Advertisements
Advertisements
Advertisements
حماد عبدالله
كتب
حماد عبدالله

د. حماد عبدالله يكتب: حتمية عودة "لافته" شقة للإيجار!!

Advertisements
Advertisements
هذه اللافته العزيزة جداً علي واجهات العمارات في مصر  كانت سمة مميزة في كل أحيائنا بالمدن سواء كانت حضرية أو ساحلية ، إختفت هذه اللافتة التي كان صاحب (المِلْكْ) العقار يضعها في مكان ظاهر ويسعى بين السماسرة للإعلان عن وحدات سكنية متعددة الحجرات أو حتي حجرة واحدة بين السائلين عن وحدة سكنية للإيجار وكان سكان المدن وخاصة الشباب يبدأن حياتهم بشقة حجرة أو حجرتين ، وحينما يرزقوا بطفل أو طفلين – يقوموا بتأجير شقة أكبر حجماً ويتركوا الشقة القديمة للافته تعلق عليها معلنة عن فراغها وإحتياجها لساكن جديد وكان بعض الملاك يقومون بتبخير تلك الوحدات السكنية الفارغة جلباً للبركة وسعياً لإيجاد ساكن للوحدة ، وكما تحدثت في أعمدة سابقة إختفت تلك اللافته وعادت بإستحياء بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 وهو ما يعرف بنظام الإيجار الجديد ، وأعقبه تعديلاً في القانون رقم 137 لسنة 2006 بشأن سريان أحكام القانون المدني علي الأماكن التي إنتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها ولكن للأسف الشديد إن مجيء هذا القانون وتعديلاته لم يستطع أن يمحوا الخوف لدي الملاك وكذلك أن يقلل من سعر الوحدة الإيجارية حيث المعروض أقل بكثير جداً من المطلوب وبالتالي تخضع القيمة الإيجارية لندرة الوحدات السكنية المرغوبة في سوق الأسكان والشيء المؤكد حسب إحصائيات عملنا علي حصدها حينما كنا بصدد إعداد مشروع بقانون لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر) مستعينين بجهاز التعبئة والإحصاء ومعهد بحوث الإسكان وغيرهم من مصادر أهلية أن عدد الشقق المغلقة فقط في القاهرة الكبري تتعدي الثلاثة ملايين شقة حيث أغلب أصحابها (إستصعبوا) تركها للملاك  حيث القيمة الإيجارية لا تتعدي للوحدة السكنية مبلغ العشرة جنيهات شهرياً ولعلنا قد قرأنا وسمعنا ورأينا شقق في أشهر عمارات وسط البلد قد تحولت إلي مخازن للكاوتش وللبلاستك وللبويات وكذلك المواد الغذائية بل أغلبها تحول من سكني إلي ورش تشغيل (لصناعة الأحذية والملابس) ولا يستطيع مالك الوحدة إعادتها حيث تأبيد العلاقة بين المالك والمستأجر قد سيطر علي سوق الإسكان في مصر.

ومن هذه الظاهرة الفريدة في العالم وهي أن ساكن الوحدة لا يمكن إخراجة منها حتي ولو بعد إنتهاء عقد الإيجار المحدد بمدة زمنية ، بل وصل الحال إلي توريث عقد الإيجار ووصلنا إلي هذه الحالة (المزرية) للعمران والإسكان في مصر.

وبالتالي فإن عودة لافتة شقة للإيجار هي مسئولية الدولة (الحكومة) بإصدارها قانون تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر ، وكذلك تطبيق الضرائب العقارية الجديد علي كل الوحدات المغلقة والشيء الأخير هو تمويل المباني من أجل الإيجار عن طريق هيئة التمويل العقاري والشيء الأخير والغير مؤكد حدوثة هو أن  يتفضل بعض من أصحاب الضمير من المنميين العقاريين ويتركوا (جشعهم) قليلاً ليبدأو في البناء من أجل الإيجار  شقق حجرة واحدة وحجرتين وثلاث ، وهذا ما لا أصدق حدوثه في ظل هذه الفئات من مصاصي دماء شعب مصر !!         
   Hammad [email protected]
Advertisements