Advertisements
Advertisements
Advertisements

"رابية الشروق" حائرة بين أحلام تقنين أوضاع السكان ومطامع رجال الأعمال

Advertisements
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
مساحتها 3000 فدان.. وعروض المستثمرين تغازل «المجتمعات العمرانية»

لا يزال الصراع قائماً بين ملاك الأراضى بحى الرابية بمدينة الشروق وهيئة المجتمعات العمرانية، وكان رئيس جهاز المدينة الأسبق نور إسماعيل، قد وعد بتقنين أوضاعها منذ 4 سنوات بعد أن أصبحت جهة الولاية على تلك الأراضى خاضعة لوزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، بدلاً من وزارة الزراعة.

الوعود التى مر عليها 4 سنوات دون اتخاذ أى إجراءات فعلية على الأرض، رغم تقدم أصحاب الأراضى بطلبات التقنين لجهاز المدينة وحدد لهم الأخير سعراً للمتر 1540 جنيهاً، ثم انخفض إلى 800 جنيه، ذهبت أدراج الرياح، والسبب بحسب ما أكدنه مصادر من أصحاب الأراضى فى الرابية، يتمثل فى وجود بعض المستثمرين والمطورين العقاريين الذين لديهم أطماع فى الحصول على «الرابية» لبناء مدينة سكنية فاخرة على مساحة 3000 فدان، وهو ما دعا جهاز المدينة للتفكير فى العرض، والعمل على إيجاد حلول لإقناع أصحاب الأراضى بالتنازل عنها، خاصة أن عرض المطوريين يشمل تصميماً فاخراً للتخطيط العمرانى، يتماشى مع ما تنتهجه هيئة المجتمعات العمرانية، والتى ستضمن خروج تصميم موحد بعيداً عن احتمال عدم التزام أصحاب الأرض بالتخطيط العمرانى الذى وضعه جهاز المدينة.

القصة بدأت منذ 15 عاماً عندما أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى عن بيع أرض الرابية بغرض الزراعة، وبعد بيع ما يقرب من 3000 فدان، فوجئ ملاك الأرض بأنها أراض لا تصلح للزراعة، وتقدموا بأوراق تحويلها من زراعية إلى مبان استثمارية، وتم سداد قيمة مبلغ التحويل إلى بنك التنمية والائتمان الزراعى المنوط به حينها تولى الإجراءات وفقاً لإرشادات وزارة الزراعة.

بعد حصول أصحاب الأراضى على الموافقة، شهدت المنطقة بناء دير العدرا وأبى سيفين، وأصبحت المنطقة واحدة من المناطق العامرة بالكتلة السكنية، وبدأت عمليات بناء المنازل على مساحة 25% من الأرض، إلى أن علم السكان والملاك بخبر خضوع الأرض لهيئة المجتمعات العمرانية، ممثلة فى جهاز الشروق، بدلاً من هيئة التنمية الزراعية، وبدأت المطالب بتقنين الأوضاع مع الجهاز، وتقدم ملاك الأراضى بالفعل بنحو 500 طلب للتقنين، إلا أن الجهاز لم يحرك ساكناً، ثم نزل خبر إزالة الحى بالكامل كالصاعقة على رؤوس السكان، تلاه انتشار معدات الإزالة تمهيداً لبدء التنفيذ لكن السكان والملاك تمكنوا من وقفه عبر مفاوضات مع رئيس جهاز الشروق حينها نور إسماعيل.

المهندس شريف الشربينى، رئيس جهاز الشروق السابق، تواصل مع سكان وملاك الرابية وطمأنهم أن أراضى المنطقة ملكية خاصة وليست وضع يد، وهناك اتجاه لتقنين أوضاعها وستتم حل المشكلة بعد إعادة رسم المخطط العمرانى، حتى لا تصبح منطقة عشوائية.

وينتظر الأهالى والملاك إعلان المخطط الجديد منذ أكثر من 3 سنوات، وعند قيام أحدهم ببناء سور أو وضع طوبة واحدة على متر من الأرض يسارع الجهاز بإزالتها فوراً، وخلال الأيام القليلة الماضية طرح جهاز الشروق المخطط العمرانى الجديد للرابية، والإجراءات الرسمية للتقنين التى تعد شروطاً تعجيزية يجب استيفاؤها خلال مدة محددة قبل سحب الأرض على الفور.

أحد الملاك قال لـ «الفجر» إن الشروط ليست ملائمة على الإطلاق، موضحاً «المطلوب منى أدفع 1540 جنيهاً على المتر الواحد فى أرض مساحتها 150 متراً ليصبح الإجمالى 500 ألف جنيه».. وأكد أنهم يتواصلون مع هيئة المجتمعات العمرانية ورئيس جهاز الشروق للعمل على حل الأزمة بشكل ملائم.
Advertisements