"آخرها شمال سوريا".. الانتهاكات التركية للأراضي العربية في عهد الطاغية أردوغان

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


استمرار لسياسته الوحشية، وأيده الملطخة بدماء الأبرياء، أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إشارة البدء لقواته بشن عدوان على شمال سوريا في عملية عسكرية أطلق عليها "نبع السلام"، لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا تتضمن عودة اللاجئين السوريين - حسب قوله-.

 

وبدأت العملية العسكرية التركية بضربات جوية استهداف مواقع ميليشيا قسد في قريتي الأسدية وبير نوح شرقي رأس العين، مما أسفر عن قتل 7 مدنين، قبل أن يمتد الزحف العسكري التركي إلى بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، وردت قوات سوريا الديمقراطية باستهدفت مدينة نصيبين في تركيا بعدد من قذائف الهاون.

 

وترصد "الفجر"، خلال السطور القادمة أبرز الانتهاكات التركية على الدول العربية في عهد الطاغية أردوغان.

 

غارات على مخيمات حزب العمال بالعراق

 

في يوليو 2015، قام الجيش التركي بشن غارات جوية لضرب مخيمات ناشطين من حزب العمال الكردستاني بشمال العراق، مستغلا الحرب التي كانت قائمة على تنظيم داعش والمنظمات المتطرفة آنذاك، ولم يبالي أردوغان وقتها بالهدنة التي كانت موقعة في عام 2013 بين أنقرة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في العراق.

 

عمليات درع الفرات

 

وخرجت الجيوش التركية على الحدود السورية التركية في مدينة جرابلس شمال سوريا عام 2016، ونفذت عمليات درع الفرات العسكرية، ووضع أردوغان لنفسه غطاء شرعي أمام دول العالم بخطورة تواجد تنظيم "داعش" الارهابي، الذي وجه له الاتهام في تفجير عدة مدن على الحدود التركية منها مدينة بني غازي عنتاب وكلس في جنوب شرق تركيا،  وعليه أعلن أردوغان أن الهدف من العمليات هو وضع حد للهجمات التى تستهدف تركيا من داخل الأراضي السورية، وإزالة المخاطر الناجمة عن تنظيم "داعش" وحزب "الاتحاد الديمقراطي" في سوريا.

 

قتل الأكراد في غصن الزيتون

 

كما شن الجيش التركي عملية عسكرية أخرى ضد أكراد سوريا، في يناير 2018، تحت مسمى "غصن الزيتون"، استهدف فيها مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية رغم دورها في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، ولكن أردوغان لم يبالي بذلك بسبب صلتها القوية بحزب العمال الكردستاني، فى منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد وتقع شمال غرب محافظة حلب تحدها تركيا من جهتي الشمال والغرب.

 

 

انتقام أردوغان من الأكراد

 

ويحارب أردوغان أي تواجد كردي، أكثر من تنظيم داعش نفسه، حيث يمثل الأكراد حوالى 15 أو %20 من سكان تركيا، وعاشوا صراعًا متأصلًا مع الدولة التركية، بعد أن وضع أتاتورك مبادئ عامة جعل فيها القومية التركية القومية السائدة، وعاملت السلطات التركية الأكراد معاملة قاسية، وقاتل الأكراد داخل تركيا لسنوات من أجل الحكم الذاتي.

 

 ويخشى أردوغان من إعلان أكراد سوريا وكردستان العراق قيام كيان أو دولة كردية على الحدود التركية السورية، خوفا على استقرار بلاده، ولذلك يبادر الرئيس التركي بالانتقام من الأكراد قبل أي تحرك من العمال الكردستاني في العراق والاتحاد الديمقراطى لأكراد سوريا، مستغلا تواجد تنظيم داعش في المنطقة ليعطي نفسه الحق في ذلك بحجة تطهير حدوده من الإرهاب.