الترفيه السعودية: خطة لاستعادة 6 مليارات دولار تنفَق في الخارج سنوياً

السعودية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


كشف عمر باناجه، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه السعودية، عن برامج ترفيهية حافلة ستشهدها المملكة خلال الفترة المقبلة.

وقال باناجه، إن تلك البرامج ستكون إحدى أدوات استعادة 6 مليارات دولار لحضن الاقتصاد السعودي بعد أن كانت تُنفق سنويًا خارج البلاد بداعي السياحة والترفيه، مشيرًا إلى أن خطة الهيئة تعمل على اجتذاب شركات كبرى للاستثمار في البنية التحتية للقطاع على المدى الطويل.

وصرح باناجه: "خلال الفترة المقبلة سنملأ الروزنامة بمسابقات ترفيهية وثقافية ورياضية سيتمتع بها المواطنون بالمشاركة والسفر داخل المملكة، وسنقدم في المستقبل بعض الدروس المستفادة في المواسم السعودية ومحاولة تحسينها فيما سيكون هناك تطوير مستمر في كل المشروعات الترفيهية القائمة حاليًا في المملكة".

وأوضح باناجه خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر "يورومني 2019" المنتهي أمس في الرياض، أن العديد من الشركات ترغب في الإقبال على قطاع الترفيه، مبينًا أنها في تزايد مستمر، بهدف الاستثمار في القطاع، في ظل وجود جهات حكومية تعمل على مشروعات كبيرة تستثمر في مشاريع عملاقة تمنح فرصة كبيرة للقطاع الخاص للعمل عليها.

وأوضح أن هناك الكثير من الفرص الجديدة الترفيهية والرياضية المتنوعة في عدد من المواقع داخل المملكة، مستشهدًا بنجاح مشروع «العلا» كأحد الأمثلة الأخرى التي تضاف إلى المواسم السعودية.

وزاد باناجه أن الأمر يتطلب المزيد من البنية التحتية وتهيئة متطلبات الاستضافة مع التوسع، مشيرًا إلى أن مواسم الرياض ستكون الأكبر، ضمن 5 آلاف فعالية مخطط العمل لقيامها هذا العام.

ووفق باناجه، فإن المشروعات العملاقة المعلنة سابقًا تمضي الجهود على بذل المزيد من تطويرها، مبينًا أن مشروع «القدية» يستحوذ على مساحة تعادل 2.5 ضعف لـ«ديزني»، في ظل مشروعات أخرى كمشروع البحر الأحمر و«العلا»، مضيفًا أن هناك شركات مثل «سكس فلاغز» تعمل ضمن شركات عملاقة أخرى في المملكة لإنجاز المشاريع الترفيهية الضخمة في العالم.

وبيّن أن المدخل الرئيس للعديد من الفعاليات الترفيهية الكبرى سيكون عبر «القدية»، مؤكدًا أن صناعة الترفيه، ستُعمم على كل مناطق المملكة، مشيرًا إلى أن هناك 12 موسمًا سعوديًا تنطلق منذ بداية العام، بعضها في المنطقة الشرقية بجانب مواسم «جدة» و«رمضان» و«العيد» و«الطائف» و«اليوم الوطني»، الذي تنطلق فعالياته، الخميس، فيما سيكون لها مثيلات في كل من «حائل» و«الدرعية» و«العلا».

وأكد باناجه أن الهيئة لم تعد جهة منظِّمة، إنما تسعى إلى الوصول إلى مرحلة تصبح مراقِبة للقطاع فقط، في مسعى لتغيير مفهوم خاطئ كان سائدًا في الماضي، بأن الهيئة هي من تقوم بتنظيم الفعاليات، غير أن دور الهيئة حاليًا أصبح مركّزًا وواضحًا يتمثل في «إصدار التراخيص» وتحديد «المعايير»، وإجراء الفحص والإشراف على القطاع برمّته.

وأبان أن هناك فرصًا غير محدودة وذلك لوجود جوانب نقص كبيرة في قطاع الترفيه في المملكة والتي تحتاج إلى تلبيتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، نظرًا إلى حداثة القطاع في البلاد، مفيدًا بأن الهيئة تعمل على جذب شركات كبرى للاستثمار في البنية التحتية لقطاع الترفيه على المدى الطويل.

وأضاف باناجه، أن «الهيئة» التي تم تأسيسها منذ 3 أعوام، تمثل جزءًا من «رؤية 2030»، ولا تزال تتطلب الكثير من المقومات من بينها المسائل التشريعية وإصدار التراخيص وتحديد معايير الجودة والالتزام بها، إلى جانب الفحص والمراجعات، ومعالجات لتحديات سابقة من بينها التمويل، والإقراض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبناء القدرات والتدريب، ليكون قطاعًا ترفيهيًا مزدهرًا ومتنوعًا.

وأوضح أن هناك عوامل محفزة لقطاع الترفيه كقطاع اقتصادي، من بينها توفر الجمهور الراغب للاستمتاع بفعالياته، فضلًا عن تعزيز المؤشرات الأساسية للقطاع المتمثلة في الاقتصاد الإلكتروني لتوليد فرص العمل وإسهام الناتج الإجمالي المحلي، مشيرًا إلى أن «صنع السعادة في المجتمع»، زاد بنسبة يمكن تقديرها بـ20% عما كان عليه الأمر في العام الماضي.

ولفت باناجه، إلى أن «جودة الحياة» أحد البرامج الـ12 التي تندرج في «رؤية 2030»، وهو أحد البرامج المعنية بتحسين جودة الحياة للمواطنين، ويدخل في ذلك الرعاية الصحية والتعليم وتوليد فرص العمل وصناعة السعادة وعروض ترفيهية متنوعة وفعاليات مختلفة كأحد القياسات في المدن كتوليد الوظائف والإسهام في الناتج الإجمالي المحلي، مبينًا أن هناك جهات استشارية تؤكد أنه على المدى الطويل، سيقفز الإنفاق فيه إلى 6% من الدخل.

وأضاف: «هناك إنفاق قوامه 6 مليارات دولار خارج المملكة علينا استعادتها لتُنفق داخل المملكة، وبالتالي توليد الوظائف بعد توفير التنوع الكيفي للترفيه، في ظل انفتاح المملكة على العالم الخارجي»، مضيفًا: «سنرى هذا العام سريان منح دون دخول الراغبين من الخارج إلى المملكة من دون تأشيرات يمكن أن يحصل عليها في المطار لدى بعض القادمين من بعض الدول».