دون حكومة جديدة.. الكنيست يؤدي اليمين الدستورية اليوم

عربي ودولي

الكنيست
الكنيست


أعلنت مصادر إسرائيلية، اليوم الخميس، أن الكنيست الإسرائيلي، يؤدي اليمين الدستورية بغياب حكومة جديدة لا يزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المنتهية ولايته يسعى لتشكيلها للبقاء على رأس السلطة، بعد إنتخابات تشريعية لم تحمل إليه جديداً.

 

ويؤدي أعضاء الكنيست، الذين تم انتخابهم في 17 سبتمبر اليمين الدستورية في الساعة 16.00 (13.00 ت غ ) بعيداً عن الأجواء الاحتفالية، بسبب التعثر الذي يرافق تشكيل الحكومة.

 

ووصل التشاؤم إلى حد التخوف من أن تكون فترة ولاية الكنيست الجديد قصيرة للغاية، بعد تناقل معلومات عن الدعوة ربما إلى انتخابات جديدة ستكون الثالثة خلال هذا العام لو حصلت.

 

وفشل نتانياهو، عقب انتخابات أبريل الماضي في تشكيل ائتلاف حكومي، الأمر الذي استدعى إجراء انتخابات ثانية في سبتمبر الماضي.

 

ويواجه نتنياهو، هذه المرة صعوبات أكبر جعلته يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها خصمه الرئيسي في الانتخابات، وزعيم التحالف الوسطي أزرق أبيض بيني غانتس.

 

كذلك، يواجه نتنياهو اتهامات محتملة بثلاث قضايا منفصلة تتعلق بالفساد ويسعى محاموه إلى إسقاط هذه التهم في جلسات مغلقة تستمر لمدة أربعة أيام.

 

وبدأت الأربعاء، جلسات الاستماع التي من غير المتوقع أن يحضرها رئيس الوزراء شخصياً.

 

وحال الخلاف على مجموعة من القضايا بما فيها من سيكون رئيس الوزراء أولاً في ترتيب التناوب، دون تشكيل حكومة الوحدة، وفشلت جميع الجهود لتحقيق ذلك.

 

والتقى نتنياهو، الذي يتزعم حزب الليكود، صباح الخميس، وزير الدفاع السابق وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، الذي ينظر إليه كصانع للملوك.

 

و"صانع الملوك"، صفة تطلق على الشخص أو المجموعة ذات التأثير الكبير في السياسة والحكم.

 

ورفض ليبرمان، في وقت سابق تأييد نتانياهو أو غانتس، ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة تجمع الأحزاب الثلاثة.

 

وقال حزب الليكود، إن "الاجتماع انتهى دون نتيجة في حين أكد ليبرمان على مطلبه بتشكيل حكومة وحدة".

 

وقال ليبرمان في بيان: "في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية فإن حكومة الوحدة حتمية اليوم".

 

وأضاف حليف نتنياهو السابق، الذي أمسى منافساً له "الانتخابات الجديدة لن تغير فعلياً الخريطة السياسية".

 

ومنحت الانتخابات الأخيرة التحالف الوسطي 33 مقعداً، مقابل 32 مقعداً لليمين.

 

وحصل نتانياهو على تأييد 56 عضو برلمان، مقابل 55 عضواً أيدوا غانتس في تشكيل الحكومة.

 

وبناء عليه كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الأسبوع الماضي نتانياهو، تشكيل الائتلاف الحكومي.

 

وأمام نتنياهو، 28 يوماً من لحظة التكليف للقيام بذلك.

 

وفي حال فشل نتانياهو في تشكيل إئتلاف حكومي، على الرئيس الإسرائيلي إما أن يكلف بيني غانتس محاولة تشكيل الحكومة، أو أن يطلب من البرلمان الموافقة على مرشح من خلال تصويت ما لا يقل عن 61 عضواً في البرلمان من أصل 120.

 

وطرح ريفلين حلاً وسطاً لتشكيل حكومة وحدة قد يؤدي إلى بقاء نتانياهو رئيساً للوزراء على أن يتنحى في حال ثبتت التهم الموجهة ضده.

 

وفي حال اتهام نتنياهو، يتولى غانتس رئاسة الوزراء لفترة مؤقتة.

 

ويلقى هذا الحل ترحيب نتانياهو، بينما غانتس يرفضه.

 

ويقول غانتس، إنه "وتحالفه الوسطي لا يمكن أن يعملا في حكومة يواجه رئيس وزرائها اتهامات خطيرة".

 

ويسعى زعيم "أزرق أبيض" إلى أن يكون رئيس الوزراء أولاً في ظل حكومة الوحدة، لأن حزبه لديه عدد أكبر من المقاعد في البرلمان.

 

ولا يبدو نتنياهو، مستعداً للتنازل عن منصبه الذي شغله أكثر من 13 عاماً، وهي المدة الأطول في التاريخ الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي يؤدي فيه البرلمان الإسرائيلي اليمين الدستورية، تستمر جلسة الاستماع الخاصة بنتانياهو قبل توجيه التهم إليه.

 

ويمثل مجموعة من المحامين رئيس الوزراء، ولديهم فرصة أخيرة لإقناع النائب العام أفيخاي ماندلبليت، بإسقاط تهم الفساد عن موكلهم.

 

وينكر نتنياهو، جميع الادعاءات التي تفيد بأنه مشتبه به بالحصول على هدايا، وضمان تغطية إخبارية إيجابية لقاء امتيازات مالية وحكومية.

 

واستمرت جلسة الاستماع في يومها الأول الأربعاء، نحو 11 ساعة.

 

ويلي جلسات الاستماع التي تنتهي، الإثنين، مداولات للمدعي العام حول إصدار لوائح الاتهام تستمر لأسابيع.

 

ويتزامن أداء اليمين الدستورية مع إضراب عام تشهده البلدات والقرى العربية في إسرائيل احتجاجاً على أعمال العنف في مجتمعاتهم، وغياب دور حقيقي للشرطة الإسرائيلية لردعها.

 

وبسبب الإضراب، لن يحضر النواب العرب في الكنيست احتفال أداء اليمين. وكانت القائمة المشتركة التي تضم ممثلين عن الأحزاب العربية حصلت على 13 مقعداً، وباتت القوة الثالثة في البرلمان، وفقا لما نقلته وكالة أ ف ب.