Advertisements
Advertisements
Advertisements

محمود فوزي يكتب : المسئولية الاجتماعية والطالب الجامعي

Advertisements
محمود فوزي
محمود فوزي
Advertisements
لقد طرقت برامج المسئولية الاجتماعية للشركات أبواب الحرس الجامعي؛ حيث صار لها العديد من أنماط الأنشطة والمبادرات داخل الكليات والمعاهد والجامعات الحكومية والخاصة؛ انطلاقًا من فكرة تأهيل الطالب المسئول اجتماعيًا؛ كي يكون مؤهلًا لخدمة مجتمعه وبيئته المحيطه عقب تخرجه، وهي الفكرة التي تحولت لاستراتيجية وطنية تضطلع بها كافة أجهزة التنشئة المجتمعية؛ بدءًا بالأسرة؛ مرورًا بالمدرسة والمسجد أو الكنيسة والنادي؛ نهاية بالجامعة .

وعلي الرغم من حداثة هذه الفكرة في آليات تطبيقها؛ إلا أنها قديمة في جذورها النظرية؛ المؤكدة علي أهمية المورد البشري؛ كركيزة أساسية في جوانب المسئولية الاجتماعية؛ التي ركزت علي العامل والموظف، ثم انطلقت نحو الطالب؛ عبر برامج تشجيع البحث العلمي، ودعم ورعاية الابتكارات الحديثة، وتبني نتائج وتوصيات الدراسات والبحوث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه، وتوفير فرص تدريب وتوظيف للطلاب المتفوقين وأوائل الخريجين، وإتاحة لهم فرص زيارة المصانع والشركات؛ وتطبيق تجاربهم العملية داخل معاملهم وقاعاتهم الدراسية؛ إلي غير ذلك من المبادرات التي قد تصل لمجرد تنظيم يوم مفتوح لطلاب الجامعة لزيارة الهيكل الإداري لإحدي الشركات أو المؤسسات.
وهو الأمر الذي دفع بعض الجامعات إلي تأسيس كيانات واتحادات طلابية مسئولة عن إدارة المسئولية الاجتماعية؛ كأحد الإدارات الرئيسية المنبثقة من قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة؛ لتشهد الجامعات تطورًا ملحوظًا في هذه البرامج؛ التي اتجهت نحو تدريب الطلاب علي كيفية الحفاظ علي الطاقة والمياه وتقليل النفايات واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، والسماح لهم بالمشاركة في صناعة القرار؛ فيما يتعلق بالمناسبات والفعاليات الخيرية، وتشكيل فرق وإدارات من الطلاب للرعاية الاجتماعية، وتدشين لجان مسئولة عن المبادرات الخضراء وغيرها.

وكان لكلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا دورًا رياديًا في مواكبة هذا الاتجاه ؛ من خلال حرصها سنويًا علي انعقاد ندوات تثقيفية حول العلاقات العامة وبرامج المسئولية الاجتماعية، ودورها في تحقيق التنمية المستدامة؛ بحضور رواد وخبراء هذا القطاع في مصر والوطن العربي؛ وهو الأمر الذي تخطي كونه ملتقًا تثقيفيًا لتنمية وعي الطلاب وتشكيل معارفهم؛ بل السعي قدمًا نحو تطبيق مفهوم التنمية والاستدامة والاقتصاد الأخضر؛ بما يواكب اتجاهات الاقتصاد العالمي.

سيفتقد البحث العلمي جوهره الرئيسي؛ إذا انعزل عن المجتمع، وقتها ستنمو الفجوة المعرفية بين الطالب وسوق العمل، وستتحول الدراسة الجامعية لنظريات ونماذج نمطية لا تخطو حيز التنفيذ؛ لذا كان لزامًا تقدير هذه المبادرة الجامعية الداعية إلي تبني اتجاهًا متسقًا مع الخط الفكري المرتبط بمشكلات النظام الاجتماعي، ووثيق الصلة بمتغيراته الاقتصادية والثقافية، ومتوافقا في ذات الوقت مع اتجاهات الطلاب وأفكارهم.
Advertisements