أول تعليق من شيخ الأزهر على قانون الأحوال الشخصية

بوابة الفجر
Advertisements
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن اتهام الأزهر باتخاذ موقف متحيز مع المرأة ضد الرجل، هو شهادة على أن الأزهر يقف إلى جانب الضعيف انطلاقًا من أن موضوع الأسرة محوري في الإسلام وأساسه هو المرأة بمعنى الزوجة والأم.

وقال الإمام الطيب لجريدة صوت الأزهر: “بنظرة سريعة شاملة هل نستطيع بأن نقول أن المرأة في مجتمعاتنا الشرقية وعلى وجه الخصوص مجتمعاتنا العربية تحصل على كل حقوقها الشرعية أو أنها منقوصة، أعتقد أن الحياة الحياتية اليومية تقول بأن المرأة بنسب متفاوتة مظلومة، والأزهر حين يبدأ نظرته إلى تصحيح هذا الوضع يظهر أنه يقف إلى جانب المرأة لتكتمل لها حقوقها أولًا، مؤكدًا أن مشروع قانون الأحوال الشخصية حاول تحقيق التوازن قدر الإمكان بين الأطراف كافة، ووضع نصب عينيه مصلحة الأسرة مجتمعه في المقام الأول ومصلحة الطفل”.

وأضاف الطيب: “المشوار يبدأ من الخطوة الصحيحة لأننا مهما عدلنا ومهما أضفنا إلى قانون الأسرة دون أن يكون تحت نظرنا هذا العوار في التعامل مع المرأة لا تجدي هذه المشروعات شيئًا. وقد باشر الأزهر إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة انطلاقًا من واجبه الشرعي، وحقه الذي يخصه وحده في هذا الأمر. وهنا أتوقَّف في قول بعض الناس، يقولون مال الأزهر؟ الأزهر ليس جهة تشريع قوانين عامة، ونحن نعلن ذلك: لسنا جهة تشريع ولا إقرار قوانين، ولا دخل لنا بالتشريعات العامة، ولا دخل لنا بالأمور السياسية أو البرلمانية إلى آخره، لكن حين يكون الوضع متعلقًا بقوانين مصدرها القرآن والسُّنَّة والشريعة الإسلامية، والشريعة الإسلامية التي هي المصدر الوحيد الذى يمكن أن تنطلق منه هذه الأحكام وأعني بها الأحوال الشخصية للأسرة من زواج ومن طلاق ومن ميراث… إلخ، حين يكون الأمر ذلك لا يصح أبدًا ولا يُقبَل أن يترك الحديث فيها لمَن هَبَّ ودَبَّ، ويجب عُرفًا ودستورًا وقانونًا أن يُترك الأمر للعلماء الشرفاء الذين لا تغريهم الأضواء أو البحث عن أعراض الدنيا الزائلة، وقد أرسلنا هذا المشروع للدراسة والمناقشة، لكن أن يقال أيها الأزهر كُف يدك لا تشارك في قانون الأحوال الشخصية.. فهذا عبث لا يليق لمَن يحترم نفسه ويحترم غيره”.

وأكد الإمام الأكبر، أن الأزهر الشريف هو جهة الاختصاص الوحيدة التي تتناول القضيَّة أو الموضوع من الجانب العلمي والعلوم الشرعيَّة الإسلاميَّة، والمتخصِّصين سواء كانوا أساتذة الأحوال الشخصيَّة في الجامعات أو أساتذة كلية الشريعة أو علماء الأزهر الذين درسوا الشريعة منذ طفولتهم في الابتدائي وحتى المرحلة الجامعية، موضحًا أنه حين يتصدى الأزهر لمشروع قانون الأحوال الشخصية كمشروع قانون فهو يزاول عمله أو واجبه الأول بحكم الدستور وبحكم القانون وحتى بحكم العامة، لأن العامَّة لا تقبل أن يقن لها مَن لا علم له بشريعته أو بأمور الأسرة من زواج وطلاق وميراث وغيرها.