تفاصيل مكالمة وزير الخارجية الروسي مع نظيره التركي حول سوريا

عربي ودولي

بوابة الفجر



أجرى سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، مساء اليوم الخميس، وبحثا تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها روسيا وتركيا عقب مباحثات الرئيسيين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في مدينة سوتشي الروسية خلال يوم 22 أكتوبر.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية، اليوم: "بحث الوزيران تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي 22 أكتوبر، واتفقا على مواصلة تنسيق الجهود من أجل استقرار الوضع في شمال شرق سوريا في أسرع وقت ممكن".

ووقع الرئيس الروسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء الماضي، مذكرة تفاهم تتكون من 10 نقاط عقب ست ساعات من المفاوضات، التي وصفها بوتين بأنها "مهمة جدا إن لم تكن بالغة الأهمية لإنهاء وضع متوتر جدا ‬‬على الحدود السورية التركية".

وبموجب الاتفاق، ستبدأ الشرطة العسكرية الروسية مع قوات حرس الحدود السورية، بتسهيل إخراج وحدات حماية الشعب الكردية لمسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية، خلال فترة 150 ساعة.

وستبدأ القوات الروسية والتركية بعد ذلك، بتسيير دوريات مشتركة في نطاق عشرة كيلومترات في "المنطقة الآمنة" في شمال شرق سوريا.

وصرحت وزارة الدفاع الروسية أنه يتم نقل 276 من رجال الشرطة العسكرية الروسية و33 وحدة من المعدات العسكرية إلى سوريا في غضون أسبوع، في ضوء التحديات الجديدة.

الهجوم التركي على سوريا
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده أطلقت عملية عسكرية باسم "نبع السلام" شمال شرقي سوريا، "لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين" في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ"حزب العمال الكردستاني" وتنشط ضمن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية في إطار حملة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وجرى إطلاق هذه العملية، التي تعتبر الثالثة لتركيا في سوريا، بعد أشهر من مفاوضات غير ناجحة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول إقامة "منطقة آمنة" شمال شرقي سوريا، لحل التوتر بين الجانب التركي والأكراد سلميا، لكن هذه الجهود لم تسفر عن تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الطرفين حول عمل هذه الآلية.
وبدأت تركيا تنفيذ عمليتها الجديدة بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، عن سحب قواتها من شمال شرقي سوريا بقرار من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطوة انتقدها الأكراد بشدة على الرغم من وعده بتدمير اقتصاد تركيا حال "تجاوزها الحدود".

الاتفاق الأمريكي التركي
وقد وافقت تركيا، يوم الخميس الماضي، على وقف هجومها في سوريا لمدة خمسة أيام للسماح بانسحاب القوات الكردية من "منطقة آمنة" سعت تركيا طويلا للسيطرة عليها، وذلك في إطار اتفاق أشادت به إدارة الرئيس الأمريكي ووصفته تركيا بأنه انتصار كامل.