أبطال حرب أكتوبر| المشير الجمسي مُهندس معركة العبور

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تحتفل مصر بذكري نصر 6 أكتوبر 1973، وقد استطاع الجيش المصري فيه لعب دورا كبيرا في تحطيم أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يهزم، كان أبطال ورجال القوات المسلحة هم أصحاب النصر الحقيقي، قد حفروا أسمائهم في التاريخ العسكرية بحروف من نور منهم المشير محمد عبد الغني الجمسي الذي يصنف ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في التاريخ، تستعرض "الفجر" مجهودات المشير الجمسي منصب وزير الحربية إبان حرب أكتوبر في إطار الاحتفالات بذكري حرب أكتوبر.


حياته
ولد المشير محمد عبد الغني الجمسي في 9 سبتمبر 1921 بقرية البتانون في محافظة المنوفية، قد حصل علي الابتدائية في مدرسة المساعي المشكورة بشبين الكوم بالمنوفية، وقد أكمل تعليمه الثانوي، التحق بالكلية الحربية، وتخرج منها في 1939 بسلاح المدرعات، بدأ حياته بالزواج من السيدة وفاء عبد الغنى،  والتي توفت في نوفمبر 1979 بعد صراع مع المرض .

عمله
وشغل منصب منصب وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، كما شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، يعتبر أخر وزير حربية، قد تغير اسمها إلي وزارة الدفاع.

عمل الجمسي كضابط في صحراء مصر الغربية وقت اشتعال الحرب العالمية الثانية، كانت تجربة مؤثرة في حياته، ثم عمل ضابطا بالمخابرات الحربية، ثم محاضر بمدرسة المخابرات، حيث تخصص في تدريس التاريخ العسكري لإسرائيل وتسليحها وقواتها.

حصل الجمسي علي دورات التدريبية العسكرية في العديد من دول العالم، وحصل على اجازة كلية القادة والأركان عام 1951، وحصل على اجازة أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 1966، استقال من منصبه عقب هزيمة يونيو 1967 ، قد رفض عبد الناصر استقالته، وكلفه بتدريب الجيش المصري، تولي الجمسي رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة، ثم رئاسة هيئة عمليات القوات المسلحة، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال حرب 1973 .

حرب أكتوبر
تولي الجمسي رئاسة هيئة عمليات القوات المسلحة، التي أعدت أنسب التوقيتات للقيام بالحرب، حتى توضع أمام الرئيس المصري أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد لاختيار التوقيت المناسب للطرفين، اعتمدت الدراسة على تحقيق في الموقف العسكري للعدو وللقوات المصرية والسورية، وتسمي هذه الدراسة "بكشكول الجمسي"، قد حددت تلك الدراسة موعد الحرب.

واجه الجمسي وقت عصيب خلال اقتحام العدو الصهيوني ما عرف بثغرة الدفرسوار، قد أعد الجمسي خطة لمحاصرة وتدمير الثغرة "شـامل"، لم تنفذ نتيجة صدور وقف إطلاق النار.

مفاوضات السلام
وقع اختيار الرئيس أنور السادات عليه لقيادة المفاوضات مع الإسرائيليين بعد الحرب، وحصل رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974، وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975.

كان من أشرس المفاوضين مع الإسرائيلي، قد خرج بدون القاء التحية أو مصافحة الجنرال "ياريف" رئيس الوفد الإسرائيلي، تفاجئ الجمسي بموافقة السادات خلال المفاوضات، علي انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس، قد كان قرار استراتيجي صادم.

تقاعده
عين مستشاراً عسكرياً لرئيس الجمهورية 1978 عقب خروجه من وزارة الدفاع،  ترقي لرتبة مشير شرفياً في 1980، ثم تقاعد بناء على طلبه في 11 نوفمبر 1980،

فاز الجمسي بـ 24 نوطا وميدالية ووساما من مصر والدول العربية ومنها: وسام نجمة الشرف العسكرية، وسام التحرير عام 1952، وسام ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة عام 1958، وتوفى المشير الجمسي في هدوء بعد معاناة مع المرض في 7 يونيو 2003، عن عمر يناهز 82 عاما، عاش خلالها حياة النضال.