"حرق وبتر واغتصاب".. حكاية الطفلة "جنة" ضحية الجدة والخال

حوادث

الطفلة جنة
الطفلة جنة


ذهبت البراءة إلى خالفها الذي يحنو عليها عن البشر القاسين، حيث تركت الملاك الأرض التي تملأها الشياطين، وذهبت للملائكة لتنعم بحياة جديدة لم تحظ بها، قصة مروعة استيقظ عليها أهالي قرية "بساط كريم الدين" في الدقهلية، منذ أيام، حيث جدة تعذب حفيدتها وتدعى "جنة"، وخال قام باغتصابها، لتهز القضية مصر بأكملها.

ليعلن الدكتور سعد مكي وكيل وزارة الصحة في محافظة الدقهلية، اليوم السبت، وفاة الطفلة "جنة" ضحية تعذيب جدتها، بعد توقف عضلة القلب، وذلك بالمستشفى الدولي في المنصورة.

حرق وتعذيب
طفلة لا تدرك ماذا يحدث حولها.. "جنة" ذو الـ5 أعوام، بدلا من أن تجد الراحة والحب في بيت جدتها التي فقدتها على يد الأم بعد انفصال والديها عن بعض، ولكن كانت الصدمة أن بتلك الأيد الحانية تكون هي القاسية التي قامت بتعذيبها وحرقها، ولم تعرف أن هناك من يسترد حق تلك الطفلة ليس البشر، وإنما الله سبحانه وتعالى.

بداية القصة
بعد انفصال والدي الطفلة "جنة"، أخذها والدها منذ 4 أشهر لتربيتها، ولكن يشاء القدر أن يكتب نهاية حياتها، عندما يصدر حكم قضائي بضم الطفلة البالغة من العمر 5 أعوام وأختها لجدتها "والدة الأم"، لتعتقد جنة أن تعود لقلب الأم من جديد لترزق بحنان الأمومة التي غابت عنها، ولكن كانت ظروف الحياة رأي آخر، حيث إن الوالدة "كفيفة" ولا تستطيع أن تهتم وتعتني بها، وكانت جدتها التي تقوم بذلك الدور، ولكن غاب الحنان وغابت الجدة التي لا تعلم دورها في حياة الأحفاد، وبإيديها تنتزع برائتها.

تبول لا إرادي
وورود إخطار للواء فاضل عمار مدير أمن الدقهلية، من العميد سامي الحديدي مأمور مركز شربين ببلاغ مستشفى شربين المركزي بوصول الطفلة "جنة" ومقيمة طرف جدتها للأم بقرية "بساط كريم الدين"، مصابة بكدمات متفرقة بالجسم، وبها آثار حروق بمنطقة الحوض حول الأعضاء التناسلية الخارجية، وتورم بالطرف السفلي الأيسر، وآثار حروق بالظهر وبمناطق متفرقة من الجسم، جرى تحويلها إلى مستشفى المنصورة العام الجديد "الدولي" لاستكمال العلاج.

وعلى الفور، توجه رئيس مباحث مركز شربين إلى مقر إقامة الطفلة، حيث تقطن مع جدتها وجدها، الذي اتهم فيه جدتها التي تدعى "صفاء" بالتعدي عليها بالضرب وحرق أجزاء من جسدها، بحجة تبولها لا إراديًا، وألقي القبض على الجدة.

"تبول لا إرادي".. تلك الحجة الأولى التي قالتها الجدة أمام رجال المباحث والنيابة بالدقهلية، لتبرر إصابة الطفلة، ولكن كشف القدر مرة أخرى كذب العجوز الجدة، حيث امتلأ جسد الطفلة بالكدمات المتفرقة، وآثار الحروق بمنطقة الحوض حول الأعضاء التناسلية الخارجية، بالإضافة إلى تورم بالطرف الأيسر للأعضاء، وآثار حرق بالظهر، وهذا ما كشفه التقرير الطبي الذي صدر من مستشفى شربين المركزي مما أدى لتحويلها لمستشفى المنصورة لاستكمال العلاج والإلحاق بتلك الفتاة، فقام على الفور أطباء المستشفى منذ تحويلها بإجراء اللازم، فقد أجروا عملية بتر للساق اليسرى للطفلة بعد وصولها المستشفى بغرغرينا بالأعضاء التناسلية، واشتباه جلطة بالطرف السفلى الأيسر، إثر تركها لمدة طويلة بدون علاج بعد عملية التعذيب التي لحقت بالطفلة.

التحقيقات تكشف مفاجآت
وكان السؤال الذي يتسائله الجميع كيف يكون للتبول اللا إرادي تكون نهايته كذلك، ولكن أوضحت التحقيقات مفاجآت كثيرة، حيث أكدت العمة، أن ذلك التعذيب على يد الجدة لم يكون بسبب "التبول"، ولكن أن البنت في أوقات سابقة قالت إن خالها يقوم بأفعال لا تفهمها، واتضح بعد مرور الأيام، أن الخال يقوم بضربها وتكتيفها ليغتصبها، ويغتصب منها البراءة، وبالمفاجأة كانت تعلم الجدة والأم بما يفعله ولكن بدلًا أن يوقفوا تلك المهزلة اشتركوا بها، حتى تقوم الجدة بإحداث تلك الإصابات بجسدها الهزيل لتخفي الحقيقة، ولن توقف عن ذلك بل تركتها تتألم كل ليلة بإصاباتها ولا تنعم عليها بقطرة من الرحمة والشفقة.

وبالأمس، أمرت محكمة شربين، المنعقدة في غرفة المشورة، بحبس الجدة المتهمة بتعذيب حفيدتها، صاحبة الـ5 أعوام، بالكي في مناطق حساسة بسبب تبولها لا إراديا، 15 يوما على ذمة التحقيقات، في التهم الموجه إليها، بعد قبول استئناف النيابة العامة على قرار قاضي المعارضات بالمحكمة بإخلاء سبيل المتهمة.