بعد "طيور واشنطن" بالحرب الباردة.. هذه أبرز الطرق التي استخدمتها الولايات المتحدة في التجسس

عربي ودولي

وكالة المخابرات المركزية
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية


تمثل الحرب الباردة منبعاً للكثير من الأسرار والحكايات، تعد طرق التجسس واحدة منها، إذ يُروى الكثير من تفاصيلها الغريبة، لا سيما أنها تتعلق باستخدام الحيوانات في طرق التجسس المختلفة، وهو ما رفعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" السرية عنه في وثائق تكشف استخدامها الحيوانات، بما فيها الدلافين والطيور وحتى القطط، للتجسس على الاتحاد السوفيتي وحلفائه خلال الحرب الباردة.

حمامة مع كاميرا
وكشفت الوثائق المنشورة على موقع المخابرات الأمريكية، عن بعض التفاصيل الجديدة ومنها نشر صورة حمامة مع كاميرا محمولة على رقبتها، فيما تزن الكاميرا 35 جراما، بينما يزن الشريط الذي تم ربطه بجسم الطائر 5 جرامات فقط.





استخدام الحيوانات
وأوضحت الوثائق أيضاً، تطوير برنامج لاستخدام الحيوانات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية منذ 1960، وهو يستخدم بالإضافة إلى الحمام القطط والكلاب والطيور والدلافين، فيما استخدمت الطيور، بما في ذلك الحمام والغربان، في التجارب على تسليم البضائع الصغيرة، بما في ذلك أجهزة الاستماع والتنصت.

مهام الاستطلاع
وحدث أن تمت دراسة إمكانية استخدام الطيور المهاجرة للاستطلاع في الاتحاد السوفيتي وتوصيل المعدات الحسية، حيث استخدم الدلافين لإرسال البضائع، وفي القاعدة العسكرية بفلوريدا حاولوا استخدام هذه الحيوانات لمهاجمة سفن العدو التقليدية.

نتائج العمليات
ولفتت الوثائق، إلى أن نتائج عمليات التجسس التي قامت بها الولايات المتحدة لم تكن مثيرة للإعجاب، حيث اختفى عدد من الطيور مع الكاميرات، بينما نجت حمامة واحدة من هجوم الصقور، لكنها خسرت كاميرا كانت تحملها، وتمكنت عدة حمامات أخرى من التقاط بما فيه الكفاية من الصور، من بين 140 مشهدا في مقطع الفيديو، تبين أن نصفها كان جيدا.

المشروع كيتي
وخلال الفترات الماضية، وخلال أحداث الحرب الباردة، بين الولايات المتحدة وروسيا كذلك، قامت الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام القطط من أجل التجسس على الاتحاد السوفييتي، وسمي المشروع بـ"كيتي".

عمليات جراحية للقطط
وخضعت مجموعة من القطط لعمليات جراحية، زرع خلالها  أجهزة للتجسس بداخل أجسادهم، إيمانا من عملاء الاستخبارات أن القطط هي الكائنات الأمثل، التي يمكنها التحرك بكل حرية والجلوس على النوافذ والمكاتب، دون أن يشعر أحد بالشك تجاهها ولو للحظة واحدة.

ملايين الدولارات
وقام الأطباء البيطريون بشق أجساد القطط، حيث وضعت الأسلاك بذيولها كقرون للاستشعار، فيما زرعت الميكروفونات في أذانها، والبطاريات في منطقة الصدر لديها، في عمليات جراحية دقيقة، لمدها بأجهزة تنصت بلغت قيمتها ملايين الدولارات.

فشل النتائج
ويشير فيكتور مارشيتي، الموظف السابق بمكتب الاستخبارات الأمريكية، أن يوم التنفيذ الأول للتجارب وخلال سير القطط بإحدى الحدائق العامة، صادف مرور سيارة سريعة، قامت بالاصطدام بالقطة المسكينة، التي ماتت في التو واللحظة، وضاع معها أمل رجال الاستخبارات الأمريكية، في نيل أي معلومات سرية.

صدمات وخيبات أمل
وأضاف مارشيتي: "اعتلت الصدمة الوجوه، حيث كانت القطة مراقبة من جانب رجال الاستخبارات، الذين شاهدوا نهايتها السريعة للغاية"، موضحا أن التدريبات التي خضعت لها القطط وإن كانت قد حسنت من أدائها، فإنها لن تجعل تلك الكائنات الأليفة تنأى عن الانشغال عند رؤية طعام أو شراب بصورة مفاجئة.

توقف المشروع
وبعد استمرار المشروع لبضع سنوات، توقف بعد فترات من الاستعداد والتدريب، وملايين من الدولارات المنفقة، فيما تيقن رجال الاستخبارات الأمريكية، أن التجسس لا يمكنه يوما أن ينجح بتلك الطريقة غير الإنسانية.

استخدام الأسماك والكائنات البحرية في التجسس
وفي يونيو الماضي، قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إنّ الجيش الأمريكي يجرى أبحاثًا لاستخدام الأسماك والكائنات البحرية في التجسس تحت الماء، مشيرة إلى أن وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية، تريد معرفة ما إذا كانت الحيوانات البحرية يمكن أن تستخدم كمكونات في أنظمة المراقبة تحت الماء، وتكون قادة على الكشف عن الدرونز الخاصة بالعدو في المحيطات أو غواصاته النووية الكبرى.

أساس الفكرة
وتستند الفكرة فى هذا المشروع إلى أن العديد من الحيوانات البحرية تستجيب بشكل مسموع أو مرئى للتحولات الصوتية، والضوئية والكهرومغناطيسية والكيميائية في المياه المحيطة بها، حيث تم تخصيص 45 مليون دولار لخمس فرق بحثية، يقوم كل منها بدراسة كيفية استجابة كائن بحري معين للمركبات تحت الماء.

تطوير البرنامج
ويوضح لورى أدورناتو، مدير المبادرة، إن برنامج بالس تم تطويره باستغلال الحساسية الكبرى لدى الكائنات الموجودة في المحيط للتغيرات التي تحدث في بيئتها، مشيرا إلى أن الكائنات البحرية قد تكون جواسيس مفيدة، لأنها يمكن أن تصدر أصواتًا وأيضًا إشارات بصرية ومغناطيسية وكيميائية.