقيقة لا يمكن تجاهلها , و لا يمكن إنكارها , و هذا يعطينا (الإنسان) درساً جديداً , و هو تطوير وسائل النقل بجميع أنواعها و لا يجب أن نعتمد على ما وصلنا إليه بالعلم من وسائل سريعة  للنقل .

فالطرق البرية من أهم عناصر الحياة الإقتصادية , يجب أن نهتم بها , و إن جاز أن نقول بأن البنية الأساسية فى النقل البرى , طرق و كبارى و محاور فى قارة أوربا , قد إستطاعت بشكل مثقل بأن تستوعب حركة النقل للبشروالبضاعة حينما توقفت الحركة الجوية , إلا أن التجربة قد اثبتت أنها رغم تقدمها أصبحت غير كافية لإستيعاب حركة البشر هناك فى ظل الحدث القائم .

فما بالنا لو أن حدث من الطبيعة قد أصاب الشرق الأوسط ، وخاصة في منطقة تقع فيها بلادنا "مصر" ، والتي إيضاً تأثرت بهذا الحدث من ناحية السفر من المطارات المصرية وإليها ، حيث الإرتباط أصبح بين دول العالم كمثل الإتصال  بين قرية كفر ( أبو شحاته ) وقرية ( فرشوط ) !!

 هذا يعطينا إشارة إلي أهمية الإهتمام بوسائل نقلنا البحري والتي لا نذكرها بالمره إلا حينما نصاب بحادث أليم في مواسم الحج  والعمرة وإستخدام المصريين للبواخر والعبارات الغير مؤهلة لنقل البشر تأهيلاً متحضراً ، ولعل حادثة عبارة السلام 98 وأخواتها توجب علينا أن نتخذ من الأحداث عظة وعبرة ، ولعل أحداث بركان ( إيسلاندا ) هي العظة الكبري لكي نحسن من وسائل النقل في بلادنا ، وحينما نتحدث عن الطرق البرية في بر المعمورة ، (فيا قلبي لا تحزن ) لا يوجد فى مصر (مليون كيلو متر مربع) طريق حر واحد ،سوي 120 كيلومتر بين ( القاهرة والسخنة ) لا يوجد أمل لدينا في "طرق حره" ، سوي طريق نقوم ( بعملية ترقيعه ) وهو المعروف بطريق مصر إسكندرية الصحراوي لايوجد لدينا طريق تستطيع أن تتحمل كارثة طبيعية ( لا قدر الله ) يمكن أن تصيب منطقتنا.

لايوجد طريق دولى يربط بين مصر وجيرانها سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب يمكننا أن نقارن به بيننا وبين دول أقل من مصر شأناً .

نرجو أن نفكر في الغد بعين متشائمة  قليلاً حتي لا يحدث ما لا نحمد عقباه حينما لا قدر الله يصيبنا شيئاً مثل حدث أيسلاندا !!

Advertisements