"مقتدى الصدر" يعرب عن رفضه التعدي على المتظاهرين العزل بالعراق

عربي ودولي

مقتدى الصدر
مقتدى الصدر



أعرب مقتدى الصدر رجل الدين العراقي، اليوم الأربعاء، عن رفضه التعدي على المتظاهرين العزل في العراق، مضيفاً أنه من المصلحة تحول التظاهرات في العراق لتظاهرات "تيارية".

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن حصيلة ضحايا تظاهرات العراق، التي بدأت أمس الثلاثاء، وما زالت مستمرة حتى اليوم الأربعاء، والتي بلغت 5 قتلى و300 جريحا جراء الاحتجاجات، التي شهدتها العديد من المدن العراقية.

فيما أعلن التلفزيون العراقي عن وفاة متظاهر وإصابة 25 من بينهم 5 من قوات الأمن في المواجهات في محافظة ذي قار، فيما ذكرت مصادر عراقية رسمية أن حصيلة المواجهات بين الأمن والمحتجين، اليوم الأربعاء، قتيلان و82 مصاباً جراء احتجاجات اليوم في بغداد.

أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" في العراق أن قوات الأمن فرقت المتظاهرين بالرصاص الحي في بغداد، كما فرقتهم بالغاز المسيل للدموع بالديوانية مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص، وذلك بعد تجدد الاشتباكات بين قوى الأمن والمتظاهرين.

وانضمت مدن بعقوبة والمثنى والديوانية والنجف والبصرة للتظاهرات، اليوم، حيث قام المحتجون بحرق مبنى محافظة ذي قار بالكامل، وتحاول سيارات الإطفاء إخماد الحريق به، فيما ملأت سحب الدخان الناتجة عن الدواليب المحترقة سماء شرق بغداد، كما احتدت المواجهات مع قوى الأمن، حيث حلقت مروحيات عراقية فوق العاصمة وقيام السلطات بغلق جسور رئيسية لمنع اتساع الاحتجاجات.

غضب شعبي


وهذه التظاهرة غير مسبوقة، ولم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما جرت العادة في بغداد، وجمعت الغاضبين المحتجين على غياب الخدمات العامة، والبطالة، أو ضد عزل قائد عسكري شعبي أخيراً.

 

وفرقت قوات الأمن التظاهرات في بغداد ومدن عدة في جنوب البلاد بالقوة، بخراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي.

 

وبعد ذلك، وفي العاصمة بغداد، استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء لساعات في ساحة التحرير، نقطة التجمع التقليدية للمتظاهرين في وسط بغداد.

 

وانتشرت قوات مكافحة الشغب صباح الأربعاء على نطاق واسع في محيط الساحة، وسدت مداخلها.

 

تنديد


وبينما كانت عائلة المتظاهر الذي قتل في بغداد تواريه الثرى في مدينة الصدر الشعبية ذات الغالبية الشيعية، ندد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن بـ"المندسين" الذين يسعون إلى "نشر العنف".

 

وبعد ذلك، علق الرئيس العراقي برهم صالح على تويتر قائلاً، إن "التظاهر السلمي حقٌ دستوري، أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين".

 

وأضاف "أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، وواجبنا تلبية هذه الاستحقاقات".

 

قلق أممي


من جانبها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هيني بلاسخارت، عن "قلق بالغ"، داعية السلطات إلى "ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات".

 

وبدورها، أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على "ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية"، مؤكدة ضرورة "تحمل الجميع مسؤوليتهم".

 

من جهته دعا رئيس البرلمان إلى التحقيق في الموضوع، على غرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يحمل راية مكافحة الفساد.

 

أما عبد المهدي، فأصدر بياناً قال فيه: "نحيي أبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين أظهروا قدراً عالياً من المسؤولية، وضبط النفس، في وجه المعتدين غير السلميين، الذين تسببوا عمداً في سقوط ضحايا بين المتظاهرين".

 

وأثار هذا البيان تعليقات نارية على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الأربعاء.