تعرف على آخر الأعمال الجارية بسور مجرى العيون.. ووزيري يصفه بأحد أهرامات مصر

بوابة الفجر
Advertisements
Advertisements
تتواصل أعمال ترميمات وإزالة التعديات عن منطقة سور مجرى العيون الأثرية، وكشف أحمد السيد مدير السور أن أعمال تحديد السواقي اقتربت من الانتهاء.

وكان الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قد وصف السور بأحد أهرامات مصر، وقال إن هذا الصرح الذي يمتد لكيفو مترات بارتفاع 18 مترًا هو آية في العمارة المائية، ويتبع تقنيات دفع المياه في عصر ما قبل الماكينات.

ومن ناحيته أكد الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية أن منطقة سور مجرى العيون تخضع لاهتما كبير من الدولة المصرية حيث زار رئيس الوزراء السور عدة مرات ووزير الآثار مرافقًا لرئيس الوزراء في هذه الزيارات كما سيزور وزير الآثار السور قريبًا مرة أخرى.

وأشار مصطفى إلى أن السور يخضع لعمليات ترميم شاملة، تشمل مبنى رفع المياه وسواقيه المتعدده، ثم مساره الطويل المتجه إلى القلعة، وإخلاء كل المنطقة المحيطة به من المباني والمدابغ وتحويلها بنطقة خدمات سياحية كبرى.

وأضاف أن السور يقع في المسار السياحي المؤدي لمتحف الحضارة، وقلعة صلاح الدين والمتخف المصري بالتحرير، حيث سيمثل منطقة جذب سياحي متميزة.

ومن ناحيته قال عاطف الدباح مدير المكتب العلمي للأمين العام، أنه تم استكمال أعمال وضع السياج الخشبية العلوية حول السواقي بمنطقة فم الخليج، ووضع الأبواب الحامية للعقود في الجزء السفلي من السور، والبراطيم الخشبية بالجزء العلوي، وأعمال التطوير بدأت منذ أشهر من موقع مبنى مأخذ المياه الموجود بمنطقة فم الخليج المطلة على نهر النيل. 

وتم صيانة نماذج السواقي المقامة أعلى المبنى، وقد تم تخصص هذا المبنى قديمًا لرفع المياه من بئر المأخد المتصل بنهر النيل إلى حوض التجميع بقناة المياه عبر قناطر سور مجرى العيون والممتدة من فم الخليج حتى ميدان السيدة عائشة، لترفع المياه إلى خزانات التجمع داخل القلعة عن طريق دواليب نقل المياه.

وسور مجرى العيون يعرف باسم قناطر المياه، جددها السلطان الناصر محمد بن قلاوون تجديدًا كاملًا سنة 712 هـ - 1312 م، وصاحب الفكرة والإنشاء السلطان صلاح الدين الأيوبي ثم أقام لها السلطان الغوري خلال حكمة مأخذا للمياه به ست سواق بالقرب من مسجد السيدة عائشة.

وتتكون عمارة هذه القناطر من سور ضخم يمتد من فم الخليج حتى ميدان السيدة عائشة بعدما كان قديمًا حتى القلعة ومادة البناء من الحجر النحيت وتجرى عليه فوق مجموعة ضخمنه من القناطر "العقود المدببة" كانت تنتهي بصب مياهها في مجموعة من الآبار الضخمة داخل القلعة. 

قام السلطان الغوري بعمل مأخذ مياه آخر لهذه القناطر به ست سواق بالقرب من السيدة نفسية لتقوية تيار المياه الواصلة منها إلى آبار القلعة، ولم يبق من القناطر القديمة التي أنشأها صلاح الدين سوى جزء في بداية المجرى من ناحية القلعة مواجه لمسجد السيدة عائشة، والقناطر الحالية أعاد السلطان الناصر محمد بن قلاوون بناءها كاملة على مرحلتين، وقد أنشأ خلالهما أربع سواق على النيل بفم الخليج لرفع الماء من خليج صغير عند حائط الرصد الذي يعرف اليوم باسم اسطبل عنتر تجاه مسجد أثر النبي، وهو المبنى الذي حوله محمد علي باشا أثناء حكمة إلى جبخانه للسلاح.

والسور يعمل بآلية تضمن أمرين الأول هو إيصال المياه بسهولة وسرعة للقلعة، والثاني هو حماية المياه من اعتداء أي جيش يهاجم القلعة، ومن ناحية إيصال المياه بسهولة فالسور يبدأ من عند النيل بمأخذ مرتفع للغاية، وبه سواق ترفع مياه النيل لأعلى المأخذ حيث تصب في حوض يسمى حوض الترصيد، والذي تتم عليه عمليات معالجة وتنقية.

والحوض كان مكسيًا بالفخار، وعندما تزداد المياه في حوض الترصيد تجري في المجراه المخصصة لها فوق السور، وكانت أيضًا مكسية بالفخار الذي يساهم في التنقية وسرعة الجريان، وتتحرك المياه فوق السور دون آلات دفع والسر يكمن في هندسة البناء، حيث أن السور به انحناءات وانكسارات متتالية مع انخفاضه التدريجي تجعل المياه تندفع تلقائيًا في المجراه الملساء حتى تصب في أحواض خاصة داخل القلعة.

وكان الغرض الثاني للسور هو حماية المياه من أن يستولي عليها الجيش المحاصر للقلعة مثلًا، يتوفر أيضًا بسهولة لأن السور مرتفع للغاية، والمأخذ محمي بالجنود.
Advertisements