الخارجية الأمريكية: واشنطن تدعم حق اللبنانيين في التظاهر السلمي

عربي ودولي

احتجاجات لبنان
احتجاجات لبنان



صرح مسؤول بالخارجية الأمريكية، مساء اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم حق اللبنانيين في التظاهر السلمي ومطالبتهم بإصلاحات اقتصادية، حسب ما نقلت فضائية سكاي نيوز بالعربية، من1 قليل، في نبأ عاجل لها.

ويأتي ذلك، فيما تستمر المظاهرات في لبنان ليومها السابع على التوالي، حيث يواصل المحتجون الناقمون على أداء الطبقة السياسية في البلاد محاولتهم بشل حركة الشوارع في مناطق متفرقة عبر قطعها، وذلك لرفع مستوى الضغط على السلطات، إلا أن هذه التحركات وجدت تصديا من الجيش اللبناني، الذي أطلق عملية واسعة بهدف فتح جميع الطرقات الرئيسية المغلقة منذ بداية الحراك.

وتستمر الانتفاضة في الشوارع حتى بعد إقرار الحكومة اللبنانية رزمة إجراءات إصلاحية، عبر إقرارها موازنة العام 2020، مع عجز نسبته 0,6 في المئة وإجراءات من خارجها، لا تتضمن فرض أي ضرائب جديدة.

فقد حمل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خطة الإصلاح الاقتصادي إلى مجلس الوزراء، مستفيدا من ضغط الشارع، ووافقت جميع الأحزاب السياسية على الخطة دون أدنى تغيير.

لكن هذه الخطة لم تفلح في تهدئة الشارع، ولا توقف المظاهرات، وبينما عبر المتظاهرون عن عدم ثقتهم في مواقف الحكومة، وعلق نديم المنلا، المستشار الاقتصادي للحكومة اللبنانية، بقوله إن "معركة استرداد ثقة الشارع لن تكون سهلة".

ومع تزايد المظاهرات واتساع نطاقها، تحاول أطراف في السلطة بكل السبل أن تخفف من حجمها، أو تقلل من تسليط الضوء عليها.

فقد ذكرت مصادر لبنانية أن رئيس الجمهورية ميشال عون اتصل بوسائل إعلام محلية وطلب منها التوقف عن التغطية المباشرة للمظاهرات وتحركات الشارع، كما أكد إعلاميون إجراء اتصالات رئاسية لنفس الغرض.

هذا وعقد رئيس الوزراء سعد الحريري، اليوم، سلسلة اجتماعات مع سفراء دول أجنبية داعمة للبنان، لعرض بنود خطة حكومته الإنقاذية.

وتتمحور أبرز الإجراءات حول خفض النفقات العامة للدولة، والموافقة على بدء تنفيذ مشاريع إصلاحية وردت في مؤتمر "سيدر".

وكانت الحكومة قد تعهدت في وقت سابق من العام الماضي، أمام المجتمع الدولي بتخفيض النفقات العامة، وبمشاريع إصلاحية مقابل حصولها على قروض وهبات، بقيمة 11,6 مليار دولار، أقرها مؤتمر سيدر في باريس.

لكن تباين وجهات النظر إزاء تطبيق هذه المشاريع، والخلاف على الحصص والتعيينات داخل الحكومة التي لا يحظى فيها الحريري بأكثرية، حالت دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

أزمة لبنان الأخيرة

وبدأت التجمعات الاحتجاجية، مساء يوم الخميس الماضي، في وسط بيروت عقب اقتراح تداولت فيه الحكومة لفرض ضريبة على تطبيق "واتساب". 

وسرعان ما انتقلت التظاهرات لتعم المناطق اللبنانية، وأقدم المتظاهرون على إغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة في بيروت، وجبل لبنان، والشمال والجنوب والبقاع شرقاً

وفي مدينة النبطية جنوباً، أضرم متظاهرون النار قرب منازل ومكاتب عدد من نواب "حزب الله" وحركة "أمل" التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، في مؤشر على حجم النقمة الشعبية.

ويعاني لبنان، ذو الموارد المحدودة، من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية، حيث يقدر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ثالث أعلى نسبة في العالم بعد اليابان واليونان، وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 20 في المائة.

وتعهدت لبنان العام الماضي بإجراء إصلاحات هيكلية، وخفض العجز في الموازنة العامة، مقابل حصوله على هبات وقروض بقيمة 11.6 مليار دولار أقرّها مؤتمر "سيدر" الدولي، الذي عقد في باريس، ومع تأخر الحكومة في الإيفاء بتعهداتها، أصدرت الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني مراجعات سلبية لديون لبنان السيادية.

وأقرّ البرلمان في يوليو الماضي، ميزانية تقشفية للعام 2019 سعياً للحد من العجز العام، بينما تناقش الحكومة حالياً مشروع موازنة العام 2020، وتسعى إلى توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.