الانفصاليون في كتالونيا يدعون لإضراب يشل الإقليم... الجمعة

عربي ودولي

الانفصاليون في كتالونيا
الانفصاليون في كتالونيا



ينوي الانفصاليون في إقليم كتالونيا، تنظيم إضراب شامل ومظاهرات يوم غد الجمعة، احتجاجاً على الأحكام القضائية ضد تسعة من القادة الجدد لحركة الاستقلال عن إسبانيا، ويتوقع توافد الآلاف للمشاركة في "مسيرات الحرية"، التي نظمت في الأيام الماضية في خمس مدن بالمنطقة.

وأصدرت المحكمة العليا في مدريد يوم الإثنين الماضي، أحكاماً بالسجن على سبعة من كبار الساسة السابقين في الإقليم في شمال شرق البلاد، واثنين من قادة منظمات مدنية بتهمة إثارة الفتنة، عن دورهم في تنظيم استفتاء على الاستقلال عن إسبانيا في 1 أكتوبر 2017.

وكانت أكبر عقوبة ضد نائب الرئيس الإقليمي السابق أوريول جونكويراس، بالسجن 13 عاماً، وأدت الأحكام التي اعتبرت قاسية إلى شغب عنيف في الأيام الماضية ببرشلونة وعدة مدن أخرى، أُحرقت خلالها سيارات.

وهدد رئيس الإقليم كويم تورا، اليوم الخميس، في برلمان برشلونة، بتنظيم استفتاء جديد على الانفصال عن إسبانيا.

أعمال شغب

 

وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال شغب، حيث وقعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة، مع إضرام النار في الحواجز التي وضعت بهدف احتواء الحشود.

 

وشجع الزعيم الانفصالي كارلس بوجديمون، الذي لم يكن ضمن من تمت محاكمتهم، المتظاهرين عبر "تويتر" على مواصلة التعبئة في "تسونامي ديمقراطية".

 

وفر بوجديمون إلى بلجيكا عام 2017 عندما قامت السلطات الإسبانية بقمع الحركة الانفصالية، وجددت إسبانيا في الآونة الأخيرة محاولاتها لتسلمه.


 

محاولة تهدئة الأوضاع

 

ورداً على ذلك، أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز العنف، قائلا إن الحكومة ستواصل "ضمان الأمن" في المنطقة، معلناً أنه يعتزم التقاء قادة المعارضة في محاولة لتهدئة الوضع.

 

كما كتب سانشيز في بيان له على تويتر: "العنف يسعى لكسر التعايش في كتالونيا".

 

ومن ناحيته، أكد أوريول جونكيراس، نائب رئيس كتالونيا سابقاً، والذي كان ضمن من صدرت بحقهم أحكام هذا الأسبوع وكانت عقوبته هي السجن 13 سنة، إنه لابد أن تكون الاحتجاجات سلمية.

 

وكتب جونكيراس في بيان له عبر  موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "أي عنف لا يمثلنا".

 

تجدد الاشتباكات

 

وبالأمس، تجددت الاشتباكات مرة أخرى، حيث شارك محتجون انفصاليون في إقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا في أعمال شغب، واشتبكوا مع الشرطة، وأظهرت لقطات تلفزيونية سيارات وحواجز مشتعلة في مدينة برشلونة.

 

اعتقال 20 شخص

 

وذكرت الشرطة في بيان لها،  أن 20 شخصا على الأقل اعتقلوا في المنطقة على صلة بأعمال عنف ارتكبت أثناء المظاهرات المستمرة لليوم الثالث على التوالي.

 

وتجمعت حشود من المحتجين في مطار إل برات برشلونة بأعداد كبيرة، ودخلت في مواجهة مع أفراد الشرطة، وأظهرت لقطات فيديو الشرطة وهي تستخدم الهراوات على بعض المتظاهرين، فيما اعتقلت البعض الآخر.

 

وتردد أن أكثر من 50 شخصا اعتقلوا وجرح 125 بينهم شرطيون، أثناء مظاهرات وقعت يوم الثلاثاء الماضي.

 

رشق زجاجات حارقة وبالحمض

 

وبعد مسيرة سلمية شارك فيها آلاف المتظاهرين في برشلونة، نصب شباب يرتدون ملابس قاتمة وملثمين حواجز، وأحرقوا إطارات وسيارات ورشقوا شرطة مكافحة الشغب بزجاجات حارقة.

 

وللمرة الأولى، تحدثت شرطة المنطقة عن رشقها بزجاجات حارقة وبالحمض، وحاول متظاهرون دون أن ينجحوا إصابة مروحية للشرطة بأسهم نارية، وامتدت المواجهات إلى مدن أخرى بينها تاراجون وليدا، اندلعت مع بدء مظاهرات إثر صدور أحكام بالسجن لمدد طويلة على 9 قادة انفصاليين لمشاركتهم في محاولة استقلال كتالونيا في 2017.

 

أفراد الشرطة

 

واليوم، قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي مارلاسكا لقناة تليسينكو التلفزيونية، إن بلاده سترسل المزيد من أفراد الشرطة إلى كتالونيا بعد اضطرابات استمرت لثلاث ليال، وأضاف أن الهدف من ذلك هو ضمان الأمن والسماح لقوات الشرطة الموجودة هناك فعلا بالراحة.

 

وقال كيم تورا زعيم كتالونيا، اليوم الخميس، إنه يتعين إجراء تصويت جديد ليقرر الإقليم مصيره، مضيفاً في خطابه لبرلمان الإقليم أن هناك “رواية كاذبة” عن أن الحركة الانفصالية في كتالونيا عنيفة.