عماني ينقل رواية "عالم العنف" للبريطاني كولن ولسون

الفجر الفني

بوابة الفجر


نقل العماني عمار، رواية الكاتب البريطاني كولن ولسون، والتي تحمل عنوان "عالم  العنف"، حيث صدت عن دار "ألكا"، للنشر والتوزيع، ولاقت الرواية استحسان القراء.

وتقع الرواية حول شخص يدعى "هيو جرين" المهووس بعلم الرياضيات، ويمثل هذا العلم بالنسبة إليه الوضوح والنظام، غير أن حادثة اعتداء إحدى العصابات المسلحة وارتكابها لأعمال عنف أمامه يكسبه خوفًا غير مسبوق، مصممًا على حماية نفسه من الآخرين بشرائه للأسلحة وانضمامه إلى نادي للتدريب على التصويب واستخدام المسدس.. غير أنه شيئًا فشيئًا ينجرف إلى عالم العنف، ويتحول فيها هذا الخوف إلى شعور متواصل بإرهاب الآخرين ورعبهم مؤديًا به إلى الاختلاط بمجموعة من المجرمين، ومتعاطي المخدرات، حيث يقوده هذا الانخراط إلى مواجهة مسائل فلسفية وإنسانية كبيرة.

الرواية من أهم اعمال كولن ويلسون

الرواية هي واحدة من أهم الروايات التي أصدرها الكاتب الكبير كولن ويلسون، وبيعت منها مئات الآلاف من النسخ، وقالت عنها صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية إنها واحدة من أجلى الروايات التي تمزج الخيال بالواقع، وعالم الجريمة بالفلسفة وحب الرياضيات بعالم العنف".

نبذة عن البريطاني كولن ولسون

كولن هنري ولسون كاتب إنجليزي ولد في ليسستر في إنجلترا، ولد لعائلة فقيرة من الطبقة العاملة. تأخر في دخول المدرسة، وتركها مبكرا في سن السادسة عشر ليساعد والده، عمل في وظائف مختلفة ساعده بعضها على القراءة في وقت الفراغ، بسبب من قراءاته المتنوعة والكثيرة، نشر مؤلفه الأول (اللامنتمي)1956 وهو في سن الخامسة والعشرين. وتناول فيه عزلة المبدعين(من شعراء وفلاسفة) عن مجتمعهم وعن اقرانهم وتساؤلاتهم الدائمة، وعزا ذلك إلى الرغبة العميقة في ايجاد دين موضوعي وواضح يمكن له ان ينتقل إلى الاخرين، دون أن يقضوا حياتهم في البحث عنه. كان الكتاب ناجحا جدا، وحقق اصداء نقدية قوية، وجعل من الشاب الفقير كولن نجما في دوائر لندن الثقافية، وصارت أخباره الخاصة تتصدر اعمدة النميمة الصحفية، اثر ذلك على كولن كثيرا وصار يتخذ موقفا من الصحفيين والنقاد، الذين سرعان ما بادلوه نفس الموقف، وهاجموا كتابه على أساس انه "مزيف " وملئ بالنفاق. رغم ذلك، لا يزال ينظر للكتاب على انه ساهم بشكل أساسي في نشر الفلسفة الوجودية على نطاق واسع في بريطانيا.

أعماله
كتابه الثاني (الدين والتمرد) 1957 قوبل بهجوم شديد من النقاد الذين كرروا وصفه بالمزيف والكذاب.كذلك ظل النقاد مع معظم كتبه التالية، لكن الرواج التجاري ظل ملازما لمعظم كتبه التي نالت هجوم النقاد أو لا مبالاتهم. واصل ولسن الإنتاج دون اهتمام لهجوم النقاد، وقد تنوعت موضوعات كتبه بين الفلسفة، وعلم النفس الإجرامي، والرواية. في الفلسفة اكمل سلسلة اللامنتمي :عصر الهزيمة 1959، قوة الحلم 1961، اصول الدافع الجنسي 1963 ما بعد اللامنتمي 1965 في الرواية كتب عدة مؤلفات روائية منها : طقوس في الظلام 1960، ضياع في سوهو 1961، رجل بلا ظل 1963، القفص الزجاجي 1966، طفيليات العقل 1967 يربو عدد مؤلفات كولن ولسن الآن على المائة كتاب.و قد الفت عنه عدة مؤلفات نقدية.

" اللامنتمي هو الإنسان الذي يدرك ماتنهض عليه الحياة الإنسانية من أساس واهٍ، وهو الذي يشعر بان الاضطراب والفوضويه أكثر عمقاً وتجذراً من النظام الذي يؤمن بهِ قومه.. انه ليس مجنوناً ؟، هو فقط أكثر حساسية من الأشخاص المتفائلين صحيحي العقول.. مشكلته في الأساس هي مشكلة الحرية.. هو يريد أن يكون حراً ويرى أن صحيح العقل ليس حراً، ولا نقصد بالطبع الحرية السياسية، وانما الحرية بمعناها الروحي العميق.. ان جوهر الدين هو الحرية ولهذا : فغلبا ما نجد اللامنتمي يلجأ إلى مثل هذا الحل إذا قـُـيَّض لهُ أن يجد حلاً.. ! " كولن ولسن

إنه لمن الغريب أن كولن ولسن قد حقق شهرة كبيرة في العالم العربي لأنه لا يكاد يكون معروفا في بلدان أوربية عديدة ولم يعترف به ككاتب جاد أبدا. إتجه بعد كتاباته الأدبية إلى الكتابة عن التصوف والسحر وعالم ما بعد الموت. يصنف كولن ولسن في الغرب باعتباره كاتبا دجالا.